زهير النوباني: الفن الأردني يفتقد التخطيط والإدارة.. وهذا شرطي لتولي وزارة الثقافة

زهير النوباني: الفن الأردني يفتقد التخطيط والإدارة.. وهذا شرطي لتولي وزارة الثقافة

المصدر: عمّان – إرم نيوز

طالب الفنان الأردني زهير النوباني الدولة بالتدخل الفوري لإنقاذ التلفزيون الأردني، الذي اعتبره أنه يمر بمرحلة خلل، خاصة في الجانب الدرامي، وذلك في خضم حديثه عن تراجع الفن والثقافة في البلاد.

وأشار النوباني في لقاء مع ”إرم نيوز“ إلى أنه اجتمع قبل شهر رمضان الماضي مع عدد من المسؤولين المعنيين لمناقشة النهوض بالقطاع، لكنه فوجئ باختيار أعمال رمضانية وصفها بـ“الهزلية“ فنيًا وموضوعيًا، عندما جرى اختيار أعمال ”أنيميشن“.

هجرة الفنانين

واستنكر الفنان الأردني مغادرة أكثر من 25 طاقة فنية البلاد للعمل كموظفين في الخارج، وهو ما أرجعه إلى التقصيرالرسمي لاحتواء هذه القدرات الشبابية الفنية، فضلاً عن انتقاده موافقة الشباب أنفسهم على مغادرة البلاد.

وأضاف أنّ الخلل كان واضحًا منذ التسعينيات لعدم فهم ما يجري في تلك الفترة، بسبب سوء الإدارة أو عدم وعي المسؤولين والقائمين على الفن والإعلام بأهمية القطاع والتغيرات التي طرأت، رغم توفير ميزانية بقمية 28 مليون دينار للتلفزيون الرسمي.

وبشأن منصته الإلكترونية الأخيرة ”نوبانيز“، قال النوباني إن وسائل التواصل الاجتماعي بدأت تأخذ حيزًا كبيرًا خاصة أن كلفتها أقل من المحطات التلفزيونية، فضلًا عن قدرتها على احتواء مواهب جديدة وشابة.

نجاح ”جلطة“

وعبر عن سعادته بنجاح الجزء الثاني من مسلسله الأخير ”جلطة“ الذي اعتبره أنه على تماس مع الأسرة والمجتمع الأردني وهو ما كتب له الانتشار والمشاهدة، فضلًا عن معايشة الشخصية منذ مرحلة الكتابة، لافتًا إلى أنّه يُجرى التحضير لإنتاج جزء ثالث للمسلسل.

وعن أفضل الأعمال التي يعتز بها في مسيرته الفنية، أشار إلى أنّ فترة السبعينيات ونهايتها حملت بصمة خاصة بالنسبة له، مثل ”راس غليص“ و“حدث في المعمورة“ و“الظاهر بيبرس“ وفي المسرح ”حلاق بغداد“ و“البلاد طلبت أهلها“ و“حال الدنيا“.

ولفت إلى رفضه عدة أعمال لكونها لا تناسبه، بالنظر إلى أن الوضع المادي للفنان لا يمكن أن يكون سببًا لقبول أي عمل غير راضٍ عنه.

وبشأن تقييمه للدراما العربية، قال النوباني إن الدراما السورية أحدثت نقله مهمة في الدراما العربية وصاروا منافسين رئيسين ومتفوقين على الكثير من الأعمال المصرية، وهي الحال ذاتها بالنسبة للدراما الخليجية التي أحدثت نقلة مهمة جدًّا، رغم الخلل والتراجع الموجود حاليًّا نتيجة سوء الإدارة والوعي اقتصاديًّا وإعلاميًّا وفكريًّا وثقافيًّا.

مخطط ضد الفن العربي

وذهب النوباني إلى أبعد من ذلك بالقول إنّ ”هناك جهات تخطط لقتل الفن العربي“، رغم وجود بعض الأعمال الدرامية الناجحة مثل مسلسل ”الاجتياح“ الأردني الذي حصل على جائزة إيمي الدولية، وهو ما يشير إلى قدرتنا على النهوض إذا توافرت الإرادة.

كما أشار إلى أنّ تغيير الحكومات والقائمين على الثقافة يمثل جزءًا من إضعاف الحالة الثقافية الأردنية، وهو ما اعتبره تقصيرًا في السينما والمسرح والتلفزيون والإذاعة والأغنية والموسيقى.

وزارة الثقافة

وردًّا على سؤال بشأن إمكانية أن يوافق على تولي منصب وزير الثقافة، قدّم النوباني شرطًا وحيدًا للقبول بالمنصب وهو الموافقة على برنامجه الذي يعتزم تنفيذه بالكامل، ويتضمن إنشاء مراكز ثقافية بكل القرى والبلدات لتعليم الموسيقى والكمبيوتر والرسم والرقص والغناء والمطالعة.

وعن الفنانين الأردنيين الشباب الذين يمتلكون مستقبلًا مبهرًا، قال: ”هناك الكثير من الأسماء، إذ كنت ولا أزال أدعم إياد نصار ومنذر الرياحنة وياسر المصري وصبا مبارك ومحمد الإبراهيمي وأشرف طلفاح ومحمد العمري.. الأردن يعجُّ بالمواهب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com