”إقبال يوم أقبلت“ يفرض نفسه بقوة على دراما رمضان

”إقبال يوم أقبلت“ يفرض نفسه بقوة على دراما رمضان

المصدر: سماح المغوش – إرم نيوز

نجح المسلسل الكويتي ”إقبال يوم أقبلت“ بطولة الفنانة القديرة هدى حسين وتأليف الكاتب الدكتور حمد الرومي وإخراج منير الزعبي، في كسب المشاهدين من الحلقات الأولى من عرضه.

واستحق العمل بالفعل المشاهدة، ونجح في أن يعلو على الكم الهائل من الأعمال في رمضان 2017، والتي جاءت في معظمها متواضعة الأداء والأفكار.

وأسهمت عدة عوامل في نجاح هذا العمل خليجيا وعربيا، وفرض نفسه بقوة على الساحة الرمضانية.

 

بساطة الفكرة

على خلاف العديد من الأعمال هذا العام، والذي حاول القائمون عليها اجترار جماهيرية من خلال المبالغة في طرح أفكار تنوعت بين العنف والشعوذة والدجل، جاء ”إقبال يوم أقبلت“ بفكرة إنسانية بسيطة، كانت سر نجاح المسلسل.

وارتكز العمل في مضمونه على رحلة حياة إنسان، وتحديدا امرأة (التي لعبت دورها هدى حسين)، منذ الطفولة إلى آخر أيام حياتها. مارا في جميع الظروف الإنسانية والاجتماعية والتاريخية المحيطة بها.

 

هدى حسين.. الرقم الصعب

أثبتت الفنانة الكويتية، عراقية الأصل، هدى حسين، أنها رقم صعب وأنها ممثلة لا يستهان بها، ونجحت بشكل لافت في تمثيل دور مركب، لامرأة كانت كل ما تبغيه حياة يملؤها السلام، وسط ظروف صعبة واجهتها، حاولت خلالها أن تحافظ على الإنسان والمرأة التي في داخلها، طوال مشوار حياتها.

وتمكنت ”حسين“ من تقمص الشخصية إلى الحد الذي ينسى المشاهد أنه أمامها كممثلة، بل يظن أنه أمام ”إقبال“ بالفعل وكأنها شخصية حقيقية وحية.

ويحسب للفنانة هدى، تجسيدها الدور دون استعراض سواء من ناحية ارتداء الثياب أو الماكياج، بل في إظهارها الشخصية بشكل واقعي دون أي مبالغة أو محاولة إبراز نفسها كنجمة على حساب الآخرين.

 

حمد الرومي.. الكتابة حين تكون عملاً جادًا

الكاتب القدير هو ذلك الذي لا يتهاون في عمله، وقد أثبت الدكتور حمد الرومي قدرته على نسج أبعاد إنسانية عميقة بأسلوب بسيط ورشيق.

وظهر النص بشكل متمكن، ونجح الرومي في سبر أغوار شخصياته، وإظهار تطورها المطلوب.

وأبرز الرومي ببراعة جوانب شخصية بطلته، حيث جسد من خلالها رحلة المرأة المثقفة والمناضلة والزوجة والأم والصديقة والإنسان، في رحلة حياة، يجد فيها المرء نفسه في مجابهة الظروف المختلفة، والتي تمكن الكاتب من جعلها تنعكس على الشخصية بطريقة متمكنة.

 

روح جماعية

لعبت الروح الجماعية في العمل دورا كبيرا في نجاحه، ودون استثناء استطاع جميع الفنانين المشاركين فيه، من أداء شخصياتهم ببراعة وبساطة في آن.

ولفتت الفنانة الكويتية، منى شداد، الأنظار في قدرتها على تجسيد دور معقد، وهو دور الفتاة المعاقة. وعلى غرارها استطاعت الفنانة العمانية، سميرة الوهيبي، تمثيل دور الخادمة الآسيوية، وتقمصها بنجاح.

كما تمكنت كل من الفنانتين صمود، التي لعبت دور ”حور“، والفنانة هبة الدري التي لعبت دور ”حصة“، والفنان أوس الشطي في دور ”فواز“، من تقمص شخصياتهم، ونجاحهم في التأقلم مع تطورها على مدار حلقات العمل.

وكما الفنانة هدى حسين، أدت الفنانات أدوارهن دون مبالغة في المظهر والماكياج، الذي صار عرفا سائدا في الوسط الفني، وهو ما لعب دورا هاما في نجاح العمل، الذي ظهر بشكله الواقعي.

 

نجاح الإخراج

استطاع المخرج منير الزعبي، خلق عملية توازن في العمل، وتمكن من السيطرة على المشاهد من أول حلقات المسلسل. فجاءت المشاهد رشيقة دون تطويل، وإيقاع الأحداث متصاعدا دون ملل.

واستطاع الزعبي تقدمة شخصياته بشكل عادل، فلم تأت شخصية على حساب أخرى، ولم تطغ فكرة في العمل على غيرها.

وأسهمت قدرة المخرج على الاهتمام بالتفاصيل في العمل في خلق بيئة منسجمة ومتناسقة مع تقدم الزمن فيه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com