منوعات

وثائق نادرة للجيش التونسي.. معرض ضخم يحول مدينة الثقافة إلى "متحف عسكري"
تاريخ النشر: 22 يونيو 2022 16:21 GMT
تاريخ التحديث: 22 يونيو 2022 21:13 GMT

وثائق نادرة للجيش التونسي.. معرض ضخم يحول مدينة الثقافة إلى "متحف عسكري"

بدأ الجيش التونسي بعرض جملة من الوثائق والمعدات العسكرية النادرة التي توثّق لست وستين سنة من تاريخه العسكري والتنموي في البلاد. وفي الذكرى 66 لتأسيس الجيش

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

بدأ الجيش التونسي بعرض جملة من الوثائق والمعدات العسكرية النادرة التي توثّق لست وستين سنة من تاريخه العسكري والتنموي في البلاد.

وفي الذكرى 66 لتأسيس الجيش التونسي، تحولت أروقة مدينة الثقافة وسط العاصمة تونس إلى متحف عسكري يوثّق مختلف المراحل التي مرّ بها الجيش منذ التأسيس.

 

وقال العقيد سمير الشامي، محافظ المتحف العسكري في تونس لـ“إرم نيوز“، إن المعرض الوثائقي ينظم بمناسبة الاحتفال بالذكرى 66 لتأسيس الجيش الوطني يوم 24 يونيو/حزيران 1956، ويتضمن وثائق مصورة ووثائق مسجلة سمعية بصرية تخلّد نشأة الجيش منذ النواة الأولى وتطورها عبر السنوات.

ووفق الشامي، توضح هذه الوثائق مهام الجيوش الثلاثة (البرّ والبحر والطيران)، في الدفاع الشامل عن الوطن إضافة إلى بعض المهام التكميلية التي تعهد لوزارة الدفاع مثل: الإدارة العامة للصحة العسكرية، وديوان تنمية منطقة رجيم معتوق بأقصى الجنوب، والمركز الوطني للاستشعار عن بعد، ومختلف الهياكل ذات الدور التنموي للجيش.

ولا يقتصر دور الجيش في تونس على الجانب الدفاعي العسكري بل يمتدّ إلى دور تنموي يسند مجهود السلطات المدنية لتحقيق التنمية الشاملة في البلاد، وتشمل تدخلات الجيش مقاومة الحرائق والفيضانات، وإسناد الوزارات والهياكل الوطنية لدعم التنمية الشاملة.

وبيّن العميد سمير الشامي أن ”الغاية من المعرض هي تقريب المؤسسة العسكرية من المواطنين، وحتى يشعر المواطن التونسي بأن هذه المؤسسة منذ نشأتها وهي في خدمة الوطن والمواطن، وحتى يعرف التونسي تجذّر هذه المؤسسة في المجتمع منذ القرن الثامن عشر“.

وأشار إلى أنه تم استقدام بعض المعروضات من المتحف العسكري الوطني تخلد تجذر المؤسسة العسكرية في تونس منذ عهد الدولة الحسينية، ومنذ عهد حمودة باشا وأحمد باي، مع عرض بعض الشواهد عن المؤسسة العسكرية في القرن الثامن عشر.

ويشمل المعرض أول علم وطني سلمه الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة للجيش الوطني سنة 1956، كما يشمل المعرض بعض الأسلحة التي استعملها الجيش التونسي في السنوات الأولى بعد استقلال البلاد، مع عرض قطعة نادرة للرشاش الشخصي الذي استعمله المقاوم مصباح الجربوع الذي قضى في معركة الجلاء العسكري الفرنسي، سنة 1963.

وبالتوازي مع هذا المعرض تنظم وزارة الدفاع التونسية أياما مفتوحة للمتاحف العسكرية أيام 24 و25 و26 يونيو / حزيران الجاري بالمتحف العسكري بمنوبة (شمال غرب تونس العاصمة)، والمتحف العسكري بمارث (محافظة قابس، جنوب)، ومتحف الذاكرة المشتركة التونسية الجزائرية في غار الدماء (شمال غرب)، وهي متاحف مفتوحة لعامة المواطنين للاطلاع على ما تزخر به المؤسسة العسكرية من شواهد مادية على عراقة هذه المؤسسة.

وانخراط الجيش التونسي في عمليات حفظ السلام منذ سنة 1960، أي بعد أربع سنوات فقط من تأسيسه، وكانت أول مشاركة له في هذا المجال في جمهورية الكونغو بعد انسحاب القوات البلجيكية، حيث جرت حرب أهلية هناك وانخرط الجيش التونسي حينها تحت راية الأمم المتحدة في عملية حفظ السلام في هذا البلد الأفريقي بجيش قوامه نحو 3 آلاف رجل.

ومنذ ذلك التاريخ لم تنقطع البعثات العسكرية التونسية تحت راية الأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي أو جامعة الدول العربية، عن المشاركة في عمليات حفظ السلام، ولا تزال القوات التونسية تشارك إلى اليوم في عمليات حفظ السلام في العالم، من مالي إلى أفريقيا الوسطى وغيرهما.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك