اتهام المسلسلات التركية بمخالفة تعاليم الإسلام‎

اتهام المسلسلات التركية بمخالفة تعاليم الإسلام‎

المصدر: إسطنبول - مهند الحميدي

ارتفعت في الآونة الأخيرة حدة الانتقادات التي طالت المسلسلات التركية المدبلجة بدعوى مخالفتها لتعاليم الدين الإسلامي وتقاليد المنطقة العربية.

وتحظى تلك المسلسلات بإقبال كبير في العالم العربي، والكثير من الدول الإسلامية؛ كدول آسيا الوسطى، والبلقان، بالإضافة إلى عرضها في البرازيل، وكوريا الجنوبية، وروسيا.

وترى نسبة كبيرة من المحافظين العرب أن تلك المسلسلات تبث سلوكيات مخالفة لعاداتهم ومبادئهم الدينية؛ ومن أبرز تلك السلوكيات تحريض المراهقين على العلاقات المحرمة مع الجنس الآخر.

كما ينتقد متابعون تركيز الدراما التركية على العلاقات الغرامية، ولو أدت إلى التضحية بالزواج الشرعي، في سبيل العشق، ما اعتبروه سبيلاً إلى ”الفساد الأخلاقي في المجتمع، وتدهور منظومة القيم المتوارثة“.

ويقول متابعون إن ”الكثير من المسلسلات التركية المدبلجة لا يغيب فيها التركيز على الفردية والأنانية، وتبرير الكذب والسرقة، للخلاص من بؤرة الفقر، بحثاً عن السعادة، إذ تصور تلك المسلسلات الفقراء في أوضاع بائسة، وتبعث برسالة مفادها أن السعادة قرينة الثراء“.

ورفعت تركيا حجم إيرادات قطاع المسلسلات، إلى 350 مليون دولار أمريكي، خلال العام الجاري، بعد أن كان 10 آلاف دولار فقط عام 2004.

ونجح قطاع المسلسلات في تسويق برامجه، التي تُعرض في 112 دولة حول العالم، إذ أقدمت على شرائها 4500 شركة عالمية.

وينال قطاع المسلسلات دعماً حكومياً، لنشر الثقافة التركية؛ إذ سبق أن قررت وزارة الاقتصاد التركية، في حزيران/يونيو الماضي، مضاعفة الدعم المادي المقدم للقطاع.

وتتميز الدراما التركية بالاهتمام بالشكل؛ من أماكن التصوير الجذابة، إلى اختيار الممثلين، وتطرح قضايا تمس عاطفة المتلقي كالمواضيع الرومانسية، ولا تُغفل الترويج للمناطق السياحية، التي نشطت بعد عرض هذه المسلسلات وباتت قبلة للسياح العرب.

في الوقت الذي يصف البعض موجة المسلسلات التركية المدبلجة للعربية بأنها لا تعدُ كونها مسألة تجارية بحتة، يعلن مهتمون بالساحة الثقافية العربية استياءهم مما أسموه ”غزواً فكرياً ممنهجاً، لخلق جيل عربي ناشئ يتبنى الإيديولوجيات التركية“.

ويبدو أن تأثير المسلسلات التركية المتزايد في الشارع العربي وإعجاب الكثيرين بنمط الحياة التركي، بات مزعجاً لبعض المثقفين العرب، ما جعلهم يتهمون تركيا بأنها تسعى لتوسيع نفوذها الفكري في المنطقة العربية، في ظل التوجه العام لتركيا إلى الدول العربية سياسياً واقتصادياً، الذي ترجم من خلال اتفاقيات تجارية واستثمارات كبيرة مع دول عربية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com