"تناول عشاءك مع أسرة مسلمة" لمواجهة "الإسلاموفوبيا" في فرنسا‎

"تناول عشاءك مع أسرة مسلمة" لمواجهة...

الحملة تطالب مسلمي فرنسا بدعوة غير المسلمين إلى العشاء، في محاولة لإبراز سماحة الدين الإسلامي عبر جو من الألفة.

باريس- أطلقت ”الجماعة الإسلامية الأحمدية“ بفرنسا، حملة تحت عنوان ”تناول عشاءك مع أسرة  مسلمة“، لمواجهة تصاعد موجة ”الإسلاموفوبيا“ منذ هجمات باريس، مطلع العام الجاري.

وطالبت الحملة التي انطلقت الإثنين، أفراد الأقلية المسلمة في فرنسا، بدعوة غير المسلمين إلى العشاء، لإبراز سماحة الدين الإسلامي، ورفضه الإرهاب والتطرف الديني، وإتاحة الفرصة للرد على أية  أسئلة بخصوص العادات والتقاليد الإسلامية، ومدى التزام مسلمو هذا البلد بالقوانيين عبر جو من الألفة.

وعلى موقعها الإلكتروني خصصت الجماعة الأحمدية مكاناً لتسجيل أسماء الأسر المسلمة المستعدة لاستقبال الضيوف غير المسلمين، إلى جانب تلقى أسماء الراغبين من غير المسلمين في التعرف على صورة الإسلام الصحيح.

وأوضحت الجماعة أن تطبيق هذه الفكرة محصور حالياً في العاصمة باريس، مشيرة إلى إمكانية تطبيقها على نطاق أوسع فيما بعد (دون ذكر موعد بالتحديد).

وحول السقف الزمني للحملة، قالت صحيفة ”ميدي ليبر“الفرنسية الخاصة، إنه من المقرر أن يستمر تسجيل الأسماء حتى يوم 26 من شهر أبريل/نيسان المقبل، دون أن تحدد الجماعة الأحمدية سبباً لانتهاء حملتها في هذا الموعد.

وقالت الجماعة على موقعها الإلكتروني: ”وفقنا الله جميعاً لاتخاذ مبادرات تؤدي إلى تغيير حقيقي لفرنسا تجلب السلام والصفاء في مجتمعنا“.

وكان ”مرصد مكافحة الإسلاموفوبيا“ التابع للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أصدر تقريره السنوى في فبراير/ شباط الماضي، لفت فيه إلى تصاعد الاعتداءات على أفراد الأقلية المسلمة في فرنسا، مسجلاً  764 فعلاً معادياً للإسلام والمسلمين عام 2014 بزيادة قدرها 10.6 في المائة مقارنة بعام  2013.

كما ارتفع عدد الحوادث المرتبطة بـ“الإسلاموفوبيا“ في أعقاب الهجوم على صحيفة ”شارلي ايبدو“ الفرنسية الساخرة  في يناير/ كانون ثاني الماضي، بنسبة 70%  في فبراير 2015 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2014.

وتعتبر الجماعة الإسلامية الأحمدية نفسها  جماعة دينية غير سياسية، وهدفها التجديد في الإسلام، وتقول إنها تسعى لنشر الدين بوسائل سلمية عن طريق ترجمة القرآن إلى لغات عدة بلغت بحسب مصادر فيها 52 لغة عبر العالم.

وكان أول ظهور للجماعة الأحمدية في الهند وتحديداً في مقاطعة البنجاب عام 1889على يد ميرزا غلام أحمد الذي قال عن نفسه إنه ”المسيح الموعود والمهدي المنتظر“، والطائفة الأحمدية محظورة في باكستان منذ عام 1974، كما أن فقهاء سنة وشيعة يعتبرون الأحمديين ”خارجين عن الإسلام“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com