بيسان.. مصممة أزياء فلسطينية تتطلع للعالمية

مصممة أزياء فلسطينية شابة تتحدى الأوضاع السياسية السيئة في فلسطين، وتتجه بتصميماتها الفريدة نحو العالمية.

المصدر: إرم- من منى مصلح

استطاعت الفتاة الفلسطينية الشابة بيسان بزلميط، أن تخطو أولى خطواتها في عالم الموضة والأزياء، بعيدا عن الأجواء السياسية والاقتصادية السيئة في الأراضي الفلسطينية، لتنجح بملاحقة حلمها الكبير ولو بخطوات بطيئة.

ولطالما أحبت بيسان عالم الموضة والأزياء، فكانت من المتابعين لأحدث الصيحات وبرامج الموضة وعروض الأزياء، فضلا عن حبها الشخصي للظهور بمظهر أنيق، حيث كانت حريصة على ارتداء أحدث الصيحات والإطلالات، لتتمكن من خطف أنظار من حولها بأناقتها وتميزها.

وبعد فترة، لم تعد الأزياء المتوافرة بالأسوق تنال إعجاب بيسان، مما جعلها تبحث في تراكمات خبراتها ومخيلتها عن أفكار لبعض التصميمات التي قد تلائم ذوقها الشخصي، لتلفت تصميماتها لاحقا انتباه كثيرات من معارفها أثناء تواجدها في المناسبات الاجتماعية، حيث تفاجأوا بأن تلك الأزياء ما هي إلا فكرة بيسان الشخصية التي طورتها بمساعدة خياط في الأردن.

وإعجاب الشابات بتصميمات بيسان، عزز طموحها أكثر، لتقرر بداية مشورها الحقيقي في عالم الأزياء، من خلال استقبال الطلبات من دائرة معارفها وصديقاتها، محاولة إرضاء أذواقهن ونصحهن بتصاميم تلائم أشكال أجسادهن، وألوان تتماشى مع ألوان بشرتهن.

وأدركت بيسان أن تصميماتها نالت إعجاب الكثيرات، فقررت إطلاق أول مجموعة لها في موسم صيف 2014، وكونها مبتدأة في هذا المجال، لم تجد أمامها سوى تسويق مجموعتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المحال التجارية المحلية، فأنشأت صفحة على موقع ”فيسبوك“ وأخرى على ”إنستغرام“، تحت مسمى ”Bstory“، لتنهال عليها الإعجابات والطلبات، بسبب استخدامها أقمشة عالية الجودة بأسعار في متناول يد الجميع.

وتتابع بيسان تصاميم عالمية كثيرة، وتعتبر تصاميم ومجموعات ”Balmain“ و ”Chloe“ و ”Oscar De la Renta“ و ”Michelle Costello“ الأقرب إلى ذوقها، إذ تحاول خلق مزيج بين أفكارها مع ما تراه من تصاميم عالمية، مستعينة بعدة محال لشراء الأقمشة، منها ما هي في الأردن ومنها في لبنان و في أحيان أخرى من إفريقيا، لتخرج بالنهاية بأزياء وقطع أنيقة واستثنائية بامتياز.

وتطلع بيسان للوصول إلى العالمية من خلال ماركة الملابس الخاصة بها ”Bstory“، لذا فهي دائمة الحرص على إنتاج مجموعات جديدة في كل موسم، حيث تحمل كل مجموعة عنواناً معيناً، يعكس ما في داخلها من دقة وفرادة.

ولا يزال حلم بيسان كبيراً في بلاد تشكو واقعا سياسيا مرا وأليما، إلا أن المواهب الفلسطينية الشابة والخلاقة تتجاوز المحنات بعزيمة وإصرار، فعمر مشروع بيسان لم يتعد الستة أشهر، إلا أنه يبدو لها ولمن حولها ناجحا ومبشرا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com