أسير فلسطيني يصدر رواية حول خطف جندي إسرائيلي

أسير فلسطيني يصدر رواية حول خطف جندي إسرائيلي

المصدر: رام الله- من مي زيادة

من خلف القضبان خط قلم الأسير عمار الزبن حروف الرواية كاملة، ومن ”خلف الخطوط“ كشف تفاصيل خطف الجندي الإسرائيلي ”نحشون فاكسمان“، وبذلك يضيف رواية أخرى إلى أعماله الأدبية التي تضم رواية “ عندما يزهر البرتقال“ التي صدرت عام 2007 عندما كان الأسير في عزل سجن بئر السبع الجماعي وروايتين لم تنشرا وتم مصادرتهما.

وتتحدث روايته الجديدة ”خلف الخطوط“ التي رأت النور على يد شقيقته أم عبادة، عن عملية خطف الجندي الإسرائيلي “ فاكسمان“ في الضفة الغربية عام 1994، حيث تتضمن تفاصيل عملية الخطف التي نفذتها كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وذلك حسب رواية العديد من الأسرى الذين التقى بهم الأسير عمار الزبن داخل الأسر، ونقل الرواية عنهم، وفقا لشقيقته أم عبادة لـ“إرم“.

يُذكر أن عملية خطف الجندي ”فاكسمان“ تمت يوم 9\10\1994، وأعلنت كتائب القسام الذراع العسكري لحركة ”حماس“ مسؤوليتها عن العملية، وأمهلت حكومة الاحتلال أربعة ايام للإفراج عن عدد من قيادات الحركة وعلى رأسهم الشيخ أحمد ياسين، والقيادي صلاح شحادة، وزعيمي حزب الله مصطفى الديراني وعبد الكريم عبيد، وعدد آخر من الأسرى والأسيرات الفلسطينيات.

وانتهت تلك العملية بمقتل الجندي المخطوف وقائد الوحدة الإسرائيلية، واستشهاد عدد من المقاومين بعد أن تمكن الاحتلال من اكتشاف مكانهم في بلدة بير نبالا شمال القدس، وحاولوا تحرير الجندي بقوة السلاح، ولم تنجح محاولاتهم.

وتضيف أم عبادة، ”تمكنت من الحصول على رواية عمار ممن استطاعوا زيارته، لأنني ممنوعة من الزيارة، وكانت عملية إخراج الرواية من السجن صعبة جدًا، لأن الغرف كانت تتعرض لاقتحامات متكررة“.

وأكدت ”أن الرواية التي رأت النور أخيرًا، كتبت للمرة الثالثة، ففي المرة الأولى تمت مصادرتها في السجن، والمرة الثانية قام السجانون بتمزيقها ومصادرة الأوراق والأقلام، لكن عمار أصر على الاستمرار في إعادة كتابة الرواية، والصعوبة كانت في أن الأسرى لا يملكون أي وسائل حديثة لحفظ ما يكتبون“.

وتضيف أم عبادة، أن شقيقها الأسير الزبن تمكن خلال أربعة شهور من إنهاء كتابة الرواية، وتم إخراجها دفعة واحدة خارج السجن، ”ثم قمت بطباعتها وترتيبها وتجميعها وأرسلتها إلى المكتبة الشعبية- ناشرون في نابلس، ليتم إصدارها ونشرها من خلالهم“.

ويقبع الأسير عمار الزبن (40 عاما) من مدينة نابلس في سجن ”ريمون“، ويقضي حكمًا بالسجن 26 مؤبدا و25 سنة إضافية، وهو معتقل منذ تاريخ 11/1/1998 خلال عودته من الأردن، بعد أن اتهمه الاحتلال بالانتماء لكتائب القسام، والوقوف وراء عدة عمليات للمقاومة نفذتها خلية ”شهداء من أجل الأسرى“ القسامية.

ويعد الأسير الزبن أول من رزق بطفلان من النطف المهربة من داخل الأسر،  فطفله الأول هو مهند الذي رزق به عام 2012، ورزق  بمولوده الثاني ”صلاح الدين“ عام 2014 بنفس الطريقة، وللأسير أيضا ابنتان رزق بهما قبل الأسر هما بشائر (19 سنة)، وبيسان (17 سنة).

بدوره، قال أديب الخندقجي من المكتبة الشعبية، إن ”خلف الخطوط“ هي الرواية الأولى التي تذكر تفاصيل الخطف الحقيقية، وقام بتنقيحها الصحفي نواف العامر.

وأضاف خندقجي: ”الأسير الزبن ليس أول اسير يصدر رواية من داخل الأسر، بل هناك 6 أسرى أصدروا روايات من داخل السجن وأخرى من خارجه“.

وأشار إلى أن المكتبة نشرت العديد من الإصدارات للأسرى، منها: ثلاثة أعمال أدبية للأسير باسم خندقجي من نابلس والمحكوم بالسجن ثلاثة مؤبدات، ورواية ”تحت عين القمر“ للأسير معتز الهيموني المحكوم بالسجن ستة مؤبدات، و رواية ”خارج الصورة“ للأسير محمد المقادمة من غزة، وقريبا سيتم نشر رواية للأسير المقدسي وليد حباس .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com