“الهالوين” ابتكره الأيرلنديون ونشره الأمريكان

“الهالوين” ابتكره الأيرلنديون ونشره الأمريكان

المصدر: إرم- من منى مصلح

بين اعتباره عيدا للقديسين، وبين اعتباره خروجا عن الروتين، حفر عيد “الهالوين” مكانة بين المناسبات الأكثر إثارة حول العالم، حيث ينظر الغربيون إلى العيد كفرصة للمزاح والإثارة، من خلال الحفلات والسهرات التي يروون فيها قصص الأشباح لإخافة بعضهم البعض. وعادة ما يبدأون التحضير لها قبل أشهر من موعدها،لاستكمال مسلتزماتها من الملابس والإكسسورات التي تضفي عليها طابع المرح والإثارة.

وقد انتقلت هذه الظاهرة مؤخرا إلى المجتمعات العربية، حيث بات كثيرون يحتفلون بها ويقيمون حفلات صاخبة، لأصدقائهم ومعارفهم، الذين يلبسون أزياءا تنكرية، تبعث الحماس وتثير الضحك.

وتعود جذور الهالوين إلى أيرلندا، ويصدف موعد تلك المناسبة مع احتفال المسيحيين بعيد يوم جميع القديسين، ويعتبر هذا العيد يوما عالميا إذ تغلق الدوائر الرسمية في الدول الغربية أبوابها للاحتفال به، والرمز الأكثر شيوعا للـ “هالوين” هو اليقطين البرتقالي أو ما يسمى بالقرع الجلاطي.

وترتبط قصة هذا العيد، بالكهنة المتدينين القدماء في بلاد الغال القديمة و بريطانيا و أيرلندا، إذ كانوا يقيمون عيدا كبيرا للاحتفال بقدوم الخريف، ويبدأ في منتصف ليلة 31 أكتوبر، و يمتد حتى اليوم التالي.‏

وكانوا يؤمنون أن آله الموت العظيم “سامان” يدعو في هذه الليلة كل الأرواح الشريرة التي ماتت خلال السنة و التي كان عقابها استئناف الحياة في أجساد حيوانات.

أما قصة القرع، فتعود إلى القرن التاسع عشر وتحديدا خلال ما عرف بـ “مجاعة البطاطا الأيرلندية”، حيث وصل ما يقارب الـ 700.000 مهاجر إلى أمريكا، يحملون معهم عاداتهم ومنها الاحتفال بعيد الهالوين أو “عيد مصباح جاك” كما يسميه بعضهم.

ولأن الإيرلنديون اعتادوا على صنع مشعل أو مصباح من اللفت أو البطاطا أو الشمندر، وإضائته بشعلة من الفحم أو الشمع إكراما لأرواح أمواتهم، وتلك الخضراوات لم تكن متوفرة في أمريكا، فاستعاضوا عنها بالقرع أو اليقطين، لأنه بديل مناسب ومتوفر بكثرة، ومن ذلك اليوم أصبح الاحتفال بالهالوين مرتبطا باليقطين في جميع أنحاء العالم.

وتشمل الأنشطة المرافقة للعيد، الكثير من الخدع وارتداء الملابس الغريبة والأقنعة، ورواية قصص عن جولات الأشباح في الليل.

ويتنكر المحتفلون بأزياء متعددة ومتنوعة، فالعديد من الأشخاص يبتكرون أزياءا خاصة، ويقضون أياماً في تحضيرها وحياكتها، وآخرون يشترون الأزياء التنكرية الجاهزة التي يكثر عرضها في المحال التجارية خلال شهر أكتوبر.

ويستخدم الماكياج بكثرة في الهالوين، إذ يحاول المتنكرون تغير ملامح وجوههم و ألوان بشراتهم وتنفيذ العديد من الخدع باستعمال مساحيق التجميل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع