ما هي أنماط الأصدقاء الأربعة الذين نحتاج إليهم؟ – إرم نيوز‬‎

ما هي أنماط الأصدقاء الأربعة الذين نحتاج إليهم؟

ما هي أنماط الأصدقاء الأربعة الذين نحتاج إليهم؟

المصدر: مدني قصري – إرم نيوز

لا شك أننا ننتظر من الصديق اللطف والكرم والصدق والوفاء، وهذا أمر مشروع، لكن، وفقًا لعالم النفس الأمريكي روبرت ويكس، فنحن على الخصوص بحاجة إلى الأصدقاء الذين يساعدوننا على إعادة النظر في أنفسنا والمضي قدمًا في الحياة.

وهذا ما لاحظه روبرت ويكس، عالم النفس، والأستاذ في جامعة لويولا في ولاية ماريلاند، بعد أن أمضى سنوات في إدارة ورش عمل حول تجاوز العقبات (الصمود) والصداقة.

وحسب رأيه، ووفقًا للتحليل الذي نشرته مجلة بسيكولوجي الفرنسية، فإن الشبكة الودية الجيدة تغذيها أربعة تيارات هي: التوازن، والتشجيع، والتحديات الضرورية والإلهام، وهي الصفات التي يمكن أن تتجسد من خلال واحد أو أكثر من الناس من حولنا.

الصديق النصوح

إنه الشخص الذي يدعونا إلى طرح الأسئلة الأساسية حول حياتنا: ما الذي في ماضينا ما زال يؤثر علينا سلبًا؟ ما الذي يُحفزنا ويدفعنا إلى الحياة حقًا؟ ما الذي نحن في أشد الحاجة إليه في حياتنا؟ ما الذي يمنعنا من أن نحقق ذواتنا؟

والصديق النصوح، الفيلسوف هو دليل يساعدنا على طرح الأسئلة الاستقرائية، وهو يكتفي بمرافقة تفكيرنا، وتعميق أسئلتنا. فهو لا يعطي  حلاً ولا دليلاً؛ لأنه يعاملنا خارج سياق إصدار الأحكام.

الصديق الداعم

طاقته الإيجابية تساعدنا على رؤية الجانب الجيد للأشياء، وحماسته تمنحنا الرغبة في البدء والانطلاق من جديد، وإليه نتوجه عند الفشل، أو في فترات انعدام ثقتنا بأنفسنا، طيبته المُبهجة، وقدرته على إيجاد الحلول الخلاقة هي الترياق الذي يداوينا من الروتين والسلبية، والصديق الحقيقي الداعم لا يكتفي بفكرة أن ”كل شيء سيتغير مع مرور الوقت“، لأن تفاؤله واقعي و“مشخّص“.

الصديق المتجرد المصقول

دعابته قد تكون شرسة، ولكنها مفيدة، وإذا كان هذا الصديق يتقن لعبة السخرية فذاك حتى يرينا بشكل أفضل عبثية السلوك الجامد الجاف، أو المفرط في جديته، أو عبثية الميل إلى تهويل أدنى المشاكل.

والصديق المصقول، يملك أيضًا موهبة وضْع الأشياء والناس في مكانها الصحيح، وإسقاط الذرائع الواهية، ومع هذا الشخص لا يمكن أن نكتفي بالأعذار الواهية، أو الاختباء وراء ”إصبعنا الصغير“. شفافيته اللاذعة تبدد ستائر الدخان، وتدفعنا إلى الواقعية والشجاعة.

الصديق الملهم

الصديق الملهم هو شخص يرى أبعد، وأعمق، ما وراء المظاهر، فهو حساس للشعر وجمال الكائنات والأشياء، وهو مبدع وجريء، ويسخر من عيون الآخرين وأحكامهم، ويعيش حياته كما يطيب له ويشاء، كما يعيش الفنان، خاليا من القوالب الجاهزة.

معاشرته مصدر إلهامٍ، وصداقتُه توفر الزخم والرغبة في التحرر من الانسياقات التي تُعيق حياتنا. الصديق الملهم هو أيضًا الشخص المتواصل مع البُعد الروحي الذي يجعلنا نرى أبعد مما نراه في داخلنا ومن وحولنا، أي البعد الذي يجعلنا نرى فيما ما وراء العقل والعالم المادي.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com