هند صبري لـ“إرم نيوز“: فخورة بالسينما التونسية – إرم نيوز‬‎

هند صبري لـ“إرم نيوز“: فخورة بالسينما التونسية

هند صبري لـ“إرم نيوز“: فخورة بالسينما التونسية

المصدر: تونس - إرم نيوز

أكدت الممثلة التونسية هند صبري أنّ السينما التونسية عرفت تطورًا لافتًا، معتبرة أنّها تمثّل نقطة ضوء وبارقة أمل للتونسيين، في وقت تعيش فيه البلاد أزمة اقتصادية غير مسبوقة وصراعات سياسية لا حدّ لها.

وقالت هند صبري في حوار خاص مع ”إرم نيوز“، ”هناك عدة معطيات موضوعية تجعلني فخورة بالسينما التونسية التي تعتبر الأفضل حين نقارنها بنظيراتها في المغرب والجزائر، والسينما التونسية تمثل من حيث تطورها بارقة أمل ومدعاة للتفاؤل ضمن سياق أزمة اقتصادية غير مسبوقة وتفاوت اجتماعي ما انفك يتسع، واستقطاب سياسي حاد وهي عوامل تبعث على التشاؤم“، حسب تعبيرها.

التقنية قلصت تكلفة الإنتاج

وأضافت النجمة التونسية: ”نشهد بروز جيل شاب من السينمائيين الذين حررتهم ثورة الـ14 من يناير 2011 من الخوف والضغط فظهرت طاقات جديدة في الانتاج والكتابة والاخراج، وساهم التقدم التقني في تقلص تكلفة الإنتاج وفي ظهور تقنيات إنتاج سينمائي جديدة، وهو ما أتاح للشباب مجالًا جديدًا للتعبير عن أنفسهم بلغة سينمائية أكثر تحررًا ومتخلصة من الحاجة إلى مراوغة الرقابة والالتفاف على الممنوعات السياسية، التي اضطر إليها الجيل السابق في ظل قبضة الرقابة التي فرضها النظام السابق“.

واعتبرت الممثلة التونسية المشهورة بالتمثيل في الأعمال المصرية أنّ ”التقاء الموهبة بالحرية سمح بظهور منتوج سينمائي متميز والسنوات المقبلة ستأتي بالجديد الإيجابي بالنسبة للسينما التونسية“.

يشار إلى أنّ هند صبري فازت أخيرًا بـ ”التانيت الذهبي“ لأفضل دور نسائي في أيام قرطاج السينمائية، وهو تتويج يضاف إلى التكريم الذي نالته قبل شهر في مهرجان البندقية بإيطاليا.

جائزة بعد ربع قرن

وعلقت هند صبري على تتويجها بالقول إنّ ”هذه الجائزة تأتي بعد ربع قرن من الجائزة الاولى التي تحصلت عليها سنة 1994 وساهمت في تقديمي بطريقة أفضل للنقاد والمنتجين خارج تونس، وهو ما يمنحها قيمة، ولكن هذا لا يقلل من قيمة التتويج الأخير الذي أعتبره دليلًا على أنني لم ابتعد منذ بداياتي عن الحرص على الإتقان وعلى إبلاغ رسالة من خلال الفن والسينما والجائزة مهما كان مصدرها“.

وأضافت “ هذه الجائزة اعتراف وتثمين لجهد مبذول من ناحية وتحميل المسؤولية من ناحية أخرى، وسأواصل التعلم وسأخوض تجارب جديدة وأؤدي أدوارًا جديدة حتى أتطور وأسهم من موقعي في تقدم السينما التونسية والعربية، وأنتهز المناسبة لأشكر المخرجة هند بوجمعة مخرجة شريط ”حلم نورا“ الذي نلت من خلاله التانيت الذهبي للأداء النسائي ”.

الثقافة العربية في أزمة هيكلية

واعتبرت هند صبري أنّ ”الثقافة العربية تعيش حالة أزمة هيكلية إن صحَّ القول مقارنة بوضعية مجتمعات أخرى، إذ لا نُسهم إلا بنسب ضعيفة جدًّا في الإنتاج الثقافي على المستوى العالمي سواء تعلق الأمر بالكتب أو السينما أو كل أشكال التعبير الثقافي، وهذا الدور المحدود يعود إلى ضعف المقدرة الشرائية في أغلب المجتمعات العربية، وإلى غياب تقاليد في التربية على الثقافة واستهلاك المنتوج الثقافي وإلى تقلص مجالات حرية الاختيار والتعبير.

كلام في السياسة

وأكدت أنه ”كان هناك توجه منهجي لتهميش الثقافة ولإخضاعها لرغبات السلطة السياسية وحاليًّا تأثرت الثقافة بما يعيشه العالم العربي من صراعات ونزاعات وثورات وانتفاضات، اذ تقلص الاهتمام بالاستثمار في الثقافة في ظل الأزمات الاقتصادية وتنامي عجز الموازنات العامة؛ ما قلص من الإنفاق على الثقافة والتربية والتعليم ومجالات أخرى مهمّة وذات ارتباط بالثقافة“.

وبخصوص الوضع العام في تونس في السنوات الأخيرة قالت هند صبري، ”هناك مكاسب لا يمكن إنكارها من أهمها حرية التعبير والتجربة الديمقراطية التي تشهدها تونس وهي تجربة حقيقية حتى إن كانت منقوصة ولا وجود في العالم لتجربة ديمقراطية مكتملة الأركان والمقومات“.

وأشارت إلى تطور الإعلام واتساع ممارسة الحرية الإعلامية وأنّ 90% من التونسيين يستقون الأخبار المتعلقة ببلادهم من وسائل الإعلام التونسية وهذا رقم هام لا يتوافر في عدة مجتمعات متقدمة، لكنّها استدركت بالقول: ”لا شك أن نقائص عدة لا يمكن تجاهلها كالوضع الاقتصادي واتساع التفاوت بين الفئات والجهات، ما يجب تجاوزه في أسرع وقت حتى تستقر الأوضاع وتتجه نحو الأفضل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com