منتجع مورزين الفرنسي
منتجع مورزين الفرنسيمتداولة

الاحتباس الحراري يهدد نشاط منتجعات التزلج في فرنسا

تواجه منتجعات التزلج على الجليد في فرنسا تحديًا غير مسبوق، متمثلاً في الاحتباس الحراري، وفق ما نشره موقع "تاميتيو" الفرنسي المتخصص في الشأن المناخي.

وقال الموقع إنه "مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل مطرد وانخفاض تساقط الثلوج بشكل كبير، يصارع قطاع التزلج، وهو الدعامة الأساسية للسياحة الشتوية وأحد رموزها، من أجل البقاء".

وأشار إلى أن الشتاء ليس كما كان من قبل، حيث يؤكد العلماء انخفاضًا كبيرًا في تساقط الثلوج في جبال الألب الفرنسية، التي كانت ذات يوم جنة للمتزلجين.

وأوضح أن منتجعات مثل مورزين وشامونيكس تواجه بالفعل تراجعًا في نشاطها وتقليصًا في مواسم عملها، مع تراجع تساقط الثلوج، حيث لا يؤثر انخفاض الغطاء الثلجي على التزلج فحسب، بل يؤثر أيضًا على النظم البيئية الجبلية والموارد المائية.

ولا يقتصر تحول فصول الشتاء تحت تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري على جبال الألب الفرنسية، على الرغم من أن هذه الكتلة الصخرية هي من بين أكثر المناطق تضررًا، ويترتب على هذا التغير المناخي أيضًا تداعيات في مجموعات فرنسية أخرى، ولكل منها تحدياتها وتداعياتها الخاصة.

وفي جبال البيرينيه، تشهد منتجعات التزلج مثل "فونت روميو" و"أكس ليه تيرم" انخفاضًا ملحوظًا في تساقط الثلوج وقصر مواسم التزلج، وهي ظاهرة تهدد اقتصاد السياحة الشتوية، بحسب التقرير.

وتواجه منطقة "ماسيف سنترال"، التي تضم منتجعات، مثل: "لو مونت دور" و"سوبر بيس"، تحديات مماثلة، وتتفاقم بسبب الارتفاعات المنخفضة التي تجعل الثلوج الطبيعية أكثر ندرة.

وعلى نحو مماثل، تعاني منتجعات مثل "لابريس" و"جيرارميه" من عواقب الانحباس الحراري العالمي، حيث تجد نفسها مضطرة إلى التكيف من خلال زيادة الاستثمارات في الثلج الاصطناعي وتنويع الأنشطة السياحية.

واعتبر التقرير أنّ هذه التغييرات في الكتل الصخرية الفرنسية المختلفة تؤكّد على الواقع الملح لتغير المناخ وتأثيراته على صناعة التزلج والنظم البيئية الجبلية، مضيفًا أنّه "في مواجهة هذه الأزمة، نحت منتجعات التزلج نحو الاستثمار في أنظمة الثلج الاصطناعي على الرغم من أنها مكلفة وتستهلك الكثير من الطاقة.

وتنفق منتجعات، مثل "فال ديزار" ولي دوزالب"، ملايين الدولارات على هذه الأنظمة، على أمل تمديد مواسم التزلج الخاصة بها، إلا أن هذه الحلول ليست مستدامة على المدى الطويل، بسبب تأثيرها البيئي، واعتمادها على ظروف مناخية محددة، وفقًا للتقرير.

Related Stories

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com