بعد اختفائها لعشرات السنين… حيوانات مهددة بالانقراض تعود للربع الخالي (صور)

بعد اختفائها لعشرات السنين… حيوانات مهددة بالانقراض تعود للربع الخالي (صور)

المصدر: إرم نيوز

عاد المها العربي والغزال الرملي والنعامة للقفز فوق رمال صحراء الربع الخالي بالمملكة العربية السعودية بعد مشروع إعادة توطين ضخم تقوم به شركة ”أرامكو”.

وكان معظم تلك الحيوانات مهددًا بالانقراض من صحراء الربع الخالي خلال العقود الماضية.

ويشمل المشروع إنشاء محمية ضخمة بمساحة 637 كم، وتوليد هذه الحيوانات المعرضة للانقراض والتي تم تقديمها من قبل هيئة الحياة البرية السعودية.

وبحسب نشرة ”آفاق“ التي تصدرها ”أرامكو“، فإن المحمية اكتملت وتم توليد وإطلاق عدد من تلك الحيوانات التي كانت مستوطنة في الربع الخالي لآلاف السنين قبل أن توشك على الانقراض بسبب أعمال الصيد الجائر.

ويشرف على تنفيذ المشروع -الذي يتضمن إنشاء واحدة من أكبر المحميات في العالم- دائرة حقل ”الشيبة“ في ”أرامكو“ بالتعاون مع دائرة حماية البيئة في الشركة بهدف إعطاء هذه الحيوانات ”عقد حياة جديدًا“ في الربع الخالي بحسب نشرة ”أرامكو“.

وقالت النشرة: ”لقد حدث شيء عظيم ورائع في صحراء الربع الخالي وهو أن ثلاثة أنواع من الحيوانات العربية المهددة وبعضها على حافة الانقراض تماما عادت لتتجول بحرية في هذه المنطقة التي طالما كانت أرض أجدادها لآلاف السنين“.

ونقلت النشرة عن خبراء بيئة في ”أرامكو“ قولهم إن أعداد هذه الحيوانات تضاءلت بشكل مخيف في العقود القليلة الماضية بعد امتلاك الصيادين الأسلحة الحديثة ومعدات استتكشاف ومركبات الدفع الرباعي في غياب القوانين الرادعة.

وأشارت إلى أن تلك الحيوانات أصبحت الآن على حافة الانقراض في معظم المناطق وأنه عام 1972 لم يكن موجودا سوى 4 من المها العربي في البرية.

وأضاف أن النعامة أوشكت على الانقراض قبل المها العربي واختفت تمامًا من صحراء الربع الخالي قبل نحو 120 سنة بسبب عمليات الصيد، لافتًا إلى أن آخر نعامة شوهدت في البرية في الجزيرة العربية عام 1939.

وتابع: ”كما شهد عدد الغزلان الرملية تناقصًا خطيرًا في الجزيرة العربية للسبب نفسه.. ومع خسارة هذه الحيوانات الجميلة عانت صحراء الربع الخالي من مأساة وكارثة بيئية فيما اعتبرها الخبراء بأنها خسارة لن تعوض أبدًا“.

وأوضحت النشرة أن إنشاء محمية بهذه الضخامة كان تحديًا كبيرًا بسبب صعوبة الطبيعة في الربع الخالي، مضيفًا أن نتائج هذه الجهود كانت مبهرة.

وقالت: ”للمرة الأولى منذ عقود طويلة نجد أن المها العربي والغزال الرملي العربي والنعامة عادت لتجول وتصول في رمال الربع الخالي.“

وبحسب التقرير فإن عدد الغزلان الرملية في المحمية وصل الآن إلى 68 تشمل 14 ولدوا في المحمية حديثا، في حين وصل عدد المها العربي إلى 39 منها 13 مولودا حديثا وبلغ عدد النعامات 11 قامت جميعا بوضع عشرات البيوض.

وقال لؤي عزام، مسؤول البيئة في المحمية: ”إن معيار نجاح هذا المشروع هو أن غزلان المها والغزلان العربية توالدت في المحمية وهذا بالطبع مؤشر على أنها تكيفت في هذه البيئة“، مشيرا إلى أنها للمرة الأولى تولد هذه الحيوانات في الربع الخالي منذ 60 سنة.

وأشارت النشرة إلى أن المرحلة الثانية من المشروع انطلقت وستتنهي في غضون عامين وأنها تشتمل على استلام مزيد من الحيوانات لوضعها واستيلادها في المحمية بالإضافة إلى إنشاء مركز أبحاث وغرف عمليات لتعزيز التعاون في هذا المجال بين ”أرامكو“ ومراكز أبحاث سعودية ما فيها جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا.

    

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com