هل تثير عارضات الأزياء خيال الرجال؟

هل تثير عارضات الأزياء خيال الرجال؟

المصدر: إرم- من منى مصلح

تعتقد معظم النساء بأن الرجال غالبا ما يفضلون جسم المرأة النحيل، الذي تتميز به عارضات الأزياء العالميات، لذا غالبا ما ترى النساء يركضن وراء الحميات الغذائية القاسية والتمارين الرياضية المبالغ فيها، للحصول على الجسم ”المثالي“.

إلا أن الحقيقة تؤكد عكس ذلك، إذ أكد الموقع المختص بالدراسات العلمية ”Psychology Today“ أن الرجال لا يلفتهم جسم المرأة النحيل والهزيل، الذي يفتقد التفاصيل الأنثوية البارزة، وعادة ما يفضلون الجسم الممتليء بعض الشيء.

فالرجال لا يستهويهم الوزن الرشيق المثالي الذي تمتلكه النساء اللواتي يظهرن في مسابقات الجمال وعروض الأزياء، بل عادة ما تجذبهم المرأة التي يزيد وزنها من 10% إلى 20% على الوزن المثالي، لأن هذا يبرز مفاتن الجمال والجاذبية الأنثوية على حد قولهم.

والحقيقة هي أن اختيار عارضات الأزياء غالبا ما يتم بناءا على رغبة مصمم الأزياء نفسه، فهم يفضلون المرأة النحيلة، لأن جسمها يعرض تفاصيل التصميم أكثر من المرأة الممتلئة التي تحمل بعض التعرجات والثنيات، إضافة إلى أن تكلفة خياطة وإنتاج الملابس للجسم النحيل أقل بكثير من الملابس بقياس أكبر، فهم يحتاجون إلى أمتار أقل من القماش، وإلى تكلفة أقل للحياكة.

ومن ناحية أخرى، إن مصممي الأزياء الذكور يفضلون العارضات اللواتي تميل تفاصيل أجسامهن إلى أجسام الرجال، أي الطويلات بأكتاف عريضة ودون أثداء أو أرداف.

وتمتلك أكثر من نصف نساء العالم، جسما يشبه حبة الإجاص، ويعتبر هذا الشكل وراثيا، إذ لا يمكن لأي تمرين رياضي أو حمية من أي نوع كانت تغيره، وتؤكد الدراسات أن وزن عارضات الأزياء هو أقل بنسبة 23% من المتوسط العادي لوزن المرأة حول العالم.

ومع ذلك، يظل هاجس الجسم النحيف يسيطر على النساء، حيث تبين أن هناك عددا كبيرا منهن يجمعن على رغبتهن بالاحتفاظ بجسم نحيف، ويسعيين دائما لتغير أجسامهن من خلال اتباع الأنظمة الغذائية غير صحية، أو الخضوع لعمليات تجميل مؤلمة وخطرة، أو حتى صرف مبالغ طائلة على السلع التي تدعي تحسين مظهر الجسم، كل هذا فقط للتشبه بعارضات الأزياء اللائي يمثلن أقل من 2% من نساء العالم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com