logo
منوعات

اكتشاف كاتدرائية تعود للعصور الوسطى في السودان

اكتشاف كاتدرائية تعود للعصور الوسطى في السودان
07 يوليو 2021، 3:35 ص

اكتشف علماء آثار بولنديون كنيسة ضخمة "كاتدرائية" في منطقة دنقلا القديمة، شمال السودان، هي الأولى من نوعها في المنطقة التي سادت فيها المسيحية قبل دخول الإسلام.

ووفقاً لمقال نشرته مجلة "ذي إرت نيوسبيبر" في 6 يوليو/ تموز الجاري، استخدم فريق من الباحثين البولنديين تقنية الاستشعار عن بُعد للكشف عن المبنى الأكبر من نوعه، بالإضافة لمقبرة يحتمل أن تكون لرئيس الأساقفة.

ويعتقد الباحثون أن الكاتدرائية ربما تعود إلى زمن العصور الوسطى وكانت مقراً لرؤساء الأساقفة في مملكة المقرة النوبية، في منتصف القرن السادس الميلادي.

وفي هذا الإطار، قال أرتور أوبوسكي، الذي يقود البعثة الاستكشافية من المركز البولندي لآثار البحر الأبيض المتوسط التابع لجامعة وارسو، إن "تقنية الاستشعار عن بُعد قادت فريقه لاستكشاف مساحة شاغرة وسط القلعة القديمة في المدينة تحت الأرض في فبراير الماضي"، مضيفا أنه "لم يتوقع الفريق العثور على كنيسة بل كان يتوقع وجود ساحة لمدينة كانت تستخدم لإقامة الصلوات الجماعية".





وكشفت الحفريات عن وجود جدارين من زخارف الكنيسة، مزينين بلوحات تصور شخصيات ضخمة، وقبة قبر كبير إلى الجنوب الشرقي، ويبلغ عرض مبنى الكنيسة حوالي 26 مترا، ويصل طولها لارتفاع مبنى مكون من ثلاثة طوابق، بينما يبلغ عرض النتوء الزخرفي 6 أمتار.

ويقوم علماء الآثار البولنديون بالتنقيب في المنطقة منذ 1964، إلا أنهم ومنذ 2018 تلقوا منحة مقدارها  1.5 مليون يورو من مجلس البحوث الأوروبي بهدف المساعدة في إلقاء الضوء على تاريخ دنقلا المسيحية وتطور المجتمعات الأفريقية في فترة ما قبل الاستعمار.

ويأمل أوبوسكي وزملاؤه أن تساعدهم المزيد من البحوث على تحديد تاريخ بناء الكنيسة.

واستنادا إلى مقارنة مع كاتدرائية اكتشفت في الستينيات في مدينة فرس النوبية القديمة، تقع في وسط قلعة مع مقبرة أسقف على شكل قبة إلى الشرق، فإن أوبلوسكي يشير إلى أن مقبرة دنقلا قد تكون أيضا قبرا لرئيس أساقفة.

وكانت كنائس العصور الوسطى تعود لملاك الأراضي المهمين والأعمدة الفقرية للمجتمع، وغالبا ما يديرها أفراد من النخبة أو العائلات الملكية.

وازدهرت دنقلا كمركز مسيحي حتى القرن الرابع عشر، عندما انتشر الإسلام مع وصول الجيوش من مصر وأماكن أخرى.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC