منوعات

"هابه الناس لأن الجن يسكنه".. السعودية ترمم مسجدا تاريخيا في مكة
تاريخ النشر: 28 أغسطس 2022 16:54 GMT
تاريخ التحديث: 28 أغسطس 2022 18:30 GMT

"هابه الناس لأن الجن يسكنه".. السعودية ترمم مسجدا تاريخيا في مكة

بدأت السعودية خطوات ترميم مسجد تاريخي قريب من مدينة مكة المكرمة، ساد اعتقاد في الماضي القريب أن "الجن تسكنه"، ما جعل السكان يهابون الاقتراب منه، قبل أن تعود

+A -A
المصدر: الرياض – إرم نيوز

بدأت السعودية خطوات ترميم مسجد تاريخي قريب من مدينة مكة المكرمة، ساد اعتقاد في الماضي القريب أن ”الجن تسكنه“، ما جعل السكان يهابون الاقتراب منه، قبل أن تعود الحياة والمصلون إليه من جديد.

ويقع مسجد الفتح في حي الفتح بمدينة الجموم التابعة لمنطقة مكة المكرمة، وبالقرب من الطريق الرابط بين المدينة المنورة ومكة المكرمة.

واكتسب اسمه من المكان الذي بني فيه، حيث يرجح أن النبي عليه الصلاة والسلام صلى في هذا المكان خلال مسيره مع الجيش لفتح مكة كما تقول المصادر التاريخية.

ويُعتقد أن بناء المسجد أول مرة يعود لأكثر من 1200 عام، لكنه تعرض للخراب والهدم والإهمال لسنوات طويلة، ليعاد ترميمه على يد السلاطين والحكام عبر تاريخ طويل.

وفي منتصف القرن الماضي، كان المسجد خرابا ويهابه الناس ظنا بوحشته وأن الجن تسكنه بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السعودية الرسمة ”واس“.

وقد جدد بناء المسجد عدة مرات منذ ذلك التاريخ، قبل أن يضمه برنامج لترميم المساجد التاريخية في المملكة يشرف عليه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لقائمة المساجد المشمولة بالترميم وعددها 130 مسجداً.

 

ومن شأن ترميم المسجد أن يعيد له مكانته التاريخية، ويزيد من عدد الزوار الذين يقصدونه، وبينهم حجاج ومعتمرون من مختلف دول العالم.

وتقول المصادر التاريخية، إن ”الرسول صلى الله عليه وسلم خيّم في مكان بناء المسجد، بجيشه قبل فتح مكة، في يوم الثامن عشر من شهر رمضان، وفي اليوم التالي اتجه الرسول إلى مكة وخيّم بوادي طوى، وفي صبيحة يوم العشرين من رمضان فتح مكة قادماً من ثنية أذاخر“.

ووفق تلك المصادر، شهد الموقع إسلام أبو سفيان في قصة شهيرة بالتاريخ الإسلامي، عندما استجاب الرسول لعمه العباس بأن يجعل لأبو سفيان مكانة في قومه بعد أن أسلم، فقرر النبي أن يكون دار أبو سفيان ملاذاً آمناً لأهل مكة خلال دخول جيش المسلمين للمدينة.

وتشمل المرحلة الحالية من برنامج الترميم، أربعة مساجد تاريخية أخرى في منطقة مكة المكرمة، بينها مسجد البيعة الذي بناه الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور بالقرب من جمرة العقبة بمشعر منى.

وبني المسجد في مكان البيعة التي نتجت عنها هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، وبات معلماً ظاهراً من معالم وآثار مكة المكرمة والمشاعر المقدسة منذ نحو 15 سنة فقط، بفعل مشاريع توسعة الجمرات بعد أن كان متواريا عن الأنظار خلف جبل العقبة.

 

كما تستهدف خطة الترميم، تطوير مسجدين في محافظة جدة، أحدهما مسجد أبو عنبة في حارة الشام، الذي يعود بناؤه الأول لأكثر من 900 عام، ومسجد الخضر الواقع بشارع الذهب في حي البلد، ويعود بناؤه لأكثر من 700 عام.

وشملت خطة الترميم مسجد الجبيل في مركز ثقيف جنوب محافظة الطائف، حيث يعود تاريخ بنائه لأكثر من 300 عام.

ويبلغ مجموع المساجد التي ستخضع للتطوير في المرحلة الثانية من مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية 30 مسجدا موزعة على جميع مناطق المملكة، وسيتم تطويرها وفق آليات حديثة تضمن تكامل سلامة المواد والتصاميم المعمارية بعد إجراء تقييم دقيق لتاريخ كل مسجد وخصائصه ومزاياه.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك