صور صادمة تظهر الجفاف الذي ضرب بحيرات حول العالم – إرم نيوز‬‎

صور صادمة تظهر الجفاف الذي ضرب بحيرات حول العالم

صور صادمة تظهر الجفاف الذي ضرب بحيرات حول العالم

المصدر: عمرو الزناتي- إرم نيوز

نشرت صحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية، صورًا صادمة التقطتها الأقمار الصناعية لعدد من البحيرات التي أصبحت شديدة الجفاف بحلول العام الجاري، مثل بحيرة أرال في أوزباكستان وبحيرة أرومية في إيران.

وشهد العالم في الماضي العديد من المسطحات المائية الغنية بالمياه والوفيرة بالخيرات، وكانت تعتبر من أهم الموارد البشرية التي ساعدت الإنسان على استمرارية حياته.

وقال أحد خبراء البيئة فيما نقلته عنه الصحيفة البريطانية، إن الكثير من بحيرات العالم المزدهرة تقلصت وجفت أسرع من أي وقت مضى بسبب سوء إدارة المياه والتغير المناخي.

وذكرت الصحيفة أن البحيرة الأوزبكية بدأت تجف في الستينيات حيث استهلكت المياه في ري المحاصيل الزراعية في عهد الاتحاد السوفييتي.

وفقدت البحيرة كمًا كبيرًا من مساحتها حيث أصبحت اليوم لا تتجاوز 10% من مساحتها السابقة البالغة 300 26 ميل مربع، وانخفضت كمية المياه الواردة منها نحو 167 بليون غالون من المياه.

وشهدت البحيرة الثانية في إيران، التي كانت في السابق مقصدًا للسياح حالة مماثلة حيث بدأت تتقلص بسبب السدود التي أقيمت على الأنهار التي تغذيها، واليوم فقدت 40% من مساحتها السابقة البالغة 2000 ميل مربع.

وبحسب الصحيفة، هناك وجهة سياحية أخرى تحت التهديد البيئي وهي البحر الميت الذي يقع في الأردن وفلسطين، والذي يتقلص أيضًا بمعدل ينذر بالخطر بسبب سوء إدارة المياه، وهو ما أدى لانخفاض مستويات المياه بنسبة تصل إلى 3 أقدام في السنة.

وفي الولايات المتحدة أدى ارتفاع الطلب على المياه في ولايتي كاليفورنيا ونيفادا إلى انخفاض كبير في مستوى المياه في بحيرة أوين منذ العام 1926 خاصة بعدما حولت لوس أنجلوس نهر أوينز إلى قناة بدلًا من البحيرة، والآن وبعد مرور أكثر من 90 عامًا ينفق المسؤولون نحو 1.2 مليار دولار في محاولة لمنع تحول البحيرة إلى وعاء من الغبار.

وتعرضت بحيرة فاغبين في مالي لجفاف شديد أتى عليها تمامًا منذ العام 1990 وقد كانت مساحتها تبلغ في السابق نحو 230 ميلًا مربعًا ولكنها اختفت تمامًا تقريبًا الآن.

وجفت بحيرة أسال في جيبوتي بعدما أصابتها حالة من التبخر بمعدل ينذر بالخطر، حيث تصل درجات الحرارة هناك لأكثر من 50 درجة مئوية.

وفي المكسيك، انخفضت بحيرة  تشابالا  بنسبة 25% بسبب الجفاف والتحويل، وكانت مساحتها في مارس/آذار 1986 تبلغ 1،048 كيلومترًا مربعًا وبحلول مارس 2001 تقلصت إلى 812 كيلومترَا مربعًا.

لماذا تختفي البحيرات؟

ووفقًا لخبيرة البحيرات ليزا بور، وهي باحثة في معهد ”كاري“ في ”ميلبروك“ بنيويورك، فإن التدخل البشري هو السبب الرئيس الذي جعل تلك المعالم تختفي تقريبًا.

ونقلت ”ديلي ميل“ عن الخبيرة قولها: ”أجريت بحثًا موسعًا حول أسوأ هذه الكوارث، مع أمثلة موثقة مثل بحر آرال وبحيرة أورميا، وتبين أن السبب الرئيسي هو تحويل المياه وسوء الإدارة في مستجمعات المياه التي تمنع وصول القدر الكافي من المياه إلى البحيرة“.

وأضافت قائلة: ”إن الوضع في كل بحيرة فريد من نوعه ويتطلب فهم البيئة الطبيعية والمناخ وكذلك ما يحدث لمصدر المياه الذي يغذي البحيرة وكمية المياه التي تغادر البحيرة من خلال أسباب طبيعية وبشرية“.

وقالت:“يمكن أن يؤدي تغير المناخ إلى تفاقم المشاكل الناجمة عن سوء إدارة الموارد المائية، مع استثناءات قليلة، البحيرات في جميع أنحاء العالم تتعرض لمشكلة الاحترار، والتغير المناخي تسبب في مزيد من التباين والظروف القاسية“.

وازدادت هذه النسبة بالفعل بنحو 6% على مدى السنوات الــ 15 الماضية، منذ استئناف هطول الأمطار، ولكن الخبراء يعتقدون أنه يكاد يكون من المستحيل عودة تلك البحيرات لسابق عهدها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com