منوعات

فن الطوب في اليمن صامد في وجه الحرب
تاريخ النشر: 26 يوليو 2016 15:38 GMT
تاريخ التحديث: 26 يوليو 2016 16:49 GMT

فن الطوب في اليمن صامد في وجه الحرب

نجت معظم المنازل التقليدية في صنعاء المدرجة في قائمة منظمة اليونسكو للتراث العالمي والتي يقال أن ابن النبي نوح هو من شيّدها.

+A -A
المصدر: صنعاء - إرم نيوز

ظلت البيوت التقليدية المبنية من الطوب اللبن مصدرًا للفخر لدى اليمنيين وعلى مدار عام من الحرب الأهلية المدمرة توفر هذه البيوت فرصًا للعمل مطلوبة بشدة في العاصمة القديمة صنعاء.

وفي مصنعه التقليدي للطوب اللبن خارج المدينة يشرف علي الصباحي على عملية التصنيع كما هي دومًا في الأيام السعيدة وفي الظروف الصعبة الآن.

ويخلط العمال الطين بالقش وروث الحيوانات والماء ويتركونه ليجف في الشمس لعدة أيام قبل أن يشكّلونه في قوالب مستطيلة الشكل.

وبعد جفافه مرة أخرى تحمل القوالب إلى فرن لحرقه وتحتاج مدة الحرق ما بين 15 و20 يومًا.

وليس الصراع بغريب على اليمن البلد الفقير الذي يعج بالسلاح ويضعف فيه حكم القانون. لكن الحرب التي نشبت العام الماضي خلّفت دمارًا واسع الانتشار في صنعاء.

ونجت معظم المنازل التقليدية في صنعاء المدرجة في قائمة منظمة اليونسكو للتراث العالمي والتي يقال أن ابن النبي نوح هو من شيّدها.

وأسفرت ضربات جوية لقوات التحالف عن قتل ستة أشخاص وسوّت بالأرض عددًا من المنازل الطينية في حي القاسمي أحد الأحياء القديمة بالمدينة في يونيو حزيران. لكن صناعة الطوب اللبن لا تزال بقعة مضيئة نادرة في اليمن الذي دخل في كارثة إنسانية بسبب الصراع.

وبعمله في فرن للطوب بالعاصمة صنعاء يقدر إبراهيم العمري البالغ من العمر 25 عاما على إعالة أبويه وأسرته.

وقال العمري ”لا يحتاج هذا العمل إلى شهادة أو مؤهل إنه يحتاج لعضلات حتى تتمكن من العمل هنا.“

وأضاف قائلا ”إنه عمل ورثناه من الأجيال الماضية…أعمل هنا منذ كان عمري 12 عاما.“

ورغم تهديد التدمير وانتشار أبنية مشيدة بالخرسانة على مدار عشرة أعوام والميزانيات التقشفية بسبب الحرب لا تزال الرغبة في الفن القديم قوية.

وقال محمد العماري الذي يعمل في صناعة الطوب ”مرونة الطوب وسهولة تشكيله هندسيا يجعله جذابًا للزبائن في التشييد والزينة.“

وبفضل جهوده ستظل منازل المدينة تحتفظ بجمالها الفريد لأجيال مقبلة على الأرجح.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك