مجلة ”بلاي بوي“ تتخلى عن عرض الصور العارية – إرم نيوز‬‎

مجلة ”بلاي بوي“ تتخلى عن عرض الصور العارية

مجلة ”بلاي بوي“ تتخلى عن عرض الصور العارية

نيويورك – ستتخلى مجلة Playboy في عدد مارس المقبل، عن عرض الصور العارية التي شكلت هوية علامتها التجارية منذ بدأت بالصدور في عام 1953، حين كانت نجمة العدد الممثلة الأميركية مارلين مونرو.

وكانت المجلة قد أعلنت في أكتوبر الماضي، أنها ستكف عن عرض هذه الصور للتكيف مع انتشار الإعلام الرقمي، حيث أصبح العثور على هذا النوع من الصور سهلا كسهولة العثور على شبكة ”واي فاي“.

وأرسلت المجلة نسخة قبل صدور العدد الجديد إلى صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأميريكية، لتتضح فكرة التغيير الذي تبنته المجلة، حيث لا تزال الصور العارية موجودة في هذا العديد الجديد من المجلة ولكن تم تصويرها بطريقة مختلفة تكشف عن استراتيجية تغطية متعمدة.

فنجمة العدد مثلا هي دري هيمنغواي، ابنة حفيد الكاتب الشهير آرنست هيمنغواي، وهي ترقص مرتدية سترة من الجلد لكن يبدو عليها الخجل، وفي إحدى الصور تبدو وكأن أحدهم سرق ملابسها، تاركا إياها لتخبئ أكبر دزء من جسدها بيديها الاثنتين.

صور حفيدة هيمنغواي والنساء الأخريات اللاتي ظهرن في العدد الجديد، لم تتعرض للمعالجة الفوتوغرافية التي كانت تهب عارضات الأعداد السابقة مسحة من الكمال غير الممكن لولا توزيع الإضاءة، وكل الصور في العدد الجديد تبدو مرتجلة.

وتبنت المجلة المذهب الجمالي القائم على عدم البهرجة والصورة العفوية التي اشتهرت بفضل مصورين مثل تيري يتشاردسون.

هذا التحول هو جزء من استراتيجية تهدف إلى اجتذاب جمهور أصغر عمرا، فقد صرح رئيس قسم العرض في Playboy، كوري جونز، بأنه ”قبل عام ونصف، أعدنا إطلاق موقع المجلة الإلكتروني بحلة أكثر قبولا بالنسبة للفئة الشابة، فتضاعف عدد المتابعين بنسبة 400%، كما انخفض معدل أعمار متصفحي الموقع من 47 عاما إلى 30 عاما“.

والرهان الذي تخوضه المجلة قائم على الاستجابة لتغيرات القرن وعصر الهواتف الذكية.

على الغلاف، توججد صورة شابة جميلة تمد يدها وكأنها تأخذ صورة سيلفي، وعلى الصورة كتبت كلمة ”مرحبا“ متبوعة بـ“إيمجوي“ ابتسامة، فتبدو الصورة وكأنها مأخوذة من محادثة ”سناب شات“ عادية.

ثمة تغييرات أخرى أيضا، فقد اختفت رسوم الكارتون الإباحية مثلما اختفت الإعلانات وعبارة ”ترفيه للرجال“ التي طالما ظهرت على الغلاف منذ عام 1953.

ويمكن القول إن المجلة بحلتها الجديدة، قد تخلت عن هالتها الإباحية المألوفة وأصبحت أقرب إلى مجلات أخرى تعرض صورا شبه عارية مثل Esquire وGQ، كما غيرت الكثير من محتوياتها الأخرى رغم احتفاظها ببعض المواد والعناوين الثابتة مثل المقابلة المطولة (هذه المرة مع مذيعة MSNBC راشيل ماداو) والمقال الطويل الذي يكتبه عادة كاتب شهير (هذه المرة كتبه الكاتب النرويجي كارل أوف كناوسغارد).

أما مسألة ما إذا كانت المجلة ستنجح في اجتذاب الجمهور الأصغر سنا، فلا تزال غير واضحة، إذ تبقى المشكلة هي أن النسخة المطبوعة من المجلة تصارع انتشار الإنترنت مثلها مثل كل المؤسسات الإعلامية القديمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com