قصة لاجئ عراقي أجبرته ليتوانيا على "العودة الطوعية" لبلاده
قصة لاجئ عراقي أجبرته ليتوانيا على "العودة الطوعية" لبلادهقصة لاجئ عراقي أجبرته ليتوانيا على "العودة الطوعية" لبلاده

قصة لاجئ عراقي أجبرته ليتوانيا على "العودة الطوعية" لبلاده

من داخل مخيم الاحتجاز في ليتوانيا، يكشف لاجئ عراقي عن حجم المعاناة والانتهاكات التي تطال اللاجئين هناك، حيث تنتهج السلطات سياسة "التجويع" لإجبارهم على العودة الطوعية لبلدانهم.

ويشكو أحمد، الذي ينحدر من مدينة النجف العراقية، المعاملة "اللّاإنسانية" داخل مخيمات اللاجئين، أمام تجاهل السلطات للقوانين الدولية وحقوق اللاجئين.

وتحدث أحمد لقناة black box على موقع يوتيوب، عن تفاصيل رحلته منذ مغادرته العراق باتجاه هولندا واضطراره للعودة إلى ليتوانيا بعد رفض ملف لجوئه، ليستقر أخيرا في مخيم احتجاز، واصفا ما يتعرض له اللاجئون بـ"المظلمة الكبيرة".

ويقول أحمد، الذي يعمل في مهنة الطبخ، إنه قرر مغادرة العراق، حيث الأوضاع فيه لا تُطاق، إلى أوروبا، وكانت وجهته هولندا بعد أن مكث في تركيا سنتين.

ويتابع: "عشت في هولندا 3 سنوات، وبسبب جهلي للإجراءات رفضوا ملفي ثم تم طردي من الكامب رغم أنني كنت أقاتل لأجل تحقيق ذلك".

وبعد طرده من بولندا، حاول أحمد السفر إلى كندا عن طريق مساعدة أحد أقربائه، الذي اشترط عليه العودة إلى العراق والتخطيط للسفر من هناك، لكنه لم ينجح في ذلك.

وقرر أحمد خوض رحلة جديدة ليختار طريق الهجرة بين بيلاروسيا وليتوانيا، وبعد ثلاث محاولات تمكن بالفعل من دخول ليتوانيا.

ويسرد: "في المرة الثالثة تنبهت لنا الشرطة، بعد أن أبلغ عنا مزارع بتلك المنطقة الحدودية، ثم أخذتنا نحو الكامب والحقيقة كان بمثابة السجن".

ويلفت إلى ”تعمد السلطات رفض ملفات اللاجئين، خاصة من العراق ما جعل المحكمة الأوروبية تشكك في نتائجها لتطالب بإعادتها ومنح اللاجئين فرصة جديدة".

ويعلق: "كانت المقابلة غير إنسانية دون احترام لنا، ووسط إهمال واضح من قبل دائرة الهجرة".

وتتبع السلطات في ليتوانيا سياسة التعتيم الإعلامي، حتى لا يصل إلى العالم الواقع الحقيقي للاجئين المتواجدين بأراضيها.

ويوضح أحمد حجم الضغوط التي يتعرضون لها، وسوء المعاملة داخل مخيم الاحتجاز، بهدف إجبارهم على العودة الطوعية.

ويؤكد أن "المخيم بمثابة سجن حقيقي، أمام إصرار المشرفين عليه على تجويعنا وتعنيفنا"، وفقا لتعبيره.

ويشير إلى عدم قدرتهم على شراء الطعام من الخارج بسبب عدم امتلاكهم للأموال وعدم السماح لهم بالمغادرة.

كما يعاني اللاجئون هناك من مشكل الماء البارد، ما يجعلهم يضطرون إلى استخدام سخان المطبخ حين استحمامهم، كما يفتقرون لمستلزمات التنظيف ويعيشون في اكتظاظ وفي غرف ضيقة.

وبينما طرق أحمد ككثير من اللاجئين باب المنظمات الإنسانية أملا في مساعدتهم على تغيير الكامب أو تحسين ظروفه، لكن كان ردها حثهم وتشجيعهم على "العودة الطوعية".

ولا تتوقف أساليب الضغط داخل مخيم الاحتجاز على الطعام والشراب، بل تضع كل من يحاول الاحتجاج أو الهرب آو حتى من يقدم على الانتحار بسجن انفرادي، كما يكشف أحمد.

ويزيد بالقول: "بدل أن يقدموا المساعدة النفسية للشخص الذي حاول الانتحار، على العكس يضعوه في الانفرادي كأنهم يشجعونه على هذه الفكرة".

ويبين أحمد أنه” في إحدى المرات حاولوا الاحتجاج بعد أن تلقوا خبر مقتل لاجئ عراقي بالحدود، لكن قاموا بضربهم ورشوا على وجوهم الفلفل الحار إلى درجة اختناق الكثير منهم".

وفي ظل الظروف السيئة والقاسية داخل مخيمات الاحتجاز، حاول أحمد الاتصال بالسفارة العراقية بليتوانيا، لكن كان ردها أن "بوسعها المساعدة فقط في تسهيل إجراءات العودة".

وختم أحمد بالقول: "ما نتعرض له يتنافى مع حقوقنا كلاجئين، هم يتمادون بسبب صمت السياسيين في بلدنا".

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com