في مهمة صعبة.. وكالة ”ناسا“ تستعد لإرسال حاسوب عملاق إلى الفضاء

في مهمة صعبة..  وكالة ”ناسا“ تستعد لإرسال حاسوب عملاق إلى الفضاء

المصدر: الأناضول

تستعد وكالة الفضاء والطيران الأمريكية ”ناسا”، اليوم الإثنين، لإرسال جهاز حاسوب عملاق إلى المحطة الفضائية الدولية، لاختبار إمكانية صموده في بيئة الفضاء القاسية، تمهيدًا لإرسال أجهزة مماثلة مستقبلا برفقة البعثات الفضائية إلى كوكب المريخ.

وقالت الوكالة على موقعها الإلكتروني، إن ”الحاسوب سينقل على متن سفينة فضائية غير مأهولة مملوكة لشركة النقل الفضائي (سبيس أكس)، التي ستنطلق إلى الفضاء اليوم عند الساعة 16:31 بتوقيت غرينتش“.

وأضافت أن ”المركبة الفضائية المحملة بثلاثة أطنان من البضائع، ستحمل الحاسوب العملاق، من نوع سبيسبورن (Spaceborne) من إنتاج شركة (هيوليت باكارد إنتيربريس)، بهدف مساعدة رواد الفضاء على رصد الأحداث وإجراء الاختبارات العلمية على عمليات رصد الفضاء العميق“.

وسيحمل الحاسوب الضخم صاروخًا من نوع ”دراغون“ بزنة نحو 2900 كيلوغرام من الإمدادات الأخرى، التي تشمل معدات علمية ومواد كيميائية لإجراء أبحاث على البروتين المُسبب لمرض ”باركنسون“ أو الشلل الرعاشي.

موطن الحاسوب الجديد

ويسبب الموقع الحالي للمحطة الفضائية المتواجدة في المدار الأرضي السفلي بجعلها مكانًا غير مناسب للحواسيب، حيث تتعرض المحطة للمزيد من الإشعاعات مثل الإشعاعات الشمسية والأشعة الكونية التي تنشأ خارج النظام الشمسي، وذلك بسبب وجودها خارج معظم الغلاف الجوي الواقي للأرض.

ويؤدي التعرض لهذه الأشعة إلى انهيار أجهزة التكنولوجيا بمرور الوقت، لذا يجب أن تكون الحواسيب الذاهبة إلى الفضاء ذات هيكل صلب مدرع من أجل تحمل هذه البيئة الإشعاعية العالية، وتكلف عملية الترقية والحماية هذه الكثير من المال والوقت، وتضيف وزنًا كبيرًا إلى جهاز الحاسب.

ويعمل الحاسب الجديد بواسطة نظام التشغيل مفتوح المصدر ”لينوكس“، وتمت برمجته لتحديد ومعرفة متى تحدث إشعاعات عالية، بحيث يستجيب بعد ذلك عن طريق التحكم بالأنظمة الخاصة به وخفض سرعة تشغيلها لتوفير الطاقة وتجنب الضرر.

اجتيازات اختبارات السفر

ويفترض أن الحاسب قد اجتاز ما مقداره 146 اختبارًا للسلامة وحصل على الشهادات اللازمة من قبل ”ناسا“ للموافقة على سفره إلى الفضاء، كما يتفرض أن يستمر بالعمل لمدة سنة ضمن المحطة الفضائية الدولية بمجرد إطلاقه.

وتعمل الحواسيب الموجودة في محطة الفضاء الدولية حاليًا، والتي تُشَغّل المحطة، بواسطة معالج دقيق يعود إنتاجه الأولي إلى العام 1985، ورغم قدمها لكن هذه الحواسيب مدعومة بنظام مراقبة أرضية على مدار الساعة بواسطة حواسيب أكثر قوة.

ويؤدي هذا النظام عمله بكفاءة حتى الآن، ولا يستغرق وصول المعلومات من محطة الفضاء الدولية إلى الأرض وقتًا طويلًا، ولكن عندما يصل البشر إلى كوكب المريخ، فإن الاتصال بين الأرض والمريخ سيستغرق 30 دقيقة في كلا الاتجاهين، لذلك يتم حاليا اختبار حواسيب عملاقة لسرعة إنجاز المهمات والاتصال بالأرض عند الوصول للمريخ.

وتعمل محطة الفضاء الدولية، التي تملكها وتشغلها 15 دولة، في إطار شراكة كمختبر فضائي لأبحاث علوم الحياة وأبحاث المواد والتطور التكنولوجي وغيرها من التجارب، التي تستفيد من البيئة الفريدة التي تقل بها الجاذبية وموقعها في الفضاء.

وتم بناء المحطة بموجب تعاون دولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، وتمويل من كندا واليابان و10 دول أوروبية، وبدأ بناؤها العام 1998، وبلغت تكلفتها 100 مليار يورو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com