رحيل عبدالحسين عبدالرضا يفضح الأصوات الطائفية

رحيل عبدالحسين عبدالرضا يفضح الأصوات الطائفية

يوحد الفن البشرية كما توحدها المصائب، إلا أن الاثنين معًا لم يمنعا أصواتًا نشازًا من استحضار الطائفية البغيضة مع إعلان وفاة الفنان الكويتي عبدالحسين عبدالرضا.

وفور وفاة الفنان الخليجي الشهير ،أمس الجمعة، في أحد مستشفيات العاصمة البريطانية لندن، عبر طيف واسع من الشارع الخليجي عن حزنه العميق، لما أصاب الساحة العربية جراء رحيله، بينما تحدثت قلة من المتعصبين الطائفيين أن الترحم عليه “غير جائز” بسبب معتقده الشيعي.

وتعليقًا على سيل التغريدات المعبرة عن الحزن لرحيل عبد الرضا، قال ناشط يستخدم حسابًا باسم سيف الحق ” كيف نترحم على من كان على المذهب الشيعي ،وهو يسب أصحاب الرسول نهارًا جهارًا ويدعو عليًا والحسن والحسين بغير الله”.

وفي نفس الاتجاه قال مغرد يدعى نائف الأحمدي ” إن كان من أهل الكتاب والسنه اللهم اغفر له وارحمه ،وإن كان غير ذلك اللهم اغفر لي ذنبي في الترحم عليه”.

وواصل ناشط آخر يستخدم حسابًا باسم ولد أبو عزوز قائلًا “استغرب من يترحم عليه.. اسمه عبدالحسين شرك بالله واضح .. إن الله يغفر الذنوب جميعًا إلا الشرك”.

وبنبرة تهكمية لا تخلوا من شماتة، قال مغرد يستخدم حسابًا باسم عمر معلقًا على وفاة الفنان “كوميدي شيعي رافضي يُضحكنا ونضحك عليه..”.

إلا أن هذا النفس الطائفي قوبل باستهجان كبير من طرف طيف واسع من المغردين ،اعتبروا أن استحضار البعد المذهبي في مثل هذه المواقف التي يجب أن توحد الناس أمر مرفوض.

وقال أحد النشطاء “الطائفيون دائمًا ما يحاولون التكلم باسم الله ،أو يحجبون رحمة أو يتوعدون بعذاب ،وكأنهم يمتلكون مفاتيح الجنة”.

وقال الناشط محمد الجهني “كل من أساء للرجل وهو ميت فصحيفته تسجل ماله وما عليه.. دع الخلق للخالق من باب المروءة والإنسانية لحرمة الميت”.

وقال ناشط آخر يستخدم حسابًا باسم فاقد الأعزاء “رحمه الله وغفر له ،ولكن يبدو أن البعض اطلع على علم الغيب ،فيقطع بأنه من أهل النار وكأنهم هم من يحاسب العباد”.

بدوره قال الناشط سليمان بن عبد الله، مستهجنًا السجال الطائفي بمناسبة وفاة عبدالرضا “الطائفيون من السنة والشيعة سوو قروب وصفوا حساباتكم الرجال مات ولا عمره تكلم عن المذاهب ولا شي، الله يرحمه”.