عجز تأمين الأراضي أبرز ما يعيق أزمة الإسكان في السعودية‎

عجز تأمين الأراضي أبرز ما يعيق أزمة الإسكان في السعودية‎

المصدر: الرياض - من ريمون القس

أظهر تقرير أن عجز الأراضي في السعودية هو أبرز ما يعيق خطة وزارة الإسكان لحل أزمة الإسكان في المملكة التي يبلغ عدد سكانها نحو 30 مليوناً.

ووصل إجمالي عجز أراضي وزارة الإسكان السعودية إلى 454.2 مليون متر مربع، موزعة على 12 منطقة، على الرغم من مرور خمسة أعوام على اعتماد موازنة الوزارة بمبلغ 250 مليار ريال (66.7 مليار دولار)، التي يطلق عليها مراقبون ”الموزانة الفلكية“، إلا أنها لم تتمكن من سد عجز الأراضي الذي يحول دون إنجاز مشاريعها.

وكان العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود قد أمر، في العام 2011، بتأسيس وزارة للإسكان، وخصص لها 250 مليار ريال لبناء 500 ألف وحدة سكنية خلال خمس سنوات، لم ينته إنشاء أغلبها لحد الآن؛ بسبب عجز الوزارة الجديدة عن تأمين أراض لمشروعاتها.

وأفاد التقرير أن منطقة مكة المكرمة تعد الأعلى في نقص الأراضي من حيث المساحة، إذ لم تستطع الوزارة سد حاجتها من الأراضي سوى بـ47.4 مليون متر مربع، مخلفة نقصاً بلغ 152.3 مليون متر مربع، أي ما يعادل 76 % من إجمالي المساحة التي تحتاج إليها لإنهاء أزمة الإسكان في المنطقة.

وتلي مكة المكرمة، المنطقة الشرقية، ثم منطقة الرياض، في حين جاء العجز في منطقة جازان، جنوب غرب المملكة، الأكثر من حيث النسبة، إذ بلغت نسبة العجز 77%.

وتملك وزارة الإسكان السعودية – التي تتلقى انتقادات كثيرة لعدم تمكنها من إنجاز مهمتها – أراضٍ تصل مساحتها إلى 4 ملايين متر مربع، موزعة بين ثماني مناطق في المملكة تعدّ غير مناسبة للبناء أو العمل عليها في الوقت الحالي والمستقبلي.

وتوصف أزمة السكن في السعودية بأنها من أعقد الأزمات، حيث تعاني المملكة نقصاً حاداً في المعروض السكني ومن زيادة مستمرة في أسعار الإيجارات، فضلاً عن المضاربة على الأراضي غير المطورة والأراضي البيضاء.
ومعظم الأراضي البيضاء، وهي أبرز أسباب أزمة الإسكان في السعودية، هي مملوكة لرجال أعمال وشركات وأفراد أثرياء، يحتفظون بها دون تطوير؛ ربما للرغبة في ارتفاع أسعارها لاحقاً أو لصعوبة تطويرها سريعاً في ظل تعقيدات روتينية وتحمل تكلفة تزويدها بالخدمات والبنية الأساسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com