سيد زيان.. ضحكة انتهت على فراش الموت – إرم نيوز‬‎

سيد زيان.. ضحكة انتهت على فراش الموت

سيد زيان.. ضحكة انتهت على فراش الموت

المصدر: صفوت دسوقي- إرم نيوز

الموت يأتي بلا ترتيب أو اختيار، في لحظة فاصلة يتوقف النبض وتغيب الأنفاس، وتهجر الروح الجسد، ولا يتبقى من الإنسان إلا حزمة من الذكريات في وجدان الأقارب والأصدقاء.

على مدار 10 سنوات، عاش الفنان المصري الكبير سيد زيان، في صراع مرير مع المرض، بدأت المحنة بجلطة في المخ، ومع تكرار الجلطات أصيبت الأعضاء بالشلل، وأجبر الرجل على ملازمة الفراش، حتى وافته المنية صباح اليوم الأربعاء، عن عمر يناهز 73 عامًا.

كان الأمر صعبًا، ويحمل الكثير من الدهشة، الرجل الذي ملأ الدنيا بالضحك والغناء بات صامتًا، وأصبحت أعضاؤه ساكنة ترفض الحركة.

اعتزل الحياة، وهو على سطحها، وأنفق مبالغ مالية طائلة على علاجه، وكانت حالته الصحية تتحسن تارة، وتتراجع تارة أخرى.

ولد سيد زيان في حي الزيتون بالقاهرة، العام 1942، والتحق بمعهد الطيران، وتخصص في هندسة الطائرات، وعيّن في القوات الجوية، ورغم عشقه لعمله، إلا أنه كان مغرمًا بالفن، ومؤمنًا بدور الفنان في المجتمع، حيث كان يقول دائمًا إن الطبيب يعالج مريضًا، والفنان يعالج مجتمعًا.

بدأ مشواره الفني في فرقة المسرح العسكري، والتي قدمت العديد من العروض الناجحة، وكانت البداية مع الدراما، ثم انتقل تدريجيًا إلى اللون الكوميدي وأبدع فيه.

كانت أول أدواره في الكوميديا، من خلال مسرحية ”إعلان جواز“، وتحمس له أيضًا المخرج نور الدمرداش، وأسند له دورًا مهمًا في مسرحية ”حركة واحدة أضيعك“، ولكن النقلة الحقيقية في حياة سيد زيان، كانت مع الفنان الكبير الراحل فؤاد المهندس، الذي رشحه للمشاركة في مسرحية ”سيدتي الجميلة“، ثم تعاقد مع فرقة الفنانين المتحدين، وبعدها إلى مسرح الريحاني، الذي عمل به لمدة 9 سنوات.

بمرور الأيام، بدأ زيان يلفت الأنظار، وانتقل من المسرح إلى التلفزيون، وبعد ذلك إلى السينما، وقدم أعمالًا جيدة، منها: ”حظ من السما“، ”كيف تسرق مليونيرًا“، و“دورية نص الليل“.

وعندما نتأمل أرشيف سيد زيان الفني، سوف نكتشف أنه يضم عددًا كبيرًا من الأعمال المسرحية والتلفزيونية والسينمائية المهمة، منها: ”العسكري الأخضر“، ”المال والبنون“، ”سنة مع الشغل اللذيذ“، ”البيه البواب“، ”أريد حلًا“.

كانت حياة سيد زيان الأسرية، مستقرة إلى حد كبير، فقد تزوج وأنجب سبعة أبناء، هم محمد، داليا، منى، حنان، سامية، أيمن، وإيمان، وقد حدث خلاف بين أبنائه وهو على قيد الحياة، بسبب الرغبة في الحجر عليه، لأنه مريض، ولا يستطيع التصرف في أمواله.

تلقى الكوميديان الكبير، العلاج في آخر أيامه بمستشفى القوات المسلحة، وتبرع حاكم الشارقة بمبلغ كبير لعلاجه.

رحل سيد زيان عن الحياة، وانتهت ضحكته المميزة على فراش المرض، توقف صوته الجميل، لكنه سيظل موجودًا بأعماله الفنية الخالدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com