في الإمارات.. 5 آلاف دولار ثمن المنشور الواحد على صفحة ”ماكس العرب“ القادم من اليمن

في الإمارات.. 5 آلاف دولار ثمن المنشور الواحد على صفحة ”ماكس العرب“ القادم من اليمن

المصدر: إرم نيوز - إسماعيل الحلو

أبرمت شركة مالكة لعلامة تجارية في الإمارات صفقة لترويج منتجاتها، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بكلفة قدرت بنحو 5 آلاف دولار للمنشور الواحد، عبر حساب أحد من يطلق عليهم اسم ”المؤثرون“ الناشطون على هذه المواقع.

ويتلقى نجوم ”سناب شات“ ورواد موقع ”يوتيوب“ والمدونون في الإمارات مبالغ ضخمة مقابل الترويج للمنتجات، بل إن العديد منهم جهّز قائمة أسعار تحدد تكاليف التحدث حول منتج معيّن على ”فيسبوك“ أو ”تويتر“.

ويستمع المستهلكون في الإمارات بشكل متزايد لأصحاب التأثير المحليين، بحسب دراسة أجريت مؤخراً من قبل وكالة العلاقات العامة في دبي ومجلس العلامات التجارية ”كوهن ووولف“، والتي أشارت إلى أن 71% من سكان الإمارات، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً، سعداء بالحصول على نصيحة من أصحاب التأثير قبل القيام بعملية شراء لمنتج معين.

ويعتبر ماكس ستانتون، البالغ من العمر 28 عاماً، من أبرز المؤثرين، ولديه 529000 متابع على ”انستغرام“ وحده، وهو شاب ولد لأب أمريكي وأم بريطانية، وأمضى معظم شبابه في اليمن، وهناك أتقن العربية باللهجة الخليجية، وأكسبه ولعه بالثقافة العربية لقب ”ماكس العرب“، ويحظى بصداقة العديد من الإماراتيين. 

وأبرم ”ماكس العرب“ مؤخراً العديد من الاتفاقيات مع علامات تجارية كثيرة تنوعت ما بين شركات سيارات ومطاعم وشركات للعقارات وغيرها.

ويفضّل أصحاب العلامات التجارية ”ماكس العرب“ لأنه يلعب دور حلقة الوصل بين المغتربين والثقافة الإماراتية، بينما يرى ستانتون من جانبه أنه لم يستغل شهرته تلك بعد.

ويعتبر ستانتون ”السفير الرقمي“ في الشرق الأوسط لشركة نيسان، وبدوره يتحدث عن سيارات الشركة على مواقع التواصل الاجتماعي وحضور المناسبات المتعلقة بها، وامتلاكه لسيارة نيسان قبل وظيفته هذه يؤكد أنه لا يسوّق لماركة لا يقتنع بها،حيث قال: ”يجب أن يصدقك الناس، عليهم أن يثقوا بك، عليهم أن يدركوا أنه منتج تستخدمه فعلاً“.

1.jpg

وتتشارك أغلب شركات التسويق العالمية مع المؤثرين من أمثال ”ماكس العرب“، فمثلاً شركة ”يونيليفر“ تقول أنها ابتدأت بالشراكة مع ”أوتورن“، وهي شبكة ترفيهية أنشئت في السعودية وتساعد على الربط بين العلامات التجارية وأصحاب التأثير.

بدوره، قال المدير الإعلامي لشركة ”يونيليفر“ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أسد رحمان إن استخدام المؤثرين له ميزات تتفوق على الإعلان العادي والتسويق، حيث قال: ”المتابعة ضخمة، المؤثرين يجلبون صفقات ضخمة من عملية التواصل، الناس يتعلقون بهم أكثر، إنهم يثقون بنصيحتهم“.

في حين أن إحدى العلامات التجارية لشركة ”يونيليفر“ التي استخدمت هذا التأثير كان شامبو ”صن سيلك“، والذي ارتبط مع عدد من أصحاب التأثير في حملته (ستايل ستوديو)، بما في ذلك مصممة الأزياء تمارا الغباني من دبي.

وقالت مديرة العلاقات العامة لدى ”مجلس العلامات التجارية“ كوهن ووولف تغريد العريبي إن استخدام المؤثرين مفيد خاصة في الوصول لشريحة المجتمع التي تتراوح أعمارها بين 18 و40 عاماً.

وقادت عريبي أبحاث الشركة التي أجريت بالتعاون مع ”يوجوف“، حول أصحاب التأثير في الإمارات العربية المتحدة، وتوصلت الدراسة التي أجريت على 1000 مقيم إلى أن 63% من المستهلكين يحتمل أن يقوموا أكثر من غيرهم بشراء منتجات الموضة والتجميل استناداً على نصيحة أصحاب التأثير.

ويعرض المؤثرون ما تسميه عريبي ”واحدة من أقوى أساليب التسويق“ وهو التسويق الشفوي، ومضت قائلة: ”نحن نتعامل مع أصحاب التأثير والمدونين بشكل يومي، العلامات التجارية تستثمر بهم بشكل كبير، معدل الدفع مقابل المنشور الواحد يتراوح بين 1000 ويصل إلى 5000 دولار“.

ويوجد أكثر من 500 مؤثر معروف في الإمارات بحسب عريبي، وشراكتهم مع العلامات ”تتنامى بقوة“، مضيفة: ”حين بدأنا العمل مع أصحاب التأثير كان كل ما استخدمناه هو إرسال منتجاتنا إليهم أو دعوتهم لتفحصها، لكن بمرور الوقت، بتزايد وجود لوائح أسعار لدى المؤثرين، فإنهم يتقاضون المال لكل شيء وأي شيء، عليك أن تدفع لهم لتفحص المنتج، وعليك الدفع لهم مقابل ارتداء ماركة موضة معينة أو حضور مناسبة“.

لكن على العلامات التجارية البحث عن شراكة طويلة الأمد مع أصحاب التأثير، كما تقول عريبي، وليس فقط ملاحقة هؤلاء الذين لديهم ملايين المتابعين، منوهة إلى أن ”المتابعين يمكن شراؤهم، عليك النظر في جودة المنشورات“.

وأشارت إلى أن هناك قضية أخرى يجب أن تكون أكثر تنظيماً ليصبح واضحاً ما هي المنشورات المدفوعة على مواقع التواصل الاجتماعي وهو أمر لا يقوم به أغلب أصحاب التأثير في الإمارات العربية المتحدة.

من جهة أخرى شدد نائب رئيس ”جمعية العلاقات العامة“ في الشرق الأوسط أليكس معلوف، على أن المؤثرين ملزمون بإيضاح أن المنشور المعد له مسبقاً على ”فيسبوك“ نشر مدفوعاً من قبل صاحب العلامة التجارية، مضيفاً: ”لصالح المستهلكين، يجب أن نكون واضحين، يجب أن نكون صادقين معهم“.

وتابع قائلاً: ”قبل عدد من السنوات لم يكن لأصحاب التأثير أي وجود، لم يكونوا ظاهرين كخيار موثوق في عملية التسويق، الآن انتقلوا من منطقة التهميش ليصبحوا في الصدارة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com