فتوى شرعية تربك السعوديين في تحايلهم على نظام “ساهر”

فتوى شرعية تربك السعوديين في تحايلهم على نظام “ساهر”

المصدر: إرم - من قحطان العبوش

تسببت فتوى شرعية صادرة عن أعلى هيئة دينية في السعودية، في إرباك قائدي السيارات بالمملكة، بعد أن اعتبرت أن تنبيه السائقين لبعضهم من وجود كاميرات لنظام “ساهر” المروري غير جائزة شرعاً.

وقال عضو هيئة كبار العلماء في السعودية، الشيخ علي بن عباس الحكمي: “إن التنبيه من وجود كاميرات “ساهر” على الطريق، من خلال إضاءة الكشافات الخلفية للسيارة “الفلشر”، لا يجوز شرعاً”.

ونقلت صحيفة “الوطن” المحلية، عن الحكمي قوله: “إن كان قائدو السيارات ينبهون بعضهم بعضاً خشية الوقوع في المخالفة، ومن ثم معاودة السرعة، فهذا تعاون على الباطل لا يجوز شرعاً”.

ولقيت فتوى الحكمي، العضو في المؤسسة الوحيدة المخولة بالفتوى بالسعودية، تداولاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية التي يعشق سكانها السيارات والقيادة بسرعات عالية.

لكن الفتوى لم تجد قبولاً من كل السعوديين الذين ينتقدون نظام “ساهر” بسبب ما يعتبرونه ظلم النظام القائم على الغرامات المالية ومضاعفتها عند التأخير في السداد، دون السماح لهم بالاعتراض على المخالفات المسجلة بحقهم دون علمهم بمكان وجود الكاميرات.

وغرد أحد المغردين السعوديين على موقع تويتر معلقاً على الهاشتاج المتفاعل #التنبيه_من_ساهر_حرام: “عن نفسي لا احتاج لفتوى تبين لي ماذا أفعل، لفت انتباه الآخرين لوجود ساهر يحفظ لهم مالهم وربما نجد منهم دعوة صادقة”.

وقال مغرد آخر في السياق ذاته: “ما دامت سيارات ساهر (خلف الأشجار) وتتخفى بشكل غريب (وجب التنبيه) بينهم، سرقه عيني عينك للمواطن”.

وبدء تطبيق نظام ساهر المروري، الذي يرصد مخالفات قائدي السيارات من خلال كاميرات مثبة على سيارات منتشرة على الطرقات، في العام 2010، لكنه تعرض لانتقادات كثيرة رغم انخفاض نسبة الحوادث المرورية المسجلة في المملكة.

وسبق أن صدرت عدة فتاوى تمنع التحايل على النظام، كان بينها فتوى من المفتي العام للمملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ ذاته، في محاولة لدفع قائدي السيارات للتوقف عن طرق التحايل الكثيرة التي يبتكرونها لمنع تسجيل المخالفات.

وحملت الفتوى الجديدة التي أصدرها الحكمي جانباً قد يجد فيه قائدي السيارات مبرراً لاستمرارهم في تنبيه السيارات الأخرى، عندما قال: “إذا كان المقصود بالتنبيه الالتزام بالأنظمة وعدم تجاوز السرعة القانونية، فهذا أمر مباح، وإن كان غير ذلك فلا يجوز”.

وتسجل السعودية، وعدد سكانها نحو 30 مليوناً، أحد أعلى معدلات الوفيات بسبب حوادث الطرق في العالم، وبحسب الإحصائيات يبلغ عدد ضحايا حوادث المرور نحو 20 شخصاً يومياً في عموم المملكة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع