من أين جاء معدن الذهب الموجود على الأرض؟

من أين جاء معدن الذهب الموجود على الأرض؟

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

عقب الانفجار العظيم الذي تسبب في نشأة الكون، لم يكن هناك سوى ثلاثة عناصر يتم تصنيعها بأي مستوى من الوفرة: 75% منها كانت عنصر الهيدروجين، و25% هيليوم والجزء الأكبر من الآثار المتبقية كان من الليثيوم.

بيد أنه من الجلي أن كوكبنا مصنوع من مدىً هائل من العناصر والمواد الأخرى حيث إن الأرض غنية بالحديد والسيليكون والأكسجين والبلاتين وغيرها، وإن كان الذهب ينتج من اصطدام النجوم النيتورنية، فكيف ظهر الذهب في كواكب في أنحاء المجرة أمثال الأرض؟.

من أين أتت كل هذه العناصر والمركبات؟

نظامنا الشمسي وتمامًا مثل معظم الأنظمة النجمية المجاورة لنا هو على الأرجح نتاجًا على الأقل جيل واحد من النجوم السابقة. وانفجرت تلك النجوم في مستعر أعظم تم خلالها إنتاج كميات هائلة من العناصر الثقيلة قذفت إلى الفراغ الكوني ( تسبب المستعر الأعظم 1987 إيه بإنتاج كتلة هائلة من عنصر التيتانيوم تزيد بعشر أضعاف عن كتلة الشمس).

ثم تكثف ”الغبار“ الممتلئ بالعناصر الثقيلة الناتجة عن المستعرات الأعظم تحت تأثير الجاذبية لتكون نظم نجمية جديدة.

عادةً ما يشار إلى أن شمسنا هي نجمة “ من الجيل الثاني“ لكن التقسيم ليس بهذه البساطة. ورغم ذلك لا مفر من الاستنتاج أن نظامنا الشمسي يتكون من غبار متفجرة من الأجيال السابقة من النجوم التي ماتت بعد انفجارها إلى المستعرات الأعظم.

لكن رغم ما سبق لا تزال توجد هناك مشكلة.

يمكن أن تفسر أحداث المستعرات الأعظم (انفجار النجوم) وفرة العناصر التي نلاحظها، لكن توجد بعض العناصر مثل (الذهب والبلاتين على سبيل المثال)، تفشل تنبؤات العلماء في تفسير سبب وفرة وجودها على الأرض.

وهذا يتركنا أمام خيارين:

أولاً: هناك أمر آخر ينتج كميات إضافية من هذه العناصر، وأدى إلى تناثر هذه العناصر بطرق شبيهة لما تفعله المستعرات الأعظم.

ثانياً: تنبؤات علماء الفلك خاطئة

لحسن حظ النظريات الفلكية الخيار الأول هو الأرجح.

تظهر نتائج دراسة نشرت في 16 تشرين الأول/ أكتوبر وفرة ضخمة من الذهب والبلاتين في الطيف الكهرومغناطيسي لاصطدام نجم نيوتروني والذي تم قياسه بشكل مستقل باستخدام موجات الجاذبية ( وهو اكتشاف مهم فلكياً).

ويتم قذف هذا الذهب والبلاتين إلى الفراغ الكوني بقوة هائلة لكنها أقل قوة بقليل من قوة قذف المستعرات الأعظم للعناصر.

ونتيجة لهذا، فقد شهدنا على قيام نجم نيوتروني بزرع الفضاء المجاور بالذهب والبلاتين الذي سيكوّن الجيل المقبل من الأنظمة النجمية.

إذًا الاستنتاج المهم للإجابة على تساؤلنا الأول هو أنه وجدت هناك اصطدامات لنجوم نيوترونية في الماضي، وأدت العناصر الثقيلة المقذوفة من هذه الانفجارات الماضية إلى إثراء الغبار الكوني التقليدي الناتج عن المستعر الأعظم، مما أدى إلى وفرة العناصر التي نلاحظها اليوم على كوكب الأرض وتحديدًا الذهب والبلاتين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com