"شجرة الأركان".. الاحتفال بيوم "كنز المغرب" الأخضر

"شجرة الأركان".. الاحتفال بيوم "كنز المغرب" الأخضر

يصادف العاشر من أيار/ مايو من كل عام، اليوم العالمي لشجرة الأركان، التي تعتبر "كنزًا" بالنسبة للمغرب لفوائدها الاقتصادية والبيئية.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعلنت في عام 2021، يوم الـ10 من أيار/مايو، يومًا عالميًّا لشجرة الأركان، حيث شاركت 113 دولة في رعاية مشروع القرار الذي قدمه المغرب وتُبُني بالإجماع.

وتعتبر الأركان، من أندر الأشجار حول العالم، وتنمو بشكل كثيف في جنوب المملكة المغربية.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) حددت في عام 1988 منطقة إنتاج الأركان بوصفها محمية.

كما أُدرجت جميع الممارسات المتعلقة بأشجار الأركان القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية في عام 2014 .

وفي كانون الأول/ديسمبر 2018، اعترفت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، بالنظام الزراعي والرعوي المعتمد على أشجار الأركان في المغرب بوصفه نظامًا تراثيًّا زراعيًّا ذا أهمية عالمية.

وتزرع هذه الأشجار التي تتمتع بالقدرة على مقاومة الجفاف والحرارة منذ قرون عدة في منطقة آيت صواب في إقليم اشتوكة أيت باها في المغرب.

وبمقدور أشجار الأركان تحمُّل درجات حرارة تصل إلى 50 درجة، ويمكنها العيش لنحو 200 سنة.

"كنز المغرب"

واعتبر تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، أن شجرة الأركان، تعتبر "كنزًا من كنوز المغرب".

وذكر التقرير، أن هذه الشجرة "توفر زيت الأركان، وهو من صادرات البلاد الأكثر قيمة، وأيضًا هي ضاربة بجذورها في إقليم اشتوكة أيت باها وتنمو بشكل طبيعي فقط في المغرب وحوله".

وبحسب تقرير آخر للأمم المتحدة، فإن أوراق الأركان وثمارها صالحة للأكل وذات قيمة عالية، كما إنها تشكل احتياطي أعلاف حيويًّا للمواشي حتى في فترات الجفاف.

وفضلًا عن ذلك، تستخدم هذه الأشجار حطبًا ووقودًا للطبخ والتدفئة، ويُستخرج زيت الأركان المشهور عالميًّا من بذور هذه الشجرة.

أندر الزيوت

ويعتبر زيت الأركان من أندر الزيوت في العالم ويَشتهر بـ"الذهب السائل" للمغرب، وله استخدامات متعددة في الطبخ والأدوية ومستحضرات التجميل.

ويُعرف عن هذا الزيت علميًّا قدرته على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية وفوائده للبشرة.

وتتصدر المرأة الريفية عملية استخراج الزيت كاملة من خلال المعرفة المنقولة عبر الأجيال.

ويُعدُّ استخراج زيت الأركان عملًا يقتضي وقتًا طويلًا، ولإنتاج نصف لتر فقط من الزيت، ثمة حاجة إلى 50 كيلوغرامًا من الثمار.

ولهذا السبب، عادة ما يكون سعر زيت الأركان في السوق أعلى بكثير من سعر زيت الزيتون.

وكشفت المديرة العامة لمؤسسة محمد السادس للبحث وحفظ شجرة الأركان كاتم العلوي، أن متوسط أسعار صادرات المغرب من منتجات الأركان، شهدت ارتفاعًا ملحوظًا.

ونقلت صحيفة "هسبريس" عن العلوي قولها، إن "قيمة صادرات منتجات الأركان بلغت عام 2021 نحو 314 مليون درهم (نحو 31.5 ملون دولار) لقاء 1200 طن".

في المقابل، صدَّر المغرب عام 2012، نحو 871 طنًّا من منتجات الأركان بقيمة 132 مليون درهم.

ولفتت المسؤولة المغربية، إلى أن 80% من التصدير، يجري توجيهه نحو الاتحاد الأوروبي.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com