جانب من الحرائق المدمرة في شيلي
جانب من الحرائق المدمرة في شيليرويترز

"أكبر مأساة" منذ 24 عاماً.. حرائق مدمرة تجتاح شيلي (صور)

لقي 112 شخصاً على الأقل مصرعهم في الحرائق التي تجتاح منطقة "بالبارايسو" وسط تشيلي، بحسب وزارة الداخلية، في "أكبر مأساة" عرفتها البلاد منذ عقدين.

وقالت السلطات في البلاد، يوم الأحد، إن هذه الحصيلة مرشحة "للازدياد بشكل كبير" بسبب أعداد المصابين الكبيرة.

وقال نائب الوزير مانويل مونسالفي في مؤتمر صحفي إن الطبيب الشرعي تسلّم "112 قتيلاً وتم التعرف على هوية 32 جثة"، مضيفاً أنه ما يزال هناك "40 حريقاً نشطاً".

وأتت النيران على مناطق سكنية بأكملها وحوّلت الغابات الممتدة على مساحة عشرات الآلاف من الهكتارات إلى رماد.

ويواصل رجال الإطفاء، لليوم الثالث على التوالي، مكافحة عشرات الحرائق في وسط وجنوب البلاد.

رويترز

وقال غابرييل بوريتش رئيس البلاد: "إنها أكبر مأساة نشهدها منذ زلزال 2010"، في إشارة إلى الزلزال الذي بلغت قوته 8,8 درجات والذي أعقبه تسونامي في 27 شباط/فبراير 2010 ما تسبب في مصرع أكثر من 500 شخص.

ومن جهته، قال رئيس بلدية منتجع "فينيا ديل مار ماكارينا ريبامونتي"، ورودريغو مونداكا حاكم منطقة "فالبارايسو"، إن مئات من الأشخاص في عداد المفقودين.

وفي "كويلبويه"، التي تبعد 90 كيلومتراً إلى شمال غرب "سانتياغو"، أفاد شهود عيان بتفحم أن أحياء بأكملها وسيارات. وفي هذه المدينة علق آلاف السكان الجمعة لساعات عدة عندما كانوا يحاولون الفرار بسياراتهم.

وكافح عناصر الإطفاء بلا كلل، الأحد، لإخماد 34 حريقاً وتمكنوا من السيطرة على 43 حريقاَ، بحسب "الهيئة الوطنية للوقاية من الكوارث والاستجابة لها".

رويترز

وقال المتقاعد لويس بيال (69 عاماً) وهو يبكي أمام أنقاض منزله في حيّ فيلا "إندبندنسيا" على تلال "بالبارايسو" حيث عُثِر على 19 ضحية: "في غضون دقيقة، فقدنا كل شيء".

وبقيت روسانا أبيندانيو (63 عاماً) خائفة على زوجها لساعات إذ كان نائما بمفرده في منزلهما في حيّ "إل أوليبار" في "بينيا ديل مار".

وقالت: "كان الأمر مروعًا لأنني لم أكن قادرة على العودة إلى منزلي، حين وصلت النيران كان زوجي نائمًا وبدأ يشعر بلهيب النار ثم تمكّن من الفرار". وتابعت: "خسرنا كل شيء".

رويترز

أحوال جوية ملائمة

وقالت وزيرة الداخلية كارولينا توها إن الأحوال الجوية في الساعات القليلة الماضية تبدو مؤاتية بشكل أكبر، مشيرة إلى ظاهرة تميز سواحل المحيط الهادئ والتي تولد الكثير من السحب والرطوبة العالية وبالتالي انخفاض في درجات الحرارة.

وأضافت الوزيرة أن "الظروف الحالية مؤاتية أكثر لعلاج الضحايا والسيطرة على الحرائق"، لافتة إلى أن "حريق لاس تابلاس، وهو الأضخم في منطقة بالبارايسو، لا يزال نشطاً و"يمتد على مساحة 80 كيلومتراً".

وتم نشر 17 فرقة إطفاء و1300 جندي ومتطوع مدني لمكافحة النيران ومساعدة السكان المعوزين في سائر أنحاء المنطقة الغنية بالزراعة والغابات، وتشهد تدفقاً للسياح في هذه الفترة بسبب قربها من المحيط الهادئ.

رويترز

"أضرار الجفاف"

ومنذ الأربعاء، قاربت الحرارة معدل 40 درجة في وسط تشيلي والعاصمة "سانتياغو".

وترجع الحرائق إلى موجة حر صيفية وجفاف يؤثران على الجزء الجنوبي من أمريكا الجنوبية بسبب ظاهرة "إل نينيو" الجوية.

يأتي ذلك وسط تحذيرات العلماء من أن ارتفاع درجة حرارة الأرض يزيد من مخاطر الكوارث الطبيعية مثل الحرارة الشديدة والحرائق.

وبينما تواجه تشيلي وكولومبيا ارتفاعاً في درجات الحرارة، تهدد موجة الحر باجتياح الأرجنتين وباراغواي والبرازيل في الأيام المقبلة.

Related Stories

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com