“بي إم دبليو” تعمل على بناء أول دماغ إلكتروني لقيادة سيارة ذكية

“بي إم دبليو” تعمل على بناء أول دماغ إلكتروني لقيادة سيارة ذكية

المصدر: وكالات – إرم نيوز

تعمل شركة “بي أم دبليو” على تسريع خططها للحصول على الخبرات التقنية في سباق مع شركات مثل؛ “آبل” و”غوغل” لبناء سيارة ذكية بما يكفي للتصرف مثل السائقين البشر، وفق وكالة بلومبيرغ.

وقال كلاوسفروليش، رئيس قسم التطوير في شركة “بي أم دبليو” في مقابلة في ميونيخ، إن صانعي السيارات الألمان يعملون على التعاون مع شركات التكنولوجيا وجذب المواهب والكوادر اللازمة لبناء عقل إلكتروني يعلن بداية عصر جديد في عالم المركبات. ومن المتوقع أن تدر خطوة كهذه أرباحاً تقدر بالمليارات، حيث تتجه صناعة السيارات الحالية إلى تصميم سيارات أجرة ذاتية القيادة.

وأضاف فروليش “هنالك صراع قوى يجري الآن مع الشركات الأخرى التي تقوم بجذب الكفاءات البرمجية بشكل سريع. لذلك، فنحن بحاجة ماسة إلى شركاء في هذا المجال، كما نحتاج إلى بناء موارد داخلية أيضاً”.

وتقوم “بي أم دبليو” بإعادة موضعة نفسها في مستقبل مختلف يتم فيه جني الربح من خلال تأمين وسيلة مواصلات بدلاً من بيع المركبات. في وقت تواجه فيه الشركة المتميزة تحديات صعبة،كونها بنت هويتها كاملة حول دفع الأداء إلى الأمام.

ووفقاً لشركة “رونالد بيرغير” للاستشارات فإنه من المتوقع أن تؤمن سيارات الأجرة الآلية ما نسبته 40% من أرباح قطاع السيارات بحلول العام 2030، وهو أكبر مصدر للدخل في هذا المجال. ونستطيع أن نرى ذلك في حقيقة أن شركة “أوبر” للتكنولوجيا تبلغ قيمتها 62.5 مليار دولار، في حين تبلغ قيمة شركة “بي أم دبليو” 46.7 مليار يورو فقط (51 مليار دولار) على الرغم من شبكة مصانعها العالمية واحتضانها لـ 122 ألف موظف وبناءها أكثر من 2 مليون مركبة خلال العام الماضي.

قيمة بالمليارات

يقول فروليش إن أول شركة ستنجح في تقديم خدمة السيارات ذاتية القيادة بتكلفة معتدلة “سوف تكتسح السوق” ويضيف: “إن هذا المجال يمكن أن يدر أرباحاً بالمليارات ولكنه سيكلف مليارات الدولارات للوصول إليه أولا”.

يجب على هذه التكنولوجيا الجديدة أن تعالج العالم كما يفعل العقل البشري، وأن تحلل البيانات القادمة من المجسات والكاميرات والرادارات من أجل التفاعل مع المفاجآت وتجنب الاصطدامات.

إن تعاون شركة “بي أن دبليو” مع شركات التكنولوجيا سوف يركز على المراحل الأولى والبدايات. وأحد أفضل الأمثلة على هذا هو الحصة الصغيرة التي تملكها بي أم دبليو أي فينتشور في رايد كول، وهو أحد شركائها الذي يقدم خدمة حجز سيارات، والذي بدأ في سياتل هذا العام. وتشمل قائمة شركاء بي أم دبليو في هذا المجال أوتوليف أيه بي ونفيديا كور، كما أشار فروليش الى قدرة كاميرات وبرمجيات شركة موبايل “أي إن في” على تقييم البيانات البصرية.

وحصلت شركة بي أم دبليو على قطعة مهمة أخرى في هذه الأحجية العام الماضي، وهي خرائط “هير”. فقد قام كل من بي أم دبليو ودايملر أيه جي وأدوي بشراء “هير” من نوكيا بمبلغ 2.8 مليار يورو، وهم الآن يبحثون عن شركاء آخرين. ومن المتوقع أن ينتهي الائتلاف من جمع الشركاء مع نهاية هذا العام بحسب توقعات فروليش، الذي أضاف أن “هير” بحاجة الى شركاء بمهارات تحليلية وخاصية التحميل على الكلاود، وفي الوقت ذاته فهو يرحب بالشركات الأخرى في العديد من الصناعات ذات الصلة مثل لوجيستيات وإلكترونيات المستهلك.

ويقول فروليش:”هنالك عدد كبير من الجهات التي أعلنت اهتمامها بهذا المشروع”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع