قرود الشبمانزي تتابع الموضة.. تنظر في المرآة وتحاكي آخر الصيحات

قرود الشبمانزي تتابع الموضة.. تنظر في المرآة وتحاكي آخر الصيحات

المصدر: محمـد عطايا - إرم نيوز

نشرت صحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية، تقريرًا عن قرود الشمبانزي، منوّهة إلى أنّ هذا النوع من القرود يعشق أحدث صيحات البدع والجنون في الموضة، مثل الإنسان تمامًا، حتى لو كان هذا سببًا في جعل هيئتها سخيفة.

وذكر التقرير، أنه في أحد الملاجئ في زامبيا، اخترعت إحدى إناث الشمبانزي، صيحة جديدة للموضة، حيث قامت بتعليق ساق من العشب في أذنها، وتركتها لتتباهى بها وسط قطيعها، وتحركت متبرجّة أمام الجميع، مشيرًا إلى أن شكل الأنثى كان مميزًا، ولكن سرعان ما اعتادت قرود القطيع عليها.

ونوه التقرير، الذي نشرته الصحيفة البريطانية، إلى أن هذا العشب لم يكن له أي هدف، ولا يفعل أي شيء، وبعد مضي عام لا يزال هذا القطيع من الشمبانزي يرتدي عصا العشب في أذنه، بشكل فريد.

يظهر نوع آخر من القرود العاشقة للموضة، فإحدى إناث قرود ”الأورانجوتان“ تدعى ”سوما“ في حديقة حيوان ”اسنابروك“ في المانيا، خلال السبيعنات من القرن الماضي، قامت بتلميع أوراق الشجر الملفوف وغربلتها، ثم اختارت إحداها ووضعته فوق رأسها، وتمايلت أمام المرآة لتختار أفضل زاوية تظهر أناقتها.

ويشير التقرير، الذي نشرته الصحيفة البريطانية، إلى أنه خلال دراسة سلوك الحيوانات منذ أكثر من 40 عامًا، ظهر أن قرود الشمبانزي تفوق قرناءها.

ولفت، إلى أنه خلال دراسة إحدى جماعات الشمبانزي في حديقة حيوان بهولاندا مارس قطيع الشمبانزي لعبة يمارسها البشر تسمى ”الطبخ“.

وتمارس هذه القرود، لعبة الطبخ، من خلال حفر فجوة في القذارة، وتجمع قدورًا من الماء، يتم سكبها في الحفرة، ثم تمسك العصا وتقلب الماء كأنه نوع من الحساء، ويظهر أحيانًا ثلاث أو أربع فجوات في وقت واحد، وهذا من شأنه أن يشغل جميع أفراد القطيع بهذه اللعبة.

ولاحظ العالم الألماني فولفحانج كوهلر، الذي درس السلوك البدائي لقرود الشمبانزي، قيامها بنوع فريد من الرقصات، حيث يسير القرود بشكل فردي ويختم بإحدى قدميه في الأرض ويرتفع بالأخرى بشكل مفاجئ، وتقوم بالتلويح برؤوسها مع إيقاع الموسيقى.

يعشق قرود الشمبانزي، المرآة، مثل أي ضحية للموضة، ولا تستخدمها لتبين مظهرها، ولكن لمشاهدة بعض المناطق في أجسامها التي لا يمكن رؤيتها، مثل ما بداخل أفواهها، وتهتم الإناث بالدوران، لتفقد مؤخراتها، وهذا الأمر لا يهتم به الذكور كثيرًا.

وأضاف التقرير، أنه بدراسة هذه الحيوانات البديعة، يظهر أنها ذكية بشكل لا يتصوره معظم العلماء، حيث تتبع قوانين اجتماعية معقدة، وتعتني ببعضها البعض، وتفهم وجهات نظر الآخرين، وحتى المشاعر.

وقد عانت إحدى إناث الشمبانزي المسنات في حديقة حيوان ”أرنهيم“ بهولاندا من السير، فقامت الإناث الأقل عمرًا بإحضار الماء، ووضعه في فم الأنثى المسنة.

لاحظت الباحثة في علم القردة العليا البريطانية، جين جودال، تصرفاً مشابهاً في الحياة البرية، حيث شاهدت كيف لم تعد تستطع إحدى مسنات الشمبانزي تدعى مدام ”بي“ بتسلق الشجرة، بسبب ضعف ذراعيها، فتحضر الابنة لها مجموعة من الفواكه، بينما تنتظر الأم في الأسفل، لتتناولها الاثنتان معًا.

1213D564000005DC-0-image-m-77_1472862181648

والبديع ليس في حل الصغار لمشاكل القرود الكبار، ولكن في الوعي بوجود مشكلة من الأساس، موضحًا أن القرود تقدر الحياة من وجهات نظر مختلفة، وهي قدرة اعتقد العلماء سابقًا أنها موجودة في البشر.

وادّعى أحد علماء النفس ميكيل توماسيلا أمريكي الجنسية، أن الإنسان هو الكائن الوحيد القادر على العمل في مجموعة لتحقيق أهدافها، وكان رأيه، ”لا يتصور أن يحملا اثنان من الشمبانزي لوح شجرة سويًا“، وهو ما أثبت التقرير البريطاني خطأه.

وشوهد في حديقة ”رويال برجيرز“ اثنان من قرود الشمبانزي يستخدمان عصا كبيرة، لمحاولة تسلق شجرة الزان، التي أحاطتها  بسلوك مكهربة، حيث يمسك أحدهما العصا، ويتسلق الآخر، ليصل إلى الأوراق بدون أن يصعق.

يذكر التقرير، أن في مكتب صحيفة ”ديلي ميل“، في مركز ”يركيس“ الوطني للأبحاث الأولية، اثنين من الإناث حاولتا التجسس على صحفية ”ديلي ميل“ من خلال الإطلال على نافذتها، حيث دحرجتا أحد براميل النفط للوقوف عليه، لمحاولة الرؤية من النافذة.

ويشير التقرير، إلى أن الموقف الأكثر غرابة، هو محاولة الهروب العظيم من حديقة حيوان ”ارنهيم“ في هولندا، منوهًا أنه في ليلة ما، بعدما ذهب جميع الزائرين إلى منازلهم، جذبت القردة جذع شجرة عملاقًا، وتم حمله بشكل منتصب، ثم تسلق 25 قردًا جذع الشجرة، وهجمت على أحد المطاعم في الحديقة.

وأوضح التقرير، أنه في يوم قامت إحدى إناث الشمبانزي تدعى ”كروم“ بمحاولة سكب ماء أحد الإطارات المعلقة في جذع إحدى الأشجار، ولكنها لم تستطع سكب الماء نتيجة تعلق الإطار بعدة إطارات أخرى، مشيرة إلى أن ابن أختها ”جاكي“ انتظر حتى انتهت خالته من محاولتها لسكب الماء بعد 10 دقائق من المحاولات، حتى أزاح هو جميع الإطارات عدا الأخير وحرص على ألا يسكب ماءه لتشرب خالته.

ويقول التقرير، إن البشر يمكن أن يعتقدوا أن الشمبانزي لا يتعاطف اجتماعيًا، فلا يخرج كلمات مثل ”من فضلك“، و“شكرًا“، و“أهلًا“، و“الوداع“، ولكن هذا الاعتقاد خاطىء.

وتذكر صحفية ”ديلي ميل“ أنها درّبت إحدى إناث الشمبانزي ”كويف“ لإرضاع أحد الصغار، منوهة إلى أنها تأقلمت مع هذا الأمر في كل ساعة من اليوم، وكانت بمثابة ممرضة من البشر، حتى أنها كانت تزيل حلمة الثدي منه لتجعله يتجشأ.

وتضيف صحيفة ”ديلي ميل“، أنه عندما طلب من ”كويف“ قردة الشمبانزي إرضاع أحدها، انعطفت حول الجزيرة لزيارة الذكر المسيطر والأنثى المسيطرة ثم أصدقائها، ثم قبّلت أصدقاءها قبل دخول مبنى صحيفة ”ديلي ميل“، منوهة إلى أن ”كويف“ تعطي أيضًا قبلة الوداع، حيث تقبّل صديقاتها على الخد أو الكتف مثلما يفعل البشر.

وينوه التقرير، إلى أن ”بونبوس“ أحد الشمبانزي الأقزام، قبّل حارس الحديقة بشكل عميق، وينبه إذا ذهبت إلى عملك بصحبة سعدان، من الضروري أن تفهم تصرفاتها ورموزها، وهذا لا يعني قواعد التقبيل فقط، ولكن أيضًا حالتها المزاجية، ومشاعرها، وبشكل خاص حيلها.

ويختتم التقرير، بأنه يصعب دراسة قرود الشمبانزي حيث إنها ذكية للغاية، وتمل بسهولة كبيرة، ما يعني أن الاختبارات عليها تصبح صعبة.

378A50F700000578-0-image-a-75_1472861972029

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com