وأخيرًا تأكد العلماء من لغز ”الهمهمة الغامضة“ للأرض

وأخيرًا تأكد العلماء من لغز ”الهمهمة الغامضة“ للأرض

المصدر: إرم نيوز -

نجح فريق علمي كندي، بقياس ذبذبات الأصوات الغامضة، التي تصدر من قيعان المحيطات؛  ليتأكدوا من لغز ”الهمهمة الغامضة للأرض“، لكنهم لم يستطيعوا حتى الآن، تحديد مصدر هذا ”الهدير“، الذي يشكل سرًّا عمره نصف قرن.

 وأفادت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية، وهي تعرض نتائج هذا الاختراق العلمي، ”أنها المرة الأولى، التي يتم الكشف فيها عن همهمة الأرض، وهو الموضوع الذي بدأ الحديث به عام 1959، لكن العلماء لم يستطيعوا القطع الجازم بوجوده، سوى 1998“.

حاجز الـ20 هرتز

ومع أنه يصعب على الإنسان، أن يسمع هذه الهمهمات، الصادرة من قبل الكرة الأرضية، إلا أن آلاف الناس، سجلوا شهاداتهم خلال العقود الماضية، على أنهم سمعوها. فهي ذبذبات تقّل 10 آلاف مرة، عن حاجز العشرين هرتز، الذي يستطيع الإنسان سماعه.

الوصف التقليدي لهمهمة الأرض، هو أنه يبدو وكأن هناك شاحنة تتحرك خارج منزلك. البعض يشبهها بنغمة الـ ”باس“،  الموسيقية العميقة البعيدة، لكن آخرين يشخصونها، بأنها أقرب للضجيج الهائج. وفي كل الأحوال، فإن صوت ”همهمة الأرض“،  مسموع داخل البيوت، أكثر من خارجها، وهو أعلى في وقت متأخر من الليل، منه في فترة ما بعد الظهر. كما يمكن أن يُسمع فجأة، ثم يختفي لعدة أيام أو أشهر.

لا علاقة لها بالنشاط الزلزالي

التفسيرات التي كانت شائعة طوال العقود الماضية، تراوحت ما بين قائل أن هذه الأصوات، هي همهمة أنفاق مائية سرية تحت الأرض، إلى قائل أنه صوت تزاوج الأسماك في المحيطات. لكن أيًا من الباحثين، لم يربط هذه الأصوات بالزلازل؛ لأنها لا تظهر إلا في غياب النشاط الزلزالي.

في السابق، لم يكن بإمكان العلماء، قياس الطنين الصادر من قاع المحيطات؛ لأن مقاييس الزلازل تقيس الحركة، ما يجعل تدخل المد والجزر، يحجب أي قراءات للإشارات الصغيرة، كالتي تصدر عن ”همهمة الأرض“.

الجديد الذي وصفته المجلات العلمية هذا الأسبوع، بأنه اختراق حقيقي، هو النتائج التي توصل لها الفريق الكندي، الذي أمضى 11 شهرًا في قياس زلازل قاع البحر، في المحيط الهندي، من خلال 57 محطة قياس. ومن القياسات التي سجلوها، تأكدوا أن هذه هي ”همهمة الأرض“، التي طالما شكلت لغزًا علميًا.

وقد أظهرت دراساتهم، أن اتساع ”الهمهمة“، لا يتطابق مع التغييرات الموسمية، في مختلف أنحاء الكرة الأرضية، ما يعني أنه لا علاقة له بالضرب المستمر للأمواج، على قاع المحيطات.

وخرج فريق البحث بنتيجة مؤكدة، مفادها أن الأصوات الصادرة، هي تذبذب حرّ دائم للأرض، في غياب الزلازل. أما سببها وحقيقة ما يجري في باطن الأرض، فقد ظلّ لغزًا ينتظر المتابعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة