تعرف على الرجل صاحب الذاكرة المثالية (صور)

تعرف على الرجل صاحب الذاكرة المثالية (صور)

المصدر: ساندرا ماهر - إرم نيوز

نشرت صحيفة ”الإندبندنت“ البريطانية قصة شخص يمتلك ذاكرة خارقة، مطلقة عليه وصف ”الرجل صاحب الذاكرة المثالية“ و يدعى جوي ديغرانديس.

وتساءلت الصحيفة: ”هل تمنيت من قبل أن تستطيع تذكر تفاصيل يوم معين من ماضيك لكنك تجد صعوبة في استحضار صورة بذاكرتك؟ بالنسبة لجوي، حياته يحكمها تدفق مستمر من الذكريات والمعرفة الموَسَعة.“

وبحسب الصحيفة، اكتشف جوي لأول مرة وهو طفل أنه يختلف عن سائر أصدقائه عندما أدرك والداه ذاكرته المتطورة وقدرته العقلية المذهلة. ومع ذلك لم يضع في الاعتبار أن قدرته العقلية بالغة وكبيرة إلى هذا الحد وكان يتعامل مع الأمر كمجرد خدعة ظريفة يستخدمها لإبهار أصدقائه.

و في عام 2010 تغير كل شيء، عندما شاهد جوي الذي كان يبلغ 26 عامًا آنذاك فقرة بالبرنامج الأمريكي ”60  دقيقة“ عن الأشخاص الذين يعانون من ”هايبرثيميسيا“ أو ”متلازمة فرط الاستذكار“ (إتش إس ايه إم). ولاحظ جوي العديد من أوجه التشابه بينه وبين أولئك الأشخاص، ولذلك قرر التحقق أكثر من الأمر من خلال الاتصال بطبيب حل ضيفًا في برنامج ”60 دقيقة“ ويختص بالأبحاث في علم الأعصاب والسلوك في جامعة كاليفورنيا ويدعى جيمس ماكجو.

وكان الطبيب جيمس قد تلقى أكثر من 600 رسالة ومكالمة هاتفية بعد استضافته في برنامج ”60 دقيقة“ من الأشخاص الذين اعتقدوا أنهم مصابون بالمشكلة وكان جوي من بينهم. وعلى الرغم من الكم الهائل من الأشخاص الذين اتصلوا بالخبير إلا أنه وفريقه حددوا حوالي 60 حالة مصابين فعلًا بمتلازمة (إتش إس ايه إم) وكان جوي من ضمنهم بطبيعة الحال.

مزايا وعيوب

وعلى الرغم من أن الذاكرة المتطورة لها مزاياها، فإنها لا تخلو من العيوب أيضًا، فمتلازمة (إتش إس ايه إم) لا تنطوي فقط على وجود قدرة غير عادية على تذكر التفاصيل الدقيقة الجميلة، فعند حدوث شيء سيء في حياتك، فإنه من الصعب التخلي عن تلك المشاعر السلبية العالقة.

ويقول جوي: ”أعتبر نفسي محظوظًا لأنني أتمتع بحياة جيدة وأنني لدي الكثير من الذكريات السعيدة الدافئة والغامضة ولكني أميل فعلًا إلى تذكر أدق التفاصيل أكثر من الأشخاص العاديين، فعندما يحدث شيء مؤلم مثل فقدان أحد أفراد الأسرة لا يمكنني نسيان تلك المشاعر“.

واختتم جوي، قائلًا: ”يمكن أن يصبح الأمر محبطًا، ولكنه من الرائع حقًا إمكانية الوصول بسهولة للذكريات السعيدة“.

وبالنسبة للشخص المصاب بمتلازمة ”هايبرثيميسيا“ أو ”متلازمة فرط الاستذكار“ (إتش إس ايه إم)، فهو لن يتعرض لنسيان اسم شخص ما أو يخطئ في وضع الأشياء بمكانها الصحيح مثلًا، وذلك لأنه لديه ذاكرة فوتوغرافية، حيث يوضح البروفيسور ماكجو: ”تصبح ذكريات ذلك الشخص أكثر تفصيلًا من ذكرياتنا وتستمر فترة أطول من الزمن، ولكنها ليست مثل تسجيلات الفيديو فالذاكرة تعتبر عملية مشتتة، وما نستحضره من أدمغتنا لا يكون دقيقًا بشكل كامل“.

ومنذ التشخيص الأول لـ ”متلازمة فرط الاستذكار“ قبل 20 عامًا لا يزال أمام الباحثين طريق طويل لفهم تلك الحالة بشكل كامل والإلمام بها ويمكن أن يؤدي ذلك الفهم إلى اكتشافات وابتكارات ثورية في مكافحة الأمراض المتعلقة بالذاكرة مثل مرض الزهايمر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com