منوعات

"موسم الأخوة" بموريتانيا يحارب التمييز بين العرب والعبيد‎
تاريخ النشر: 10 مايو 2015 21:23 GMT
تاريخ التحديث: 10 مايو 2015 21:50 GMT

"موسم الأخوة" بموريتانيا يحارب التمييز بين العرب والعبيد‎

جمعية "يدا بيد" بموريتانيا تتمكن حتى الآن من مؤاخاة 100 أسرة موريتانية من مختلف الشرائح الاجتماعية.

+A -A
المصدر: نواكشوط- من سكينة الطيب

اختتمت جمعية ”يدا بيد“ الموريتانية فعاليات موسم ”الأخوة الثاني“ الذي يهدف إلى تعزيز اللحمة وتقوية الروابط بين عرب وزنوج موريتانيا.

وشهد الموسم الثاني الذي شارك فيه ممثلو الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني نقاشات موسعة لقضية الرق وغيرها من القضايا والإشكالات المتعقلة بالتعايش بين مكونات الشعب الموريتاني، وسبل تحقيق العدالة ومعالجة مسألة الرق والاستعباد والتهميش سعيا إلى تسوية المشاكل وتضميد جراح الذاكرة الشعبية الوطنية.

وحققت جمعية ”يدا بيد“ الرائدة في مجال العمل الاجتماعي بموريتانيا نجاحا كبيرا منذ إطلاق ”موسم الأخوة“ في الدورة الماضية حيث تمكنت الجمعية حتى الآن من مؤاخاة 100 أسرة موريتانية من مختلف الشرائح الاجتماعية.

وقال الأمين العام للجمعية الإمام عبد الله صار إن الجمعية تسعى لأن تكون منبرا تربويا وإيمانيا لتجسيد معاني الأخوة بين منسوبيها ولإعادة اكتشاف قيم العدل، ولإنكار منكر التباغض والاستعلاء والتمييز من خلال أنشطة متنوعة. وأضاف إن التعارف وسيلة للتعاون على البر والتقوى وهو ما لا يتأتى إلا بالعدل الذي جعله الله الغاية من إنزال الكتب وبعث الرسل.

وتيمز الموسم الثاني بتنظيم عدة ندوات من بينها ”إشكالية الرق في موريتانيا: المخلفات والحلول“، و“التعايش.. دعائم وممهدات“. وأكد الحقوقيون والباحثون في ندوة ”واقع الرق الممارسات والمخلفات“ تحول أنماط العبودية القديمة إلى أنواع جديدة.

وأشاروا أن أحياء العبيد لا تزال موجودة ويسكنها المنحدرون فقط من شريحة العبيد كما أن المجتمع الموريتاني لايزال يرفض مصاهرة العبيد وإمامتهم للصلاة.

وقال الباحث في مجال التاريخ صو صمبا إن الجنوب الموريتانية لايزال يعاني بشدة من التمييز بين الأسياد والعبيد، وأعطى مثالا على ذلك بالقول ”في مدينة كيهيدي وعند موسم الانتخابات يتم ترشيح أبناء الطبقة الأرستقراطية بينما تعطى لهم المناصب ويتم نسيان الطبقات الدنيا“.

كما استدل في محاضرته بظاهرة انعدام المصاهرة بين العبيد والعرب وأكد انه عند تزويج فتاة أرستقراطية فإنها تستلم هدية هي عبارة عن فتاة أخرى (من شريحة العبيد السابقين) ترافقها في حياتها وتخدمها.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك