الإمارات الدولة العربية الوحيدة التي وقعت على اتفاقية باريس للمناخ.. ماذا يعني ذلك؟

الإمارات الدولة العربية الوحيدة التي وقعت على اتفاقية باريس للمناخ.. ماذا يعني ذلك؟

المصدر: أحمد نصار – إرم نيوز

أشاد خبير بيئي بقرار دولة الإمارات العربية المتحدة بالتوقيع على اتفاقية باريس بشأن تغيّر المناخ، وحثّ باقي دول منطقة الشرق الأوسط على أن تحذو حذوها.

ولقد أشارت صحيفة ”ذا ناشيونال“ الإماراتية إلى أنه في يوم الأحد أصبحت الإمارات أول دولة خليجية عربية توقّع على هذه الاتفاقية، والتي تهدُف لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري.

وعلّق تانزيد علام، مدير التغير المناخي والطاقة بجمعية الحياة البرية الإماراتية بقوله: ”هذه أخبار عظيمة لأنّ الإمارات أصبحت قدوة حسنة لباقي دول المنطقة، بل وأبعد من ذلك بكثير، وهذا يعني أنّ الحكومة تأخذ هذه المشكلة على محمل الجدّ، وتحاول أيضًا اتخاذ إجراءات بشأن زيادة استخدام الطاقة الشمسية وتحويل المركبات التي تسير على الطرق إلى مركبات نظيفة“.

وتمّ تحرير اتفاقية باريس للتغيّر المناخي في العام الماضي وستدخل حيّز التنفيذ العام 2020، وتلتزم الدول الموقّعة على هذه الاتفاقية بالحدّ من متوسط ارتفاع درجات الحرارة العالمي لتزيد بنسبة 1.5 درجة مئوية فقط عما كانت عليه قبل الثورة الصناعية.

واتفقوا أيضًا على ضرورة الحد من الانبعاثات العالمية بأسرع وقت ممكن مع الأخذ في الاعتبار بأن هذا الأمر سيستغرق وقتًا أطول بالنسبة للبلدان النامية، وذلك من أجل خفضٍ أسرع لدرجات الحرارة وتمشّيا مع أفضل العلوم المتاحة.

وبموجب هذه الاتفاقية ستجتمع الحكومات كل 5 سنوات لتحديد أهداف أكثر طموحًا وفقا لمتطلبات العِلم وعرض التقارير لما تمّ إنجازها.

وتهدف الحملات إلى ضمّ 55 دولة على الأقل لتوقع على الاتفاقية، حيث أدّت مساعي الولايات المتحدة والصين في نهاية الأسبوع إلى زيادة نسبة الدول الموقّعة على الاتفاقية لتصل إلى 40%.

وقال السيد علاّم إن: ”عدم تطبيق الاتفاقية سيؤدي إلى انعكاسات على دولة الإمارات بحيث من المتوقّع أن ترتفع درجة حرارتها بمقدار درجتين أو ثلاث درجات مئوية بحلول منتصف القرن الحالي“.

وأيضا سترتفع الرطوبة بنسبة 10%، والتي ستكون لها تداعيات سيئة على العمال في مواقع العمل الخارجية واستهلاك أكثر للطاقة بزيادة استخدام مكيفات الهواء.

وأضاف: ”التغيّر المناخي سيحدث لا محالة، ولذا تحثّ اتفاقية باريس الدول على الاستعداد لمواجهة هذا الأمر، على سبيل المثال  بناء دفاعات ساحلية أفضل من الممكن أن يساهم في الأمر، ونحن نشهد بالفعل تغيّرات بسلوك الناس في الإمارات فنرى أشخاصًا يركبون ألواح الطاقة الشمسية على منازلهم ويقومون بإدخال السيارات التي تعمل بالطاقة الهجينة إلى البلاد لأول مرة. ويجب على دولة الإمارات اتخاذ هذه الخطوة الهامة وتطبيق هدف موحّد ألا وهو الحدّ من الانبعاثات الضارة“.

وقال السيد علاّم إن: ”انخفاض أسعار النفط أتاح الفرصة لدول الخليج للاهتمام بالطاقة الشمسية والطاقة المتجددة، فأصبحت تكلفة الطاقة الشمسية أرخص، وأصبح بإمكان هذا القطاع توفير فرص عمل والتأثير بشكل إيجابي على الاقتصاد“.

وأضاف: ”تعتمد السعودية بنسبة 80% على النفط، تخيل لو أمكنها أن تُنتج الطاقة الشمسية وتصدّرها للدول الأخرى“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com