عمرو سعد لـ “إرم نيوز”: أنافس نفسي في رمضان

عمرو سعد لـ “إرم نيوز”: أنافس نفسي في رمضان

المصدر: وائل كمال - إرم نيوز

فنان موهوب وشامل، قدم أدوارًا مختلفة في السينما والدراما المصرية، تنوعت بين الفتى الشقي، والجان، والمواطن البسيط ابن الحي الشعبي، وأخيرًا برع وتألق في شخصية، الرجل الصعيدي، المثقف، الذي يعيش عصره ويجاريه، فقدم صورة مختلفة عن أهل الصعيد، من خلال دوره في مسلسل “يونس ولد فضة”، الذي يخوض منافسات السباق الدرامي الرمضاني هذا العام، والذي حقق نجاحًا كبيرًا، وجذب اهتمام المشاهد إليه، كمعظم الأعمال التي يخوضها.. إنه النجم الكبير، عمرو سعد، الذي تحدث لـ “إرم نيوز” عن دوره في المسلسل، وكواليسه، وكيفية اختياره له من خلال الحوار التالي:

كيف ترى ردود الأفعال على مسلسل “يونس ولد فضة” حتى الآن؟

الحمد لله.. توقعت لهذا المسلسل النجاح، لأن كافة فريق العمل بذل جهدًا كبيرًا لإخراجه على هذا الشكل، بالإضافة لتميز النص المكتوب بعناية فائقة، واختلافه، ورسائله الواضحة للمجتمع، فكل هذه العوامل، كانت لابد أن تؤدي إلى النجاح.

ما هي الصعوبات التي واجهتك أثناء تصوير العمل؟

الصعوبة الأولى بالنسبة لي، كانت قبل بدء العمل نفسه، وتمثلت في العثور على النص المناسب الذي يشدني لتنفيذه، وبعد العثور عليه، لم تكن هناك صعوبات بالمعنى المفهوم، خلال التصوير، باستثناء أن هناك مشاهد كثيرة كانت خارجية، ما أصابنا بالإرهاق، لكنه لم يكن مؤثرًا على سير العمل.

من تراه منافسًا شرسًا لك في دراما رمضان الحالي؟

لا يوجد ما يسمى بالمنافسة، فكل عمل وله الخط الدرامي الذي يميزه عن غيره، والجمهور في النهاية صاحب الاختيار، وفي النهاية كل النجوم يكملون بعضهم، لإخراج موسم مميز، خلال الشهر الكريم.

مسلسل “يونس ولد فضة” أظهر فتيات الصعيد مثقفات ومتعلمات، في أكثر من مشهد، هل كان هذا مقصودًا؟

سؤال جيد، بالفعل كان هذا مقصودًا، والمؤلف كان لديه من الذكاء، لاستغلال العمل في إظهار الصورة الجميلة للمرأة الصعيدية، والتي تختلف عن ما كان متعارف عليه، وهو الشيء الذي أعجبني جدًا، ودفعني لخوض المسلسل دون تردد، فالصعيد جميل، وأهله أجمل، ونحتاج لإظهار هذا الجمال أمام العالم كله، وتجسيده في الأعمال الفنية المختلفة، لأن هذا هو الدور الذي يجب أن يلعبه الفنان في مجتمعه.

المسلسل كان اسمه “يونس” فقط، ما سبب تغيير الاسم وهل للفنانة سوسن بدر دور في ذلك؟

المؤلف والمخرج هما المسؤولان عن اسم المسلسل، ولا أنكر أن الاسم أثار بعض اللغط عند الجمهور، لوجود كلمة ولد فضة، لكنه في النهاية كان الأنسب، والأكثر تعبيرًا عن الأحداث، والنجمة الكبيرة سوسن بدر لم تتدخل إطلاقًا في تحديد اسم المسلسل.

اللهجة المستخدمة في المسلسل لم تكن صعيدية “صرف” هل تعمد المؤلف هذا؟ وماذا عن المصطلحات الشبابية؟

بمجرد علمي أن عبدالرحيم كمال هو مؤلف المسلسل، وافقت فورًا على العمل، دون أن أقرأ الورق، لثقتي فيه التى لا حدود لها، واقتناعي الكامل، أنه لا يقدم إلا العمل المميز الذي يضيف للفنان، ولا يخصم من رصيده، وبالنسبة للهجة، واستخدام مصلحات شبابية، فقد كان ذلك مقصودًا بالطبع، لرغبتنا في تغيير الصورة النمطية للصعيدي، وتقديمه بشكل خفيف يجذب الجمهور، والتأكيد أن الصعيد يمتلئ بالشخصيات المثقفة والمتعلمة، وأن التنوع بين الناس الموجود في القاهرة، موجود أيضا في الصعيد، وفي كل محافظات مصر.

لماذا كان الاهتمام في المسلسل بالغناء والمواويل وحكم الكبار؟

دور “يونس” الذي أقدمه، هو الذي فرض ذلك، فالشخصية تؤخذ على بعضها، الرجل الصعيدي المثقف، القارئ المطلع، الموهوب، كل ذلك كان يجب إبرازه للجمهور، فحاولنا إظهاره من خلال المواويل والحكم التي أقولها طوال الأحداث، للتأكيد على ذلك، وتوصيل رسالة قوية.

ألا ترى أن اختيار شخصية كوميدية رومانسية لايت، أضعف شخصية الصعيدي المتعارف عليها والتي لها هيبتها؟

لا بالطبع، فالصعيدي والفلاح والقاهرى، يملكون المشاعر والرومانسية، والاختلاف فيما بينهم موجود، فهناك الصعيدي الرومانسي كما هناك الصعيدي الصارم، وكذلك الكوميدي واللايت، وكما قلت، كان هدفنا الخروج عن النمطية، وإبراز الجانب الإيجابي للصعيد وأهل الصعيد، وبالفعل كانت ردود الأفعال طيبة، ما يؤكد أننا كنا على حق.

هل كانت هناك استعدادات خاصة لتجسيد شخصية يونس؟

لا.. لقد جسدت شخصية الصعيدي من قبل، واختلاف طبيعة الدور لا بعني استعدادات خاصة، فأنا ولله الحمد قادر على تجسيد أي دور، بسهولة، وأستطيع إقناع الجمهور بالدور الذي أؤديه، وهذه موهبة من عند الله سبحانه وتعالى، أحمده وأشكره عليها.

لماذا لم تظهر في المسلسل بـ”الشنب” كرجل صعيدي، مثل باقي نجوم العمل؟

لقد اتفقنا على تغيير الصورة الذهنية عن الصعيدي، وليس كل الرجال في الصعيد بشنبات، ورغم ذلك، فإن عدم ظهوري يالشنب يعود للاتفاق بين المؤلف ومخرج العمل، وهي رؤيتهما، ولا أتدخل فيها.

المسلسل تم تصويره في الصعيد، كيف ترى أهل الصعيد؟

لقد استمتعت تمامًا بكل لحظة تصوير في الصعيد، وفوجئت بوجود مناظر طبيعية خلابة، كنا حريصين على إبرازها في العمل، مثلما تفعل الدراما التركية، ونجحت بالفعل في تنشيط السياحة من خلال الدراما، وبالنسبة لأهل الصعيد، فما أجملهم، فقد استقبلونا بحفاوة وكرم شديدين، ولم نشعر أننا خارج القاهرة، وهناك كمية من الود والحب غير طبيعية، وأدعو كل الناس تذهب الصعيد وترى بنفسها، وياريت البلد كلها تبقى صعيد.

إذن أنت ترى أن الفنان له دور في تنشيط السياحة؟

بالطبع، وليس الفنان فقط، فالإعلامي والمهندس والضابط وغيرهم، يستطيعون القيام بدور هام في تنشيط السياحة، كل في عمله ومهنته، من خلال إظهار الجوانب الإيجابية للوطن، وتسليط الضوء على مظاهر الجمال، والبعد عن كل ما هو قبيح، وما يسيء لنا كمصريين، فكلنا سفراء للوطن، وإذا قام كل مواطن بعمله على أكمل وجه، فهذا يعد تنشيطًا للسياحة، والفنان بالطبع عليه دور أكبر، باعتباره شخصية عامة، وباعتبار أن ما يقدمه يراه الجميع، ويظهر على الشاشات، لذلك فدوره مهم جدًا، والفن بشكل عام سلاح قوي لتنشيط السياحة، استخدمته تركيا ونجحت فيه بجدارة.

ماذا عن جديد عمرو سعد في السينما؟

انتهيت للتو من تصوير فيلم “مولانا”، وهو آخر أفلامي، المنتظر عرضها بعد العيد، وأطالب الجمهور بمشاهدته، لأنه يمثل مفاجأة بكل المقاييس، وأثق في أنه سينال إعجابهم، وأشارك في بطولته، مع النجمة درة والفنان الكبير أحمد راتب، وكوكبة أخرى من النجوم، وأعتبره من أهم محطاتي الفنية وربما يكون نقلة جديدة لي في السينما.

ما هي هواياتك؟

أعشق القراءة، لكنني “مودي” بشكل كبير، فلا اقرأ في تجاه واحد، ولكن أنوّع من قراءاتي، وحاليًا أنا مهتم بكتب التاريخ، لأنني اكتشفت أنها الأصدق في التعبير عن الواقع، ويمكن من خلالها استنباط المستقبل، كما أجد متعة غير عادية، أثناء قراءتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع