رغم الأزمة الاقتصادية.. تفاقم عمليات التجميل النسائية في شمال سوريا
رغم الأزمة الاقتصادية.. تفاقم عمليات التجميل النسائية في شمال سوريارغم الأزمة الاقتصادية.. تفاقم عمليات التجميل النسائية في شمال سوريا

رغم الأزمة الاقتصادية.. تفاقم عمليات التجميل النسائية في شمال سوريا

تشهد مناطق شمال شرق سوريا إقبالاً واسعاً على عمليات التجميل، رغم ارتفاع تكاليف مواد التجميل وإجراءاته والحالة الاقتصادية المتردية وسوء المعيشة وارتفاع الأسعار.

في مدينة القامشلي، ومنذ عامين، تواظب آريا أحمد (27 عاماً)، على زيارة مراكز وعيادات أطباء التجميل لإجراء عمليات تجميل مختلفة، بهدف تحسين مظهرها وتعزيز ثقتها بنفسها.

وقالت آريا لـ"إرم نيوز"، إنها خضعت لعمليتي تجميل في وجهها، بالإضافة إلى حقن الفيلر والبوتوكس بشكلٍ دوري.

وأشارت إلى أنها شجعت العشرات من صديقاتها على خوض التجربة، خاصة بعد تلقيها إطراءات ممن حولها الذين أبدوا إعجابهم بشكلها الجديد، وفقاً لقولها.

وأضافت أن "الجمال ومواكبة الموضة من حق أي امرأة، خاصة إن كانت تعاني من تشوه واضح، مثل بروز عظمة الأنف وغيره من المشاكل التي تخلق عندها شعور عدم الثقة بالنفس".

ومع الإقبال الكبير على العمليات، وبخاصة الفيلر والبوتوكس والميزو والبلازما، شهدت مدن محافظة الحسكة، شمال شرق سوريا، تزايداً في أعداد مراكز التجميل التي تتنافس بينها.

وقال حسين عثمان، وهو طبيب تجميل في مدينة القحطانية، إنه "رغم الظروف الاستثنائية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة، إلا أن البعض يتنافس على أن يظهر بصورة أجمل وأصغر سناً".

2022-08-9584
2022-08-9584

وأفاد الطبيب لـ"إرم نيوز"، بأن "أكثر عمليات التجميل رواجاً في منطقة الحسكة هي تجميل الأنف، ثم الفيلر والبوتوكس، وتصل أسعارها إلى نحو 400‌ ألف ليرة سورية (نحو 160 دولارا) بحسب نوعية وجودة المادة".

وأوضح أن "أسعار العمليات الجراحية تختلف وفقاً للطبيب التجميلي، إلا أنها تصل إلى ما يقارب مليوني ليرة لعملية تجميل الأنف (نحو 800 دولار)، ناهيك عن عمليات تكبير الصدر والشفط والنحت التي تصل أسعارها إلى خمسة ملايين ليرة سورية (نحو ألفي دولار)، وغالباً ما ترغب المريضة بإجراء هذا النوع من العمليات في العاصمة السورية دمشق".

وبدورها، ترى الأخصائية النفسية في الحسكة شيرين سليمان، أن "أسباب تضاعف الإقبال على عمليات التجميل من قبل الفتيات والنساء السوريات، مرتبطة بالحالة النفسية والضعف الداخلي لديهن، ما يدفع بعضهن للتأثر بشكل كبير بالموضة والمشاهير، وغالباً ما تتحول هذه الحالة عند البعض إلى هوس، وهي مشكلة خطيرة ينبغي معالجتها"، وفقاً لقولها.

وأوضحت الأخصائية أنه "بعد أعوام من الحرب، سئمت النساء السوريات من الأزمات والضغوطات النفسية الكبيرة؛ فهن بحاجة لوسيلة للتنفيس عن أنفسهن والعودة إلى الحياة الطبيعية، ما دفع بعضهن للجوء إلى عمليات التجميل؛ لما لها من تأثير على نفسية المرأة وثقتها بنفسها".

ورغم الحرب التي تدور رحاها في سوريا منذ أكثر من 10 سنوات، إلا أن مسار عمليات التجميل لم يتوقف بشكل كلي، حيث يشير أطباء مختصون في عمليات التجميل بالحسكة، إلى أن نسبة تزيد عن %50 من الفتيات والنساء يقبلن على عمليات التجميل في المنطقة، ممن تتراوح أعمارهن بين 18 و40 عاماً.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com