هل انتقمت أوروبا من روسيا في مسابقة اليوروفيجن؟

هل انتقمت أوروبا من روسيا في مسابقة اليوروفيجن؟

المصدر: وداد الرنامي - إرم نيوز

بدا الروس غاضبين من نتيجة مسابقة اليوروفيجن، التي أعلنت مؤخراً فوز أوكرانية، وخرج المرشح الروسي سيرغي لازاريف خالي الوفاض؛ إذ اتهموا المسابقة بـ ”التحيز“ ووصفوها بـ ”المسيسة“.

وكتب اليكسي بوشكوف، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالدوما (الغرفة السفلى للبرلمان الروسي) على حسابه على موقع التواصل ”تويتر“: ”اليوروفيجن تحولت إلى معركة سياسية“، وعبر ذلك عن رأي كثير من الروس الذين غضبوا لعدم فوز مرشحهم، سيرغي لازاريف، الذي انتهى في المركز الثالث .

كما احتج التلفزيون الروسي على النتيجة عندما وصفها بقوله ”المسيسة بشكل واضح“، مضيفاً أن لازاريف كان الأجدر بالفوز بدليل أنه اختير كأفضل مشارك من خلال التصويت المباشر  للجمهور الأوروبي، لكن تصويت المهنيين تسبب بإقصائه.

وعلق كاتب السيناريو فرانتز كلينسيفيتش للصحافة الروسية قائلاً:“ليست المغنية الأوكرانية جامالا وأغنيتها ”1944“ الفائزة باليورفيجن  2016، إنها السياسة التي انتصرت على الفن“، ودعا بلاده إلى مقاطعة المسابقة.

كما نشرت الصحيفة الروسية واسعة الانتشار ”Komsomolskaïa Pravda “ على موقعها الإليكتروني مقالاً بعنوان ”كيف سرقت لجنة الحكم الأوروبية الفوز من لازاريف“.

ومما أشعل نار الغضب والاحتجاج لدى الروس أن الفائزة بالجائزة، جامالا، ممثلة أوكرانيا، وبأغنية ”1944“ التي تحكي معاناة أجدادها التتار عندما طردهم ستالين العام  1944 من روسيا .

 ومع ما آلت إليه الحال بين البلدين، وما ترتب عن ذلك من توتر العلاقات بين روسيا ودول أوروبا، اتضح جليا أن الأمر يتعلق برسالة سياسية واضحة، علماً أن التتار والمسلمين من أشد المعارضين للسلطات الروسية بعد ضمها لأوكرانيا.

أما الفائزة جامالا (32 عاماً) فكان بانتظارها مئات المستقبلين بمطار كييف وهم يرددون ”القرم هي أوكرانيا ”، وقالت في أول تصريح للصحافة وعيناها تدمعان من التأثر:“نتيجة المسابقة تدل على أنه تم الاستماع لتاريخي، ولتاريخ التتار، ولتاريخ أوكرانيا، لقد تم الاستماع للألم“.

ولم تنكر المغنية الطابع السياسي للمسابقة قائلة:“كانت لها دائماً صبغة سياسية؛ لأن عدداً من الدول توجد على المنصة ذاتها، وعندما تتبارى تحت علم ما، فهذا بحد ذاته سياسة على كل حال“ .

وعلقت غانا غوبكو، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوكراني قائلة ”أي فوز لأوكرانيا من شأنه أن يزعج الكريملين. هذا ليس فقط فوزاً في اليوروفيجن، إنه انتصار ذو قيمة عالية“.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتداخل فيها السياسة بالفن في مسابقة اليوروفيجن، ففي العام 2009 رفضت اللجنة المنظمة الأغنية الجورجية ”We Don’t Wanna Put In“  لأن فيها نقداً واضحاً للرئيس بوتين، والعام 2015 طلبوا من أرمينيا تغيير كلمات أغنيتها؛ لأنها تشير بوضوح إلى رفض تركيا الاعتراف بإبادة الأرمن في القرن الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com