"العبيدي" تدعم الثقافة العربية في الجزائر

"العبيدي" تدعم الثقافة العربية في ا...

المثقفون الجزائريون يتوقعون أن تبرز الثقافة الوطنية الجزائرية خلال عام2015 بأوامر من الوزيرة الجديدة، وذلك لأول مرة في تاريخ الجزائر المستقلة.

المصدر: الجزائر- من سهيل الخالدي

علمت ”إرم“ من مصادر مقربة، أن وزيرة الثقافة الجزائرية الدكتورة نادية شرابي العبيدي، بدأت بتنفيذ التغييرات الضرورية التي قدمها الفاعلون الثقافيون من فنانين وكتاب وناشرين خلال لقاءاتها المفتوحة معهم في المكتبة الوطنية، خلال سهرات شهر رمضان.

وعبرالمثقفون الجزائريون –خلال تلك اللقاءات- عن آرائهم في السياسة الثقافية الجزائرية المنتهجة منذ سنوات، كما وجه بعضهم-خصوصا أصحاب الثقافة العربية- الكثير من النقد المر لوزيرة الثقافة السابقة السيدة خليدة تومي التي ظلت على رأس القطاع الثقافي فترة طويلة، همشت خلالها المجلات والكتب الثقافية والسينما والفن الجاد.

واتهموها بأنها حولت نشاط الوزارة إلى حفلات رقص، علما أن الوزارة تقيم كل عام حوالي 30 مهرجانا بين محلي ووطني ودولي، كما رأوا أن حصيلة فاعليات الجزائر عاصمة الثقافة العربية عام2007 وتلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية ،2011 كانت هزيلة.

وطرحوا الكثير من الملاحظات على سياسة تدعيم الكتاب حيث يذهب الدعم إلى الناشرين، ولا يحظى المؤلفون على حقوقهم المنصوص عليها، وعلى بعض الناشرين الذين تكاثروا بحيث فاق عددهم قدرة البلاد على الاستيعاب، وفي نفس الوقت لم يوزع هؤلاء الكتب عل المدن الداخلية، ولم تقم الوزارة بتكوين شركة لتوزيع الكتاب، الذي ظل سعره رغم الدعم الواسع لدور النشر، بعيدا عن متناول القراء خاصة الشباب منهم.

وعلمت ”إرم“ أن الوزيرة نادية العبيدي التي عينت في الوزارة قبل أشهر فقط، أنهت مهام المديرين المركزيين في الوزارة الذين كانوا وراء تهميش الثقافة العربية ومثقفيها، وتحوم حولهم شبهات مالية، واشتكى منهم الفاعلون الثقافيون، بعد أن نفذت جولة ميدانية على مختلف الولايات ومراكز النشاطات الثقافية، ومنهم مدير المهرجانات نور الدين لارجان، ومدير مؤسسة الإشعاع الثقافي مصطفى عريف، ومديرة ديوان الوزارة زهيرة ماحي، كما احالت عددا آخر إلى التقاعد.

ويتوقع كثيرون- حسب هذه المصادر- من المثقفين الجزائريين أن تبرز الثقافة الوطنية الجزائرية خلال عام2015 حيث سيتكون مدينة قسنطينة عاصمة للثقافة العربية، وسيشارك فيها 2200 من الفنانين الجزائريين، بأوامر من الوزيرة العبيدي، وذلك لأول مرة في تاريخ الجزائر المستقلة.

ويتوقعون إعادة الاعتبار للعربية لغة وثقافة من خلال إجراءات تتخذها الوزيرة لصالح المشهد الثقافي الوطني، خاصة استعادة السينما الجزائرية لمجدها في سبعينات القرن الماضي؛ لأن الوزيرة مخرجة سينمائية وحاملة دكتوراة في السينما الجزائرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com