كيف ارتبطت كرات الغولف بالاستغلال الاستعماري؟
كيف ارتبطت كرات الغولف بالاستغلال الاستعماري؟كيف ارتبطت كرات الغولف بالاستغلال الاستعماري؟

كيف ارتبطت كرات الغولف بالاستغلال الاستعماري؟

تُعرف لعبة الغولف بأنها رياضة أنيقة للاعب متحضر، ولكن وفقًا لمعرض جديد، فإن لهذه اللعبة تاريخا غامضا مرتبطا بالاستغلال الاستعماري.

يدعي باحثون في جامعة "سانت أندروز" أن اللعبة "فرضتها" الإمبراطورية البريطانية في البلدان المستعمرة حول العالم خلال القرن التاسع عشر.

ويرتبط الغولف بالاستغلال الإمبراطوري من قبل البريطانيين؛ لأن الكرات كانت تُصنع من قبل باستخدام المطاط الذي تم حصاده من هذه الأراضي الاستعمارية، كما تقول صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

وبحسب تقرير للصحيفة، فقد تم حصاد مطاط "جوتا بيرشا" Gutta-percha، وهي مادة مطاطية طبيعية توجد في الأشجار الأصلية في جنوب شرق آسيا، لصنع كرات الغولف للسوق الأوروبية.

وتُعرف "سانت أندروز" بأنها "موطن لعبة الغولف" بسبب تاريخها في اللعب الممتد 600 عام، لكن الجامعة درست الآن الروابط المثيرة للجدل للرياضة في معرض جديد.

ويستضيف متحف Wardlaw في "سانت أندروز" معرض "Re-Collecting Empire" وهو مفتوح الآن للجمهور ويستمر حتى 22 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. ويتم تمويل المعرض من قبل Museum Galleries Scotland، والتي دعمت أيضًا مراجعة على مستوى اسكتلندا للعلاقات الوطنية بتجارة الرقيق.

ويمكن أن تُنسب لعبة الغولف كما نعرفها اليوم إلى الاسكتلنديين، على الرغم من وجود سجلات للعديد من ألعاب العصا والكرة عبر التاريخ.

وقالت الدكتورة إيما بوند مستشارة المعارض وأكاديمية سانت أندروز: "يُفتتح المعرض في وقت تعيد فيه المتاحف وصالات العرض في جميع أنحاء المملكة المتحدة وخارجها التفكير في أفضل السبل للعناية بالأشياء في مجموعاتها التي تم الحصول عليها خلال فترات الحكم الاستعماري".

ونشأت لعبة الغولف في اسكتلندا في القرن الخامس عشر، على الرغم من حظرها من قبل الملك جيمس الثاني على أساس أن الألعاب كانت تشتت الانتباه عن التدريب العسكري.

وتمت إزالة القيود المفروضة على ممارسة اللعبة بموجب معاهدة غلاسكو، التي دخلت حيز التنفيذ في عام 1502.

وبحلول أواخر القرن التاسع عشر، انتشر الغولف إلى أيرلندا والولايات المتحدة وأجزاء أخرى من أوروبا، ووصل أيضًا إلى أراضي الإمبراطورية البريطانية بما في ذلك أستراليا ونيوزيلندا وكندا ومصر وجنوب إفريقيا وسنغافورة وسريلانكا وماليزيا وهونغ كونغ.

لكن المعرض يدعي أنه تم فرض لعبة الكريكيت والغولف في جميع أنحاء الإمبراطورية حيث أنشأ المتحمسون البريطانيون أندية في الخارج.

وتنص إحدى المعروضات في المعرض على أنه "من خلال إعادة إنشاء وفرض الرياضات البريطانية في البلدان المستعمرة، انتشرت الغولف والكريكيت في جميع أنحاء العالم، وتم استغلال الموارد الطبيعية من البلدان المستعمرة لصنع معدات رياضية.

ويتم عرض المعلومات بجوار كأس نادي الغولف في كراتشي، وهي الجائزة التي قدمها أحد الأندية البريطانية العديدة في الهند خلال أيام الإمبراطورية.

ونما مطاط "جوتا بيرشا" بكثرة في ماليزيا، التي كانت تحت سيطرة البريطانيين سابقًا، وقال بعض الخبراء إن حصاد المطاط للأسواق الغربية تسبب في أضرار بيئية.

واكتشف العلماء الفيكتوريون أن المطاط كان مادة مثالية ومربحة لتغطية أسلاك أجهزة التلغراف المزدهرة في تلك الفترات.

كما أن ارتدادها الطبيعي جعلها مثالية لصنع "كرة جوتا" جديدة، قيل إنها اخترعت في عام 1843 من قبل طالب "سانت أندروز" روبرت آدامز باترسون، والتي حلت محل "كرة الريش" القديمة المصنوعة من الريش والجلد.

إرم نيوز
www.eremnews.com