ما لا تعرفه عن مديحة يسري

ما لا تعرفه عن مديحة يسري

المصدر: صفوت دسوقي - إرم نيوز

توفت الفنانة المصرية مديحة يسرى واسمها الحقيقي غنيمة حبيب خليل مساء الثلاثاء، عن عمر ناهز 97 عامًا بعد صراع مع المرض.

”إرم نيوز“ التقت الفنانة المصرية الراحلة مديحة يسري 5 مرات، وكان اللقاء الأول في منزلها الأنيق بمنطقة المهندسين، لمعرفة السبب الذي دفعها للاعتزال والانسحاب من دائرة الضوء، خاصة أنها كانت قادرة على العطاء وتحظى باحترام وتقدير شركات الإنتاج.

كان الموعد في العاشرة صباحًا في أغسطس من العام 2016، وبعد رن الجرس مرة واحدة ظهرت الفنانة الكبيرة تفتح الباب بنفسها وكانت فنانة مثقفة من العيار الثقيل، تحب الشعر ولديها أرشيف كبير، وكان الحوار معها كالتالي.

لماذا الانسحاب؟

ردت بسرعة: ولماذا الاستمرار، تجرأت التجاعيد على الوجه وبدا مؤشر العافية يتراجع، سوف استمتع بالباقي من عمري وأسترجع ذكريات جميلة مضت.

طلبنا منها استرجاع شريط الذكريات فابتسمت قائلة: مساحة الألم في حياتي كانت أكبر من مساحة الفرح وأشعر بالرضا عن كل خطواتي ولو عاد العمر لأخذت القرارات نفسها.

 لماذا تحتفظين بصورة محمد فوزي في بيتك؟

هو حب عمري وصاحبي وأخويا، فقد تزوجت 4 مرات كانت المرة الأولى من المنتج محمد أمين، والثانية من المنتج أحمد سالم، والثالثة من محمد فوزي، والرابعة من الشيخ إبراهيم سلامة الذي ينتمي إلى الطريقة الصوفية، وبصراحة شديدة كان محمد فوزي حبي الأول والأخير، كان شديد الحنان وانفصلنا بسبب الغيرة وأعترف أنني كنت أغار عليه جداً، ويكفي أنني أنجبت منه ”عمرو“ مصدر فرحتي ومصدر ألمي أيضًا، فقد مات في حادث سيارة أمام عيني وأحسست لحظتها بالشلل الكامل، مؤلم أن تفقد قطعة منك وأنت عاجز عن الحركة وكتبت في رحيل عمرو قصيدة بعنوان (حنين) أقول فيها

رفقًا بقلبي أيها الحاكي .. فطيف ذكراه يسري في أعماقي

وروحي نشوى لرؤياه

ليتني كنت ألقاه

وهل كان رحيل الابن فقط بؤرة الألم في حياتك؟

محمد فوزي أيضًا كسر قلبي، ولم يكن بسبب الانفصال وإنما بسبب رحيله، فقد أسست معه شركة (مصر فون) وأسس فوزي شركة إنتاج ضخمة وأدخل الفيلم الملون، كان عبقرياً في كل شيء، لكن بعد قيام ثورة 52 تم تأميم شركته وتحول إلى موظف وفي يوم من الأيام أهانه ضابط بسبب الحضور إلى الشركة متأخرًا فأحس بإهانة وألم نفسي.. كانت علاقة الصداقة بيننا مستمرة وقوية، جاء إلى بيتي وطلب النوم وساعدته وبعد دقائق مات وترك في قلبي ميراثاً من الحزن.

دموع مديحة يسري

لم تتوقف دموع مديحة يسري طوال حديثها، وقالت إنها محظوظة، فقد تم اختيارها من بين أجمل 10 نساء في العالم خلال فترة الأربعينيات، واكتشفها محمد كريم وتحمس لها يوسف وهبي وتوجو مزراحي، ووقفت أمام الكبار عبدالحليم وفريد الأطرش ومحمد فوزي وعماد حمدي ولم تقدم تنازلات تخرجها من حسابات الجمهور.

أشياء في حياتها

أحبها عباس العقاد وقيل إنه رفض الزواج بسببها لأنها فضلت عليه محمد فوزي.

كان ظهورها الأخير على شاشة السينما من خلال فيلم الإرهابي أمام عادل إمام عام 1992

أما ظهورها على شاشة التلفزيون فكان من خلال مسلسل ”يحيا العدل“ أمام ميرفت أمين ومصطفى فهمي عام 2002.

قامت ببطولة العديد من الأعمال السينمائية تصل إلى 90 فيلمًا ومنها ”الخطايا وفاطمة وماريكا وراشيل وبنات حواء“.

قامت مديحة يسري بإنتاج أفلام عديدة منها أحلام بدوية والجنس اللطيف.

في أيامها الأخيرة كانت نبيلة عبيد ويسرا وأشرف زكي والأب بطرس دانيال رئيس المركز الكاثوليكي للسينما أكثر الناس سؤالاً عنها واهتمامًا بها.

رحلت مديحة يسري عن عمر يناهز الـ 97 عامًا وسوف يشيع جثمانها بعد ظهر اليوم من مسجد السيدة نفيسة.

قالوا عنها

يسرا: هي أمي التي احتضنتني في البداية وظلت المرشدة لي، كانت رائعة فقد عملت معها في فيلم لا تسألني من أنا، وبعد هذا الفيلم أصبحت أمي الثانية التي أذهب للحديث والراحة معها.

عادل إمام: كانت سيدة عظيمة وفنانة مثقفة ربنا يرحمها ويصبر جمهورها وأحبابها على فراقها.

إلهام شاهين: نموذج لا يتكرر كثيرًا، تعلمنا منها وأعمالها سوف تكتب لها البقاء والخلود في قلوبنا.

أشرف زكي: الوسط الفني خسر خسارة كبيرة، ربنا يرحمها ويصبرنا على فراقها.

عزت العلايلي: رحلت الإنسانة الرائعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة