تفاقم ظاهرة الانتحار في تونس – إرم نيوز‬‎

تفاقم ظاهرة الانتحار في تونس

تفاقم ظاهرة الانتحار في تونس

المصدر: تونس- صوفية الهمامي

كشفت دراسة للمنتدى الاقتصادي والاجتماعي أن ظاهرة الانتحار في تونس في ازدياد وأن المقبلين على الموت عمدا، لا ينتمون إلى فئة معينة أو سن محدد فقد طالت حتى الأطفال.

ويرى خبراء علم النفس والاجتماع المنكبين على دراسة هذه الظاهرة أن عوامل اقتصادية واجتماعية ونفسية وراء تفاقم أعداد المنتحرين.

ووفق إحصائيات المرصد الاجتماعي التونسي التابع للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية تم تسجيل 304 حالة انتحار سنة 2013.

وتراجعت الأعداد سنة 2014 حيث شهدت تونس 203 حالات ومحاولات انتحار في 2014، أي بمعدل 17 حالة ومحاولة شهريا.

ولكن حالات ومحاولات الانتحار ارتفعت سنة 2015 فقد سجلت الأشهر الخمسة الأولى من السنة الحالية 274 حالة انتحار ومحاولة انتحار أي بزيادة بلغت 174 حالة مقابل 100 حالة خلال الفترة ذاتها من 2014.

ويقول الدكتور المختص في علم الاجتماع محمد الجويلي: “ بعد الثورة شهدنا ارتفاعا ملحوظا في حالات الانتحار، ولا ننسى أن الثورة التونسية انطلقت بفعل انتحاري“.

موضحا: ”ما يهمنا في هذا الموضوع أن أي مجتمع عندما يمر بحالة ارتباك ومرحلة أنوميا أي فقدان بعض القيم والمرجعيات التي تعود عليها الناس، ففي إعادة ترتيب هذه القيم المجتمعية المختلفة هناك من هو غير قادر على تحمل هذا الارتباك“.

وأكد الدكتور الجويلي: ”أن أغلب حالات الانتحار حصلت في أرياف تونسية بائسة جداً بمعنى أن الوضع الاجتماعي والاقتصادي مهم في هذه الناحية“.

يضاف إلى ذلك أن الموت في حد ذاته أصبح المشهد اليومي الأكثر تداولا عند الناس عبر وسائل الاتصال بمختلف أنواعها، ما يسفر عن التعود عليه بمختلف التجليات، حيث الموت لم يعد مخيفا بل أصبح مجاورا و“صديقا“ ومتعودا عليه“.

وعن أهم الحلول لتفادي هذه المأساة يرى الجويلي، أن الحوار داخل العائلة مهم جدا، إذ لا بد من إنصات العائلة لأبنائها وفتح حوار معهم، وعلى المدرسة أن تقترب من طلابها حتى يتوفر الإحساس بالأمان.

وعلى مستوى أشمل يؤكد الدكتور محمد الجويلي: “ لا بد من إرادة سياسية تعطي الأمل للناس حتى لا تفقد الأمل، وتشعر بالحماية ورغبة في الحياة، لا بد من بث روح الثقة عن طريق تحسين الأداء السياسي والدخول في العمل والتنمية لتتحسن ظروف العيش، ويسود شعور عام أن البلد يسير في اتجاه سليم“.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com