سجنت على عهد ”عبد الناصر“.. من هي محسنة توفيق؟

سجنت على عهد ”عبد الناصر“.. من هي محسنة توفيق؟

المصدر: عوض محمد -إرم نيوز

نعت نقابة المهن التمثيلية في مصر الفنانة المصرية الكبيرة محسنة توفيق، التي توفّت في ساعة متأخرة من مساء الاثنين عن 79 عامًا.

وأضافت النقابة عبر صفحتها بموقع فيسبوك أن جنازة الفنانة الراحلة ستشيع بعد صلاة ظهر اليوم الثلاثاء من مسجد السيدة نفيسة في القاهرة.

كما نعتها وزارة الثقافة في بيان قالت فيه إن ”الإبداع الدرامي فقد إحدى علاماته التي تميزت بالأداء الفني الصادق“.

وترصد ”إرم نيوز“ محطات من مشوار الفنانة الراحلة على المستوى الفني والشخصي، حيث ولدت محسنة توفيق؛ التي وصفها المخرج الكبير يوسف شاهين بمجذوبة السينما، في التاسع والعشرين من شهر ديسمبر عام 1939.

وحصلت على بكالوريوس الزراعة عام 1968، وهي شقيقة اثنتين من أنجح الإعلاميات، إحداهما مذيعة الراديو الشهيرة ”فضيلة توفيق“ والتي عرفها المستمعون باسم ”أبلة فضيلة“، والأخرى ”تماضر توفيق“ أول سيدة تتقلد رئاسة التلفزيون المصري.

دخلت توفيق مجال الفن عن طريق الصدفة وهي ابنة الـ9 سنوات، إذ لم تكن تفكر في التوجه إلى التمثيل وإنما كانت تقوم بالغناء خلال مرحلة الطفولة، إلا أن مدرس اللغة العربية اقترح عليها التمثيل وبالفعل أصبحت ”دوبلير“ لبطلة عرض مسرحي أثناء دراستها بالمدرسة.

اكتشفها الفنان الكبير عبد الرحمن الشرقاوي، ووقفت على خشبة المسرح للمرة الأولى عام 1962، من خلال مسرحية ”مأساة جميلة“، لتؤدي بعدها دور حبيبة زيوس في مسرحية ”أجاممنون“ على مسرح الجيب.

وتعد محسنة توفيق، عضوًا هامًا بالمسرح القومي، إذ قدمت 30 مسرحية من أهمها: ”مأساة جميلة، إيرما، أجاممنون، حاملات القرابين، الدخان، الأسلاف يتميزون غضبًا، القصة المزدوجة، ثورة الزنج“.

وكانت الراحلة صاحبة مواقف سياسية واضحة، حيث سجنت في عهد الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر، لكنها رفضت أن يطلق عليها لقب ثورية، وكرهت الأحزاب السياسية ورفض تواجدها لتجاهلها آلام الناس ومشاكلهم، حسب قولها.

وعلقت الفنانة القديرة محسنة توفيق على سبب دخولها عالم الفن قائلة: ”بأقدر أتعرف على الحزن في عيون الناس، وعلشان كده اشتغلت فنانة“.

قدمت الفنانة القديرة ما يقرب من 80 عملًا فنيًّا متنوعًا سواء في التلفزيون أو السينما أو الإذاعة، كما تألقت في 5 مسلسلات جعلتها تتميز عن باقي فنانات جيلها، لعل أبرزها شخصية أنيسة البدري في مسلسل ”ليالي الحلمية“.

وتميزت -أيضًا- بدور ”بهية“ في فيلم ”العصفور“ من إخراج يوسف شاهين، الذي أصبحت فيه رمزًا للوطنية، لتجسد في نهاية الفيلم بصرختها ”لأ، ح نحارب لأ، ح نحارب“ رغبة الشعب المصري في النضال بعد تنحّي جمال عبد الناصر عن الحكم.

واشتهرت بهية من خلال كلمات أحمد فؤاد نجم في أغنية الفيلم ”مصر يمة يا بهية“.

وتعاونت أيضًا مع المخرج يوسف شاهين في العديد من الأعمال وكان أشهرها فيلم ”إسكندرية ليه“، وفيلم ”الوداع يا بونابرت“.

من أشهر أفلام محسنة ”البؤساء، والزمار، وقلب الليل، وديل السمكة، وبيت القاصرات، والطقم المدهب، والحب قبل الخبز أحيانًا“.

كما شاركت في عدد كبير من المسلسلات الإذاعية منها: ”المعجزة الكبرى، تمثيلية ريحانة“، وقدمت للبرنامج الثاني بالإذاعة المصرية العديد من المسرحيات العالمية منها المسيح يصلب من جديد.

وظهرت في العديد من الأعمال التلفزيونية منها: ”أم كلثوم، المرسي والبحار، اللص والكلاب، الشوارع الخلفية، أسماء بنت أبي بكر، ومحمد رسول الله“.وشاركت الفنانة محسنة توفيق بفيلم ”العصفور“ 1974 في قائمة أفضل 100 فيلم بذاكرة السينما المصرية حسب استفتاء النقاد عام 1996.

ونالت الفنانة الراحلة العديد من التكريمات والأوسمة، فقد حصلت على وسام الفنون والعلوم عام 1967، وشهادات تقدير عن فيلمي العصفور وبيت القاصرات والجائزة الأولى في التمثيل بمهرجان بغداد للمسرح العربي عام 1998.

وتم تكريمها خلال مشاركتها في مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، فبراير الماضي، إذ حرصت على الحضور رغم تمكن المرض منها بشكل واضح.

فازت محسنة توفيق -أيضًا- في عام 2013 بجائزة الدولة التقديرية عن مجمل أعمالها الفنية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة