سياسة التقشف تغيّب الأعمال التلفزيونية في العراق – إرم نيوز‬‎

سياسة التقشف تغيّب الأعمال التلفزيونية في العراق

سياسة التقشف تغيّب الأعمال التلفزيونية في العراق

المصدر: جبار الربيعي - بغداد

شهدت الدراما العراقية في السنوات الثلاث الأخيرة تراجعًا مخيفًا في الأعمال التلفزيونية نتيجة سياسة التقشف التي أصابت جميع مؤسسات الدولة في العراق، الأمر الذي أدّى إلى غيابها عن شاشات التلفاز ليصبح الممثل العراقي عاطلًا عن العمل الدرامي، حيث سارعت القنوات الفضائية إلى إعادة عرض المسلسلات القديمة والتي أنتجتها سابقًا.

ممثلون عبّروا عن امتعاضهم لما وصلت إليه الدراما في العراق نتيجة عدم اهتمام الحكومة المركزية بالحركة الفنية في البلاد، حيث علق أحد الممثلين والذي فضل عدم الكشف عن اسمه ”إنّ الحكومة العراقية لا تدعم الممثل العراقي ولا تعي أهمية الدراما في كونها ليست تسلية ومتعة فقط إنّما هي رسائل مهمة يجب أن تنقل إلى خارج العراق كما أنّ عمل الممثل انحصر داخل البلاد“، مؤكدًا أنّ ”الدراما العراقية تمر الآن في مرحلة صعبة ويصعب تجاوزها في المستقبل القريب“.

ويتحدث ستار السعداوي وهو من أقدم الممثلين في العراق: إن ”ما تمر به الدراما العراقية ناتج عن اعتمادها على الإنتاج الحكومي وهذه سياسة خاطئة يدفع الممثل العراقي ضريبتها حاليًا مما يضطر الممثل للبحث عن البديل المناسب“، مشيرًا إلى أنّ ”البديل هي شركات الإنتاج الخاصة والتي نأت بنفسها عن المجازفة بالإنتاج بدون ضمانات التسويق مما أوقع الممثل العراقي في بطالة خانقة“.

وأعرب السعداوي عن استغرابه لبلد بحجم العراق لم يتمكن من إنتاج عمل درامي منذ مدة طويلة وهذا لم يحصل في أكثر البلدان فقرًا وتخلفًا.

وأضاف السعداوي إننا ”لا نستطيع تسويق أعمالنا لكي نجذب المنتج ليخوض غمار الإنتاج ولا نؤسس لقاعدة ينطلق منها نجوم في الساحة الفنية ويكونون ورقة رابحة للترويج للأعمال العراقية“، مؤكدًا أنّ ”الدراما العراقية يتيمة وهي لم تتجاوز أسوار الوطن“ على حد تعبيره.

ورأى زميله صادق الوالي إنّ ”الأزمة المالية التي يمر بها العراق نتيجة اعتماده على النفط لتمويل كافة المجالات في البلاد ومنها مجال إنتاج وصناعة الدراما العراقية أثر بشكل واضح وكبير على قلة الأعمال التلفزيونية في الفترة الأخيرة“. وأشار إلى أنّ ”الدراما العراقية منذ تسعينات القرن الماضي لم تسوق إلى الخارج ولم يفكر القائمون على إنتاج الدراما بالتسويق إلى خارج البلاد، ولو كان هناك أعمال تم تسويقها إلى الخارج لرأينا منافسة قوية بين الشركات المنتجة لإنتاج ما هو الأفضل من الأعمال الدرامية“.

ويرى الوالي أنّ هناك البعض والذي لم ”يسميهم“ يقفون ضد إنتاج الأعمال الدرامية العراقية في الآونة الأخيرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com