حبوب التنحيف.. رشاقة لها ثمن

حبوب التنحيف.. رشاقة لها ثمن

المصدر: إرم - خاص

تعد الشهية المفتوحة دائما على الطعام العدو اللدود للأنظمة الغذائية، لذا يلجأ العديد من الناس إلى تناول بعض الأقراص التي يقوم بعضها بفقد الشهية، والبعض الآخر بإذابة الدهون، ويعتبر الكثير من البدناء أن هذه الأقراص أسلوب سحري، يخلصهم من الشحوم المتراكمة على مختلف أجزاء أجسامهم، دون الحاجة لبذل أي جهد.

وتركز 90% من الأقراص المستخدمة لإنقاص الوزن، على الهرمون الذي يسبب فقد الشهية للطعام، حيث تقلص من قدرة الجسم على إعادة امتصاص (السيروتونين) و(النورابيتفرين) وهما من الموصلات، مما يؤدي إلى شعور الشخص بأن معدته ممتلئة، وبالتالي تقل كمية تناوله للطعام.

وتؤخذ هذه الأقراص لمدة لا تزيد عن 6 أسابيع، وإذا تم استخدامها لمدة أطول ينصح بعدم وقف تناولها فجأة، بل بصورة تدريجية. كما توجد بعض الأقراص الأخرى التي تحتوي على مادة (ابينزفيتامين) المثبطة للشهية، والتي يجب عدم مضاعفة كميتها حتى لا تؤدي إلى الإدمان.

ومن الأساليب الخاطئة الشائع استخدامها بين البدينين، الإفراط في تناول هذه الأقراص بغرض إنقاص كمية كبيرة من وزنهم، وللحصول على نتائج سريعة، مما يؤدي إلى التعوّد على هذه الحبوب والوصول لمرحلة إدمانها، ما يضر ذلك بوظائف الكبد نتيجة زيادة نسبة السموم بالجسم الناتجة عن هذا الإفراط، كما تؤثر هذه الأقراص أيضاً على المعدة، وقد يؤدي الأمر إلى إصابتها بالقرحة، نظراً لعدم قدرة المعدة على تحمل هذا العبء الإضافي من هذه الأقراص التي ليس لها داعٍ.

ويعتقد البعض إن تناول أقراص إنقاص الوزن قد يؤدي إلى دفع الشخص على الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة، والمشروبات الغازية معتقداً خطأ، أنه مادام يتناول هذه الأقراص فيمكنه إنقاص، أو الحفاظ على وزنه دون معاناة، وعلى الجانب الآخر يؤكد الأطباء أن اتباع رجيم قاسٍ إلى جانب تناول هذه الحبوب، قد يؤدي إلى آثار جانبية شديدة، مثل إنقاص الوزن بكمية كبيرة، ومن خلال التجارب على هذه الأدوية، وجد أن تأثيرها يكون واضحاً في بداية الاستخدام، ولكن بعد طول الاستخدام يكون تأثيرها خفيفاً.

ويؤكد الدكتور إسماعيل السيد أستاذ الهرمونات بالمركز القومي للبحوث في مصر أن حبوب التنحيف تؤثر على هرمونات الجسم التي تتفاعل معها، مما يؤدي إلى خلل في المستوى الطبيعي لإفرازها، خاصة الهرمون الأنثوي وهرمون الغدة الدرقية، ويتمثل دور هذه الحبوب في إذابتها للدهون في مختلف أجزاء الجسم بصورة غير طبيعية، خاصة الدهون المحاطة بالكُلى والتي تأخذ شكل وسادة، وينتج عن إذابتها سقوط الكُلى، وقد تتدهور هذه المضاعفات فتؤدي للإصابة بالفشل الكلوي.

كما يحذر أطباء التغذية من الآثار الجانبية لهذا الأقراص مثل الإصابة بالإكتئاب، ويشددون على خطر استخدامها من قبل الأشخاص المصابين بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وقرحة المعدة، وأيضاً للمصابين بحموضة زائدة.

وتتنوع الأقراص المتناولة لإنقاص الوزن، فمنها ما هو من أصل كيماوي، وبعضها الآخر من أصول نباتية وأعشاب طبية، وبالنسبة للأقراص التي تعتمد على المواد الكيماوية، فلا ينصح باستخدامها خاصة التي يوجد بها مواد مخدرة تسبب الإدمان، بالإضافة إلى ما تسببه من أعراض سُمية تضر بالكبد والكُلى، أما الأدوية المنتجة من أعشاب طبيعية ونباتية فضررها أقل نسبياً من الأدوية التي يدخل في تركيبها مواد كيماوية، وبصفة عامة لا ينصح باستخدامها في كلا الحالتين، بسب تداخل كل منهما مع التمثيل الغذائي لبعض الأطعمة التي يتناولها الشخص.

وأثبتت الأبحاث العلمية أن استخدام هذه الأقراص على المدى القصير، لا يؤدي إلى أضرار خطيرة، بشرط أن يتم تناولها وفق استشارة الطبيب، كما اتضح من خلال العديد من الحالات، أن استخدام هذه الأقراص تحقق فعالية مع البعض ولا تؤتي ثمارها للبعض الآخر، ويتوقف ذلك على عدة أمور، مثل طبيعة استجابة الجسم نفسه.ولكي تحقق أقراص إنقاص الوزن الفائدة المرجوة منها، لابد من اتباع رجيم مصاحب لها، وأن يتم تحديد نوعية وكمية الغذاء وفقاً لحالة الشخص ووزنه، علماً بأن تناول الطعام الذي يحتوي على سعرات حرارية عالية مع عدم استهلاكها، يؤدي لتراكم الدهون التي تتكتل في أنسجة الجسم الدهنية بصورة كبيرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com