منوعات

السودان.. رحيل آخر بنات سلطان دارفور علي دينار
تاريخ النشر: 24 مارس 2022 14:53 GMT
تاريخ التحديث: 24 مارس 2022 17:05 GMT

السودان.. رحيل آخر بنات سلطان دارفور علي دينار

أعلن في السودان، اليوم الخميس، عن وفاة آخر بنات السلطان علي دينار آخر سلاطين الفور بغرب البلاد. وتوفيت الميرم حرم علي دينار، آخر ابنة للسلطان علي دينار عن عمر

+A -A
المصدر: يحيى كشة - إرم نيوز

أعلن في السودان، اليوم الخميس، عن وفاة آخر بنات السلطان علي دينار آخر سلاطين الفور بغرب البلاد.

وتوفيت الميرم حرم علي دينار، آخر ابنة للسلطان علي دينار عن عمر ناهز الـ 106 اعوام، وهي كانت أصغر بنات السلطان علي دينار والتي لم تشهد عهد والدها، حيث قتل وهي في عامها الأول.

ودينار في اللهجة المحلية تعني ”هذه نار“، وتطلق على المحارب القوي والشجاع في الثقافات السودانية ”رجل من نار“.

وقالت مصادر محلية، إن والدة السلطان هي أول من أطلقت عليه اللقب لما يمتاز به من شدة وغلظة منذ صغره، بينما تعني الميرم ”الأميرة“ وهو لقب كان يطلق على ابنة السلطان إبان ممالك دارفور.

والسلطان علي دينار (1856 ـ 1916) هو آخر سلاطين “الفور” الذي عرف بمقاومة الاستعمار الإنجليزي لنحو 18 عاما، فقد اهتم بتأسيس دولة قائمة على تعاليم الإسلام ونشر العدالة، وعرفت بسلطنة الفور.

وحكمت سلطنة ”الفور“ منطقة دارفور الحالية بغرب السودان لقرون وكانت دولة مستقلة، والفور من أكبر الجماعات العرقية بإقليم دارفور، واستمد اسمه لاحقا منها.

وفي حوار صحفي نشر قبل عدة سنوات قالت الميرم حرم، إنها لم تشهد عهد والدها؛ لأنه توفي بعد مولدها بعام واحد وإنها ترعرعت في ”دار الزغاوة“ بالقرب من بلدة الطينة التشادية موطن والدتها ابنة السلطان دوسة المشهور الذي ينتمي إلى قبيلة الزغاوة.

وتحدثت الميرم حرم عن تعدد زوجات والدها البالغات في مجملهن 100 زوجة، وأن ذلك كان ديدن السلاطين والهدف من ذلك -كما قالت- هو توسيع رقعة الأسرة وربطها مع الأسر الأخرى، وقد نجم عن ذلك التزاوج والتصاهر 125 من البنين والبنات.

وللسلطان المعروف أحفاد على امتداد الوطن العربي في ليبيا والمغرب والجزائر وتركيا والسعودية، وبرز كثير منهم في السودان كسياسيين ونجوم مجتمع.

وبحسب المؤرخين فإن السلطان علي دينار ظل يحكم سلطنة الفور من العام 1898 إلى أن قتل في معركة ”برنجيه“ ضد الجيش البريطاني في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 1916، حين تمكنت الطائرات البريطانية من تشتيت قواته وقتله رفقة عدد من قيادات جيشه ومرافقيه، بعد أن حافظ على استقلال دولته بعد سقوط الدولة المهدية لقرابة 20 عاما.

ويحظى السلطان علي دينار بمكانة كبيرة لدى الأتراك؛ حيث اختار الوقوف حليفا للدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى (1914-1918) في مواجهة بريطانيا رغم أن دولته التي كانت عصية على الاحتلال ولم تكن تابعة للدولة العثمانية.

وظل السلطان علي دينار يرسل إلى الأراضي المقدسة كسوة الكعبة ومؤنا للحجاج لمدة 20 عاما، بحسب مصادر تاريخية.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك