أبوظبي.. فتاة تحوّل حلم أمها بالركض حول اليابان لمشروع عائلي

أبوظبي.. فتاة  تحوّل حلم أمها بالركض حول اليابان لمشروع عائلي

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

عندما أعلنت المقيمة في أبوظبي فيرونيك بوربياو طموحها لتصبح أول شخص يركض على امتداد ساحل جزيرة هونشو اليابانية، لم ترغب ابنتها بتفويت المغامرة.

لذلك توصلتا لحل مثالي- بينما تركض بوربياو الأم، تلحقها ابنتها كولومبن البالغة من العمر 18 عاماً راكبةً دراجة كهربائية تسحب مقطورة تحمل امتعتهما.

حقق الثنائي الكندي الذي انطلق من قرية قريبة من جبل فوجي قبل شهر نقطة الـ 1000 كيلومتر ضمن الرحلة التي ستكون مجمل المسافة المقطوعة فيها 3500 كم. هم يشقون طريقهم صعوداً وهبوطاً لجبال وخلال مدن من ضمنها ناجويا وكيوتو ونارا وأوساكا وهيروشيما.

تقول الأم البالغة من العمر 43 عاماً والتي تركض لدعم مؤسسة عملية الإبتسامة الإماراتية التي مقرها أبو ظبي ”أرغب بأن أظهر لابنتي أن لا شيء مستحيل- عليك فقط الإيمان بما تقوم به والعمل للوصول له وجعله يتحقق“،

التقطت بوربياو القادمة من مقاطعة كيبيك الكندية وتعيش في الريف إدماناً للركض قبل عدة أعوام. فتقول “ كنت أشعر بالاستفزاز من العدائين إلى أن اشترى لي زوجي جهاز ركض منزليا “ تريدميل“ واستخدمته حتى بنيت ثقةً بنفسي تمكنني من الركض في الخارج مثل ‘ العدائين الحقيقيين‘“.

وعندما انتقلت بوربياو إلى أبو ظبي قبل خمسة أعوام مع زوجها وابنيها ( بعمر 18 و15)، أنضمت لرابطة العدائين المحترفين.

قبل ثلاثة أعوام، انضمت لسباق 160 كم على طول مسار جدار برلين في ألمانيا وكانت ثالث منافسة أنثى تنهي الحدث.

وتعلق على إنجازها قائلة: “ كان هدفاً لم أتخيل يوماً أنه سيتحقق“. كان السباق لحظة فارقة من عدة نواح، أحدها أن من شروط الانضمام تقدبم شهادة صحية خالية من الأمراض، إلا أن طبيبها اكتشف وجود شذوذ في قلبها أحالها على إثره إلى طبيب قلب مختص شخص إصابتها بلغط القلب.

قالت بوربياو: “ هذا اللغط سينمو، لذلك لا نعلم إلى متى سأكون قادرة على الاستمرار في الركض قبل أن أحتاج لعملية جراحية، بقيت أفكر باستمرار لعدة أشهر بعد ذلك، لم أكن أتخيل أنني سأصبح غير قادرة على الركض. قررت بعدها أن استجمع كل قواي وأحقق حلمي بالركض على امتداد بلدٍ بأكمله“.

استقالت من عملها في السفارة في نيسان/ إبريل للتركيز على التدريب، فكانت تقضي 16 ساعة في الركض أو ما يساوي 120 كم بالأسبوع إضافة لتعلمها اللغة اليابانية.

أما ابنتها كولومبين فكانت مستعدة لقطع مسافة بين 50 إلى 60 كم يومياً على الدراجة كونها عداءة بارعة وسبّاحة وحارسة مرمى

وعندما انطلقتا في التاسع من آب/ أغسطس قررتا التخييم في أي مكان ممكن. تقول بوربياو “ أدركنا سريعاً أننا بحاجة للاستحمام كل ليلة، الآن نحن ننام في مواقع تخييم، بيد أن العثور عليهم في طريقنا صعب“.

إلى الآن واجهت المرأتان الأعاصير والرطوبة العالية “ الشبيهة بصيف الإمارات“ كما عانتا في صعود الجبال وعبور أنفاق الطرق. إلا أن تشجيع الأشخاص الذين تعرفوا عليهما في طريقهم وحفاوتهم حفزاهما على الاستمرار.

تقول كولومبين: “ قدمت لنا أمرأة كبيرة السن خمس حبات تين من مزرعتها لأننا -بحسب قولها- نقوم بعمل شاق، وتقدمت منا عائلة معها مياه وبعض الحلويات، وقدمت أسرة أخرى معها ألواح طاقة ”بروتين بار“. بعض الأشخاص كانوا يوقفون سياراتهم لإعطائنا الماء أو دعوتنا لتناول طعام الغداء والنوم في منازلهم. الكرم الياباني رائع حقاً، لم نكن نتوقع كل هذا“.

من المخطط وصول فريق الأم- وابنتها إلى وجهتهما النهائية في طوكيو خلال شهرين. إلا أن بورياو لا تخطط للتخلي عن خططها بالركض مسافات طويلة. حيث تقول: “ هدفي الأسمى أن أتمكن من الركض حول العالم، ولأحقق ذلك سأركض في كل دولة على حدة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة