هل يصبح “التفحيط” من ذكريات السعوديين؟

هل يصبح “التفحيط” من ذكريات السعوديين؟

المصدر: إرم – من قحطان العبوش

يترقب السعوديون والمقيمون في المملكة، جلسة مجلس الشورى، يوم الثلاثاء المقبل، والمخصصة للتصويت على تشريع خاص بمرتكبي جرائم التفحيط الذي يعد من أكثر الظواهر السلبية التي تؤرق المجتمع السعودي.

والتفحيط، الذي ينتشر بكثرة بين شباب المملكة، هو قيادة السيارة بطريقة استعراضية وجنونية تعتمد على السرعة الفائقة. ويلجأ هواة “التفحيط”، لممارسة رياضتهم الخطرة في الطرقات العامة، حيث يتجمع جمهور كبير لمتابعة المتسابقين، وكثيراً ما ينتهي الأمر بحوادث أليمة.

ويصوت أعضاء المجلس على تقرير لجنة الشؤون الأمنية، بشأن ما أبداه أعضاء المجلس من آراء ومقترحات حول توصيات اللجنة المشكلة بوزارة الداخلية لوضع تشريع خاص بمرتكبي جرائم التفحيط، والذي تمت مناقشته في جلسة سابقة.

وتقول تسريبات محلية إن التشريع الجديد يوصي باعتبار التفحيط جريمة جنائية بدلاً عن مخالفة مرورية، ومصادرة السيارة، بالإضافة لفرض عقوبة السجن بلا تخفيف ولا عفو، مع فرض الغرامة المالية على المفحط.

كما يتضمن التشريع الجديد أن يتم التشهير بالمفحط، واعتبار إمالة المركبة والسير بها على إطارين من أساليب التفحيط، التي يجب معاقبة مرتكبها بالسجن من 6 أشهر إلى خمس سنوات، مع غرامة مالية تراوح بين (10-40) ألف ريال، إضافةً لمصادرة المركبة، أو دفع قيمة المثل إذا كان لا يمتلكها.

ورغم الجهود الأمنية المبذولة ووضع المطبات الاصطناعية والحواجز الإسمنتية داخل المساحات السكنية، وتوعية وتثقيف المجتمع بسلبياتها للمساهمة في الحد من انتشارها، إلا أن هذه الظاهرة تنتشر بشكل مقلق على الصعيدين الأمني والاجتماعي.

وإذا ما خرج التشريع من مجلس الشورى بصيغته الحالية، وصدر بشكل رسمي في المملكة ليصبح قانوناً نافذاً، فإن هواة التفحيط الكثر في المملكة سيترددون قبل ممارسة هوايتهم الخطرة التي تسبب في حوادث أليمة تعدى ضحاياها هواة التفحيط إلى مدنيين تصادم مرورهم في المنطقة.

وتقول كثير من الدراسات التي تناولت ظاهرة التفحيط، إن انتشارها لا يقتصر على شباب المملكة فحسب، بل يشمل كثير من دول العالم، لكن عدم وجود ميادين مخصص لهذه الهواية الخطرة، تراعي اشتراطات السلامة، دفعت هواتها لممارستها في شوارع المملكة.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، التي تنتشر فيها مقاطع فيديو لمحترفي التفحيط في المملكة، وتحظى بنسب مشاهدة عالية، تزايدت الدعوات بشكل لافت لوضع حد لهذه الظاهرة بعد أن سجلت مدن السعودية عدة حوادث مؤلمة، انتهت بسجن المفحطين المتسببين بالحوادث لمدد مختلفة وصلت مع أحدهم إلى عشر سنوات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع