مفاجأة كبيرة للمصريين.. تبرئة “ريا وسكينة”

مفاجأة كبيرة للمصريين.. تبرئة “ريا وسكينة”

فجرت إذاعة الـ “BBC” مؤخرًا مفاجأة مدوية في قضية “ريا وسكينة” ،اللتين صورتهما الدراما كأشهر مجرمتين في التاريخ المصري الحديث.

غير أن تقرير الـ”بي بي سي” أثبت براءتهما ،مؤكدا أن جميع الجثث التي وجدت في منزليهما كانت لجنود الاحتلال الإنجليزي لمصر.

ريا وسكينة وشركاؤهم عبدالعال، وحسب الله كانوا مناضلين ضد الاحتلال الإنجليزي، في الإسكندرية يستدرجون الجنود الإنجليز ويقتلونهم، ولم يقتلوا نساء كما أشاعت أفلام السينما والمسرح والمسلسلات.

وقدم المخرج السنمائي أحمد عاشور، رواية أغرب من الخيال قال إنها موثقة من واقع التحقيقات وسجلات القضية المودعة بأرشيف القضاء المصري، وشهادات الشهود، تؤكد أن ريا وسكينة كانتا من المناضلات ضد الاحتلال البريطاني، وأن الجثث التي عثر عليها لم تكن لنساء أصلًا وإنما لجنود تابعين لجيش الاحتلال، وأنه بعد القبض عليهما تم إلصاق هذه التهم المشينة بهما، وتعديل القانون الذي كان يحظر وقتها إعدام النساء.

أكبر قصة خداع

 

وبذلك يكون الشعب المصري تعرض لأكبر قصة خداع طوال قرن تقريبًا، حيث أن أفلام السينما والمسرحيات التي تناولت القضية كرست لصورة السفاحتين ريا وسكينة، رغم أن الحقيقة غير ذلك.

وأضاف أن التحقيقات الأصلية بالإسكندرية برأت الرباعي ريا وسكينة وحسب الله وعبدالعال من تهمة خطف وقتل النساء، وأن وكيل نيابة الإسكندرية رفض ضغوط القنصل البريطاني لتوريطهم في القضية لعدم وجود أدلة.

وفى الحقيقة تقدم وكيل نيابة الإسكندرية باستقالته لرفضه اتهامهم بالباطل وفي المسلسل أيضًا وكيل نيابة الإسكندرية تقدم باستقالته دون ذكر أسباب ذلك.

الدليل الوحيد الذى أدان المجموعة بالكامل هو شهادة الطفلة بديعة والتي تم تلقينها الرواية المطلوبة مقابل الإفراج عن أمها.

وبعدها تم إيداع بديعة دار رعاية أحداث احترقت بكل من فيها بعد شهور قليلة لتموت الحقيقة قرنًا كاملًا.

مغالطات

من جانبه، قال أستاذ التاريخ بجامعة القاهرة الدكتور أحمد حلمي إن التاريخ يحدث به الكثير من المغالطات نتيجة تدوينه بناء على الأهواء الشخصية في بعض الأحوال والمجاملات في أحوال أخرى، مشيرًا إلى أن المصالح أيضًا عامل رئيس في تدوين التاريخ والشخصيات والأحداث.

وأضاف حلمي لـ “إرم نيوز” أنه في بعض الأوقات يسعى المؤرخ لمجاملة الحاكم أو الملك ؛فيظهر صورته بشكل ما في تدويناته وقد يكون ذلك الشكل أو الصورة التي رسمها المؤرخ للشخصية أو الحدث غير حقيقية ،وإنما يستفيد هو من إظهارها على هذا النحو.

وأوضح أنه في أحيان أخرى يكون من صالح المؤرخين تشويه شخصيات أو أحداث، مستنكرًا أن تتحكم الأهواء الشخصية في التاريخ، وموضحًا أن أصدق الروايات التاريخية عن دولة ما يمكن أخذها من مؤرخين أجانب عن الدولة المعنية.

وفي ذات السياق، قال الناقد السينمائي طارق الشناوي لـ “إرم نيوز” إن التاريخ ظلم الكثير من الأشخاص والأحداث ،ولكن رغم ذلك تظهر مع مرور الوقت براءتهم وحقيقتهم ،ويتعرف الناس على وجههم الحقيقي ،لأن التشويه لا يمكن أن يستمر طويلًا خاصة إذا وجد أشخاصًا يبحثون عن الحقائق.