”التوك توك“ في مصر.. قتل وسرقة والضحية المواطن

”التوك توك“ في مصر.. قتل وسرقة والضحية المواطن

المصدر: القاهرة - من محمود فرج

تعيش مدينة حدائق الأهرام بمحافظ الجيزة المصرية، حالة من الترقب الحذر، بسبب انتشار مركبة ”التوك توك“، والتي تحولت لأداة لارتكاب جرائم الخطف والقتل والاغتصاب خلال العامين الأخيرين.

نصف مليون مواطن بمدينة حدائق الأهرام، ينتظرون مصيرا غامضا بسبب بلطجة سائقي الدراجة البخارية والتي تم إدخالها لمصر قبل 7 سنوات، وانتشرت في كافة مدن الجمهورية، مسببة العديد من المشكلات لسكان المناطق المستخدم فيها وسيلة المواصلات هذه.

وتتلخص أزمة سكان حدائق الأهرام، والتي تعد نموذجا للمشكلات التي تعانيها كافة أحياء الجمهورية التي شهدت انتشار التوك توك بها، من استخدامه في أعمال إجرامية، كالخطف والقتل وترويج المواد المخدرة والاغتصاب، وهو ما ينتشر بشكل كبير في منطقة الحدائق والأماكن النائية بالمحافظات.

يقول محمد سعودي، أحد سكان الحدائق، إن المنطقة تعاني من مشكلات كبيرة خاصة بالبنية التحتية من خطوط مياه وكهرباء ورصف وخلافه، وأن الأمر انتقل إلى مرحلة أسوأ بانتشار التوك توك، وتحوله إلى بؤرة صداع في رأس السكان، فضلا عن بلطجته على المواطنين.

ويضيف محمد عادل، إنهم نظموا وقفات احتجاجية متكررة لتطهير المدينة من التوك توك، إلا أن تخاذل الأجهزة المعنية، أفشل تلك المساعي، لافتا إلى أنهم ينظمون احتجاجات أسبوعية اعتراضا على وجود التوك توك، وإنهم لن يتوقفوا عن الشكوى لحين حل أزمتهم نهائيا.

وفي السياق ذاته، وبعد سماح الدولة باستيراد التوك توك منذ سنوات، لم تصدر خلالها أية لوائح أو قوانين لتنظيم عمله، وبعد استخدامه في أعمال إجرامية، قرر رئيس الوزراء الأسبق حازم الببلاوي، وقف استيراد التوك توك لمدة عام، إلا أن ذلك لم يكن كفيلا بتراجع انتشاره، فالمخزون الموجود داخل مصر كبير، وغطى الطلب المتزايد على التوك توك، أضف إلى ذلك أن قرار الحظر أشعل رواجا في أسواق بيع التوك توك، ورفع من قيمته وسعره، ودفع العشرات للبحث عنه باعتباره مصدر دخل لا يتحمل أية التزامات مالية للدولة كالضرائب والتراخيص وغيرها.

قرار الحكومة بوقف استيراد التوك توك ومكوناته، لم يمر هكذا، بل وجد معارضة من أصحاب شركات الاستيراد، وعدد من أصحاب توكيلات السيارات الكبرى في مصر وعلى رأسهم شركة ”غبور“ صاحبة توكيل ”هيونداي“، حيث إن أغلب شركات السيارات تبيع ضمن أنشطتها التوك توك باعتباره دراجة نارية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com