فنانون أسرهم المسرح وخذلتهم السينما

فنانون أسرهم المسرح وخذلتهم السينما

المصدر: إرم – سماح المغوش

ليس غريباً أن يحمل المسرح لقب “أبو الفنون”، فمواجهة الجمهور مباشرة أمر يحتاج إلى شجاعة كبيرة وجرأة خاصة. وقلة من الفنانين من ينجح في ذلك، لذا فإنّ الفنان الذي يقف على المسرح يستطيع أن يواجه جمهوره في أي مكان آخر سواء في السينما أو التلفزيون، ومع ذلك يبدو أنّ للمسرح هوى في قلوب العديد من الفنانين الذين آثروا الوقوف على خشبته على الوقوف أمام كاميرا السينما والتلفزيون.

وقد تمكن العديد منهم في التألق على خشبة المسرح وبناء قاعدة جماهيرية عريضة، في حين ظلت أعمالهم ونجوميتهم محدودة على الشاشة السينمائية، فيما تفرّد آخرون بنجوميتهم سواء في المسرح أو التلفزيون أو السينما.

فنانون على خشبة المسرح

الحضور المسرحي يتطلب أكثر من صفة في الفنان ليتمكن من السيطرة على خشبته وخطف الأضواء، فبالإضافة إلى الموهبة فإن الإيماءات والصوت وسرعة البديهة والتمكن من النص من العوامل الأساسية لجعل فنان ما نجم مسرح، لكن يبدو أنّ المسرح أسر بعض الفنانين، واستحوذ عليهم.

ومع بدايات المسرح في مطلع القرن الماضي، اتخذ فنانون من خشبته بيتاً لهم، ومنهم، الفنان عادل خيري، وأمين الهنيدي الذي كانت انطلاقته مع الفنان عبد المنعم مدبولي المسرحي بامتياز خاصة من خلال شخصيته “حسبو” التي قدمها في مسرحية “ريا وسكينة”.

 الفنان محمد نجم بدوره أحكم قبضته على المسرح وأسس مسرحاً باسمه متجنباً شاشة السينما والتلفاز قدر استطاعته.

 ويعد الفنان كرم مطاوع أحد المؤثرين القلائل في المسرح في مصر، حيث ساهم بتطويره، وقدم أعمالا مسرحية كثيرة بين إخراج وتمثيل، كما أثر الفنانان سناء شافع والسيد راضي في تطوير المسرح وأشكاله الفنية، وسطع نجم الفنان جورج سيدهم على المسرح من خلال مسرحيتي “المتزوجون” و”أهلا يا دكتور”.

الفنان سعيد صالح من القلائل الذين أبدعوا في المسرح ورغم حضوره المهم سينمائياً إلا أنّ نجوميته برزت على خشبة المسرح خاصة في “مدرسة المشاغبين” و”العيال كبرت”.

ولم يكن نصيب الفنانات أقل حظاً من الرجال على المسرح، وتعد سميحة أيوب أشهرهن على الإطلاق حيث لقبت باسم “سيدة المسرح العربي” فقد تتلمذت على يد زكي طليمات وعملت مديراً للمسرح الحديث والمسرح القومي، وكذلك الفنانة سناء يونس التي عملت في المسرح الحر منذ شبابها ومن أشهر ما قدمته مسرحية “هالة حبيبتي” و”سك على بناتك”، سهير البابلي سطع نجمها أيضاً على المسرح في “مدرسة المشاغبين” و”ريا وسكينة”.

نجوم احترفوا المسرح والسينما

وفي حين أنّ نجوماً صنعتهم خشبة المسرح، تمكن آخرون من التحرر منها والحفاظ على تفرّدهم، ما جعلهم صناعاً للمسرح والسينما معاً، ويعد فؤاد المهندس أبرزهم، فبالرغم من أنه ابن المسرح بامتياز وعُرف بحبه الكبير له إلا أنه سطع أيضاً كنجم سينمائي كبير وكان أحد أهم من امتدّ عطاءه للمسرح والسينما معاً، ويماثل نجاح المهندس الزعيم عادل إمام فبالإضافة إلى رصيده الكبير من المسرحيات التي لعب بطولتها، تمكن أيضاً من صناعة نجومية متفردة في السينما، الفنان محمد صبحي بدوره، أغنى المسرح بتمثيلياته ومسرحياته الشهيرة كما قدم للسينما أعمالاً جعلته رائداً في المجالين، سمير غانم من الفنانين الاستثنائيين الذين أبدعوا في المسرح والسينما، ويعد أيضا كلاً من حسن مصطفى وحسن حسني وأحمد راتب وأحمد بدير وعمر الحريري وميمي جمال من الفنانين الذين نجحوا مسرحياً وسينمائياً، رغم أنهم لم يصلوا إلى حدّ البطولة السينمائية المطلقة.

فنانون خذلتهم النجومية

فنانون آخرون ورغم إخلاصهم للمسرح والسينما وتواجدهم المستمر في كلا المجالين ودعمهم للنجوم، لكن أداءهم ظل دون سقف النجومية، وبقي عطاءهم في ذات الإطار مسرحياً وسينمائياً.

ومن هؤلاء الفنانين يونس شلبي ويوسف داوود ومحمود الجندي، إضافة إلى فنانات منهن سعاد نصر ورجاء الجداوي.

https://www.youtube.com/watch?v=kPjozRytROM

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع